تشييع جنازة الشرطي عمار بوكعبور بقسنطية
شيعت، عصر السبت، في المقبرة المركزية بقسنطينة، جنازة الشرطي عمار بوكعبور، الذي تعرّض لجريمة اغتيال. الضحية، حافظ شرطة، يبلغ من العمر 43 سنة، أب لطفلين، وكان في انتظار ثالث، كان يعمل كمناوب في مقر الأمن الحضري الثاني عشر بحي الزيادية بأعالي قسنطينة، عندما أقدم مجهولون على إطلاق النار عليه، فأردوه قتيلا. لتستنفر بعدها مصالح الأمن المختصة وحداتها، بحثا عن المجرمين في عملية أمنية واسعة امتدت إلى عديد أحياء المدينة.
تضاربت التصريحات والأحاديث بشأن أسباب الجريمة ومرتكبيها، في وقت شهد بيت عائلة الضحية الموجود بشاليهات الزاوش، بتحصيص أرض بوكسوس بحي بوالصوف، توافد المئات من المعزّين الذين أبدوا تضامنهم مع العائلة مستنكرين الجريمة النكراء، التي لا تزال تحقيقات المصالح المختصة متواصلة بشأنها، لكشف ملابساتها وتحديد هوية الفاعلين. وقد كشف ابن أخت الشرطي المغتال، المدعو رضوان، السبت، لـ “الشروق” ، أن خاله كان ليلة الجمعة، مناوبا في مقر عمله بمصلحة الأمن الحضري الثاني عشر بحي الزيادية، وخرج ليلا كعادته رفقة أحد زملائه لتناول وجبة العشاء، في المطعم المقابل لمكان عمله، أين كان ثلاثة أشخاص بحسب الروايات المتداولة، يجلسون في الطاولة المقابلة لطاولته، وظلّوا- حسبه- يتربصون بنظراتهم إليه، قبل أن يقدم أحدهم على إخراج مسدسه وإطلاق النار عليه، ليصيبه بأربع رصاصات في جسمه، فأرداه قتيلا في عين المكان. قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأضاف رضوان أنه وبمجرد أن نزل عليهم الخبر كالصاعقة، حتى تنقل هو برفقة بعض أفراد العائلة إلى حي الزيادية، وحاولوا رؤية جثّة خاله، إلاّ أنهم منعوا من ذلك، كما منعوا من الوصول إلى المطعم الذي اغتيل داخله خاله، الذي قال إنه توفي وقطعة خبز بين شفتيه. من جهته، عم الشرطي الضحية أعاد سرد الوقائع كما وردت إليه، مؤكدا أن العائلة فقدت قبل سنوات ابنا آخر كان يعمل في صفوف الشرطة قبل أن يتم اغتياله من طرف مجموعة إرهابية. وخلال وجودنا بالقرب من مسكن عائلة الشرطي الضحية شوهدت سيارات الإسعاف، التي تكفلت بنقل بعض أفراد العائلة الذين انهارت قواهم جرّاء هول الصدمة ومن بينهم زوجة المرحوم الحامل التي أغمي عليها. في الوقت الذي ساد فيه تكتم كامل لدى الجهات الرسمية بشأن تفاصيل الجريمة، بينما تداول الشارع العديد من الروايات، كإقدام مجموعة ملثمة على اغتيال الشرطي أثناء مغادرته المطعم بعدة طلقات نارية، بهدف الاستيلاء على سلاحه الشخصي، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارة شقت طريقها بين أحياء المدينة، في انتظار نتائج التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة في الحادثة.