ترامواي الجزائر يتعثر ويبهدل وزارة النقل
تأخر تشغيل خط ترامواي “برج الكيفان ـ باب الزوار” لأكثر من ساعتين عن موعده الرسمي بسبب انقطاع التيار الكهربائي، فخلل تقني وتجاوز الحمولة، مدّد مدة تأخير سير الترامواي من سنتين إلى سنتين وساعتين، ما أربك القائمين على “ترامواي الجزائر” وعكّر حفل تدشينه من قبل وزير النقل الذي ركب ونزل من عربات الترامواي لثلاث مرات متتالية، وسط تساؤلات وحيرة الحضور، خاصة أن العاصمين لم يروا إلا 7.2 كلم من الترامواي “الحلم” بعد خمس سنوات من الأشغال.
- انطلق أمس، تشغيل الشطر الأول من ترامواي الجزائر الرابط بين برج الكيفان وحي زرهوني مختار بباب الزوار بعد محاولتين متكررتين لتشغيله باءتا بالفشل وسط حضور جمع من الوزارء والشخصيات الرسمية و الصحافة، وجموع المواطنين، حيث أمر عمار تو وزير النقل المرفوق بعدد من الوزراء والبرلمانيين ومديري المؤسسات الوطنية بفتح أبواب “التراموي” على مستوى محطة حي مختار زرهوني وسط تدافع جموع المواطنين لمقاسمة الوزير شرف الرحلة الأولى للترامواي الذي تأخرت أشغاله، سنتين حيث كان من المقرر استلام كامل المشروع سبتمبر 2009، إلا أنه وبعد خمس سنوات لم يتم استلام سوى ثلث المشروع أي 7.2 كلم فقط من مسار ”تراموي الجزائر” الإجمالي المفترض أن يربط حي المعدومين ”العناصر” بـدرڤانة أقصى شرق العاصمة.
- وتأخر سير التراموي لساعتين، بعد أن سجل تأخر لسنتين كاملتين، حيث رجع الوفد الوزاري أدراجه وغادر عربات الميترو بعد “تعثره” بسبب ضعف الطاقة الكهربائية، ما أربك الحضور وخلق حالة من الفوضى دفعت رفاق الوزير تو إلىمغادرة المكان قبل أن يؤكد المدير الولائي للطاقة بالعاصمة أن المشكل يتعلق بانقطاع في التيار الكهربائي على مستوى الخط الرئيسي “60 ألف فولط” المموّن لمنطقة باب الزوار بالكهرباء في حدود الساعة 11 و13 دقيقة صباحا، مشددا على أنه عطل نطاق السلطات، إلا أن الحاضرين تساءلوا كيف يتزامن انقطاع الكهرباء مع لحظة التشغيل الرسمي للترامواي، رغم أبعاد الحدث والزخم الإعلامي الكبير. ووسط الفوضى وغضب الوزير “تو” أصلحت وحدات سونلغاز العطل بسرعة ليدعو الوزير الجموع مرة أخرى إلى ركوب عربات التراموي، إلا أن مسلسل الارتباك تواصل في مقطورة “التراموي”، حيث تعذّر على السائق تشغيله، مرجعا السبب في بداية الأمر إلى تعطّل إحدى البوابات، ما حال دون غلقها، حيث يستحيل انطلاق “التراموي” وأحدى أبوابه مفتوح، قبل أن يشير البعض إلى أن عدد الركاب يفوق الحمولة المسموح بها، في حين رجح البعض الآخر استعمال أحد الركوب “ذراع الإنذار”، ليقرر الوزير غاضبا النزول مرة أخرى من عربة ”التراموي” مرفوقا بالإعلاميين المتفاجئين مما يحصل.
- وتمكّن القائمون على تسيير ”التراموي ” من تشغيله بعد تكرار المحاولة، ليتنفس الوزير والحضور الصعداء بتحرك ”الثعبان الحديدي” وتقدمه بسرعة متوسطة نحو المحطات الثلاث عشرة.