-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تخلاط وتخياط!

جمال لعلامي
  • 1709
  • 0
تخلاط وتخياط!

لا يُمكن لتشكيلة الحكومة القادمة أن تقدّم حلولا واقعية، إذا استمرّ بعض وزرائها المتحزبين في حفر الحُفر لبعضهم البعض، خاصة أن المؤشرات القبلية تنذر بأن الحكومة الجديدة ستكون بعنوان “حكومة الأزمة” أو “الحكومة الموسّعة” أو “حكومة الطوارئ”!

عمليات “الحفر والتنقيب” التي سبقت ورافقت مشاورات و”مفاوضات” تشكيل حكومة ما بعد تشريعيات الرابع ماي، والتأويلات والتخمينات و”الهجمات” التي أعقبت العملية التشاورية، بين الوزير الأول وعدد من قيادات الأحزاب الفائزة في الانتخابات، هي برأي مراقبين شجرة تغطي غابة “التخلاط والتخياط”، بين من يُريد أن يبقى في الحكومة ومن يُريد العودة إليها!

في عملية جمع وإحصاء وجرد لنشاطات وتصريحات وزراء وقادة أحزاب، يقف على حجم التهافت على التواجد بالحكومة الجديدة، وقد فجّرت المشاورات التي انطلقت باكرا على غير عادة، وقبل تنصيب البرلمان الجديد، الفتنة النائمة داخل الكثير من الأحزاب، خاصة تلك التي رفض قادتها المشاركة، لأسباب فسّرها الخصوم بالشخصية، فيما اقترح قادة آخرون أنفسهم وفقط ضمن قائمة الاستوزار وهو ما أثار الغضب والسخرية!

قال أحد المخضرمين فالفمّ المليان: كاذب هو من يدّعي زورا وبهتانا بأنه يملك معلومة دقيقة حول الحكومة الجديدة، مضيفا أن كلّ “التسريبات”، ما هي في الحقيقة إمّا تحليلات أو مجرّد تخمينات أو “أماني” من طرف هؤلاء وأولئك، خاصة الجماعة التي “شاتية اللبن ومخبية الطاس”!

جميل هو “مشروع القانون” الذي يقترح نشر غسيل و”فضائح” النواب الكسالى والمتقاعسين والمتسكعين على الجدران وحرمانهم من بعض الامتيازات و”الريوع” البرلمانية، وحتى إن كان من الصعب تنفيذ ونجاح مشروع كهذا استعراضي و”شعبوي”، إلاّ أن الأجر يصبح مضاعفا ونافعا، لو تمّ توسيعه كذلك إلى السادة الوزراء “النائمين” والعاجزين والفاشلين، ممّن يخدّرون قطاعاتهم ويُنوّمونها في شهور العسل والبصل!

فعلا، إن هرطقات بعض قادة الأحزاب، و”شطحات” بعض الوزراء، تـُنبئ بأن في الأمر إنّ وأخواتها وبنات شقيقاتها وخالاتها وعماتها، ولن تهدأ “العاصفة” إلاّ بعد الإعلان الرسمي عن قائمة الوزراء، حيث سيتنفس الصعداء “الخوّافون” من الاقتلاع، ويجفّ عرق المنتظرين أمام “التليفون”، و”يتهنى” الطمّاعون والانتهازيون الذين ينتظرون “دورهم” منذ سنوات في طابور الحكومة!

كلما عاد التعديل الحكومي لاحق “التبهديل” نوعا من حاملي الحقائب والمناصب، والراغبين في دخول الحكومة، ولذلك يحدث ما يحدث هذه الأيام من تدافع و”طمع” وحتى “هفّ”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!