تشييع جثامين أفراد الأسرة التي قضت غرقا بجيجل
شيّع المئات من المواطنين الذين جاءوا من مختلف مناطق ولاية، جيجل، الخميس وحتى من خارجها، جثامين أربعة أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال لقوا حتفهم في حادث مأساوي على إثر سقوط سيارتهم السياحية في عرض البحر بالقرب من شاطئ المنار الكبير.
وشهد بيت العائلة إقبالا كبيرا من قبل المعزين الذين تعاطفوا مع رب العائلة الناجي الوحيد الذي فقد زوجته وابنته ذات التسع سنوات، وابنيه التوأم ذوي الست السنوات.
وحسب مقربين من العائلة فإن الحادث الأليم وقع في حدود الخامسة من مساء الأربعاء الماضي لما كان أفراد العائلة كلهم على متن سيارة في جولة سياحية على مستوى الطريق الوطني رقم 43 المتاخم للشواطئ الغربية للولاية، أين توقفوا لأخذ استراحة على مستوى الشاطئ على حافة البحر، وحين عودتهم للسيارة أخطأ الوالد في تغيير مبدّل السرعة، حيث كان يريد العودة إلى الخلف ليتفاجأ بالسيارة تهوي به إلى الأمام نحو البحر، هذا وقد تدخل غواصون من شباب المنطقة تطوّعوا في محاولة لإنقاذ العائلة، و مع وصول الفرقة البحرية التابعة للحماية المدنية تمكنوا من إنقاذ الأب والبنت الكبرى التي توفيت لاحقا في مستشفى جيجل، ومع استمرار عملية البحث تمكنت مصالح الحماية من انتشال جثة الأم البالغة من العمر 37 سنة، فيما تواصلت عملية البحث عن التوأم رامي ورمزي البالغين من العمر ست سنوات، إلى غاية الساعة الواحدة من يوم الخميس بعد تدعيم فرقة الحماية المدنية بفرقتي غوص من سكيكدة وبجاية.
هذا وشيع المئات من المواطنين جاءوا من مختلف أنحاء الولاية الراحلين، مع تعاطف كبير مع رب العائلة الناجي الوحيد الذي لازال على وقع الصدمة بعد فقدان عائلته في لمح البصر وبكامل أفرادها، فيما أعاد هذا الحادث المأساوي الحوادث الأليمة التي عرفها المقطع الغربي للكورنيش الجيجلي الذي أودى بحياة العشرات من الأشخاص من بينهم حادث وفاة رئيس بلدية العوانة السابق، الذي هوت به سيارته شهر مارس من سنة 2016 في البحر، بينما كان بصدد معاينة أحد المواقع لوضع حلول للحد من حوادث سقوط السيارات في البحر، بعد أن عرفت شواطئ البلدية حينها وفاة أربعة أشخاص في فترة قصيرة جدا.