تشييع جثمان “صاحبي خير الدين” بمقبرة المدنية بالعاصمة
ووري الثرى، جثمان صاحبي خير الدين، ظهر أمس، أحد ضحايا الاعتداءات التي هزت العاصمة الفرنسية، باريس، منذ أكثر من أسبوع، بمقبرة المدنية بالعاصمة، بجوار قبر والدته، وسط أجواء خيم عليها الحزن والتنديد بالهجمات الإرهابية، التي أفقدت الجزائر أحد أبنائها، الذين هاجروا للدراسة، وهم متمسكون بحلم العودة لاحقا لتجسيد مشروع مدرسة موسيقية بالرويبة.
ورافقت “الشروق” تشييع جثمان الضحية خير الدين صاحبي، أمس، فبعدما انتقلنا إلى مقر إقامته بحي “لنفوربا” بمدينة الرويبة، شرق العاصمة، أين تم إقامة صلاة الجنازة عليه، لنرافق بعد ذلك الموكب إلى مقبرة المدينة، في جو خيم عليه الحزن الشديد، والتأثر لما حدث للضحية خير الدين، وهو بعيد عن أهله ووطنه.
والد الضحية تحدث للشروق عن خصال ابنه، ومسيرته العلمية، بدءا من تخرجه من معهد الموسيقى، إلى غاية انتقاله إلى باريس لمواصلة دراسته هناك، وكان أول ما تفوه به ونحن بصدد تقديم واجب العزاء “راضين بقضاء الله وقدره“.
وحسب الوالد حمانة، فإن خير الدين يتواجد بفرنسا منذ عام وثلاثة أشهر، بعد أن قرر الانتقال إلى العاصمة الفرنسية، خلال شهر أوت سنة 2014، وهو الذي كتب له أن يرجع منها في صندوق، قصد مواصلة دراسته في مجال الموسيقى، بعد تخرجه من المعهد العالي للموسيقى بالعاصمة.
ولم تمر إلا أيام قليلة من تواجده بباريس –يضيف الأب– حتى استطاع خير الدين التسجيل في أحد معاهد الموسيقى، فضلا عن أنه تمكن من الحصول على وظيفة للتدريس في مجال تخصصه، بأحد الثانويات هناك، نظرا لكفاءته وتفانيه في العمل وإخلاصه.
وواصل الوالد أن “الكل يشهد بخصال ابني، حتى زملائه الفرنسيين، الذين كسب محبتهم بحسن خلقه وتربيته”، وواصل قوله “ابني كان سفيرا للجزائريين بأخلاقه وتربيته”، مؤكدا أن السفير الفرنسي برنار إيمي، قد أكد له حين تسلم جثمانه ابنه بالمطار، أن ” خير الدين يملك سيرة جد حسنة بفرنسا“.