-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعيات تتجند ومغتربون يهبون للتبرع بالمال

تضامن “مُشرّف” للجالية الجزائرية بالخارج مع ضحايا حرائق الغابات

وهيبة. س
  • 56
  • 0
تضامن “مُشرّف” للجالية الجزائرية بالخارج مع ضحايا حرائق الغابات

تعتبر الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والحرائق، من أصعب الظروف التي يمكن أن يمر بها أبناء الوطن، لما تسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات، وفي مثل هذه الأوقات العصيبة، يبرز التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع، حتى وإن كانوا بعيدين عن وطنهم، أو مقيمين في أبعد نقطة في العالم، وهو ما أظهره مغتربون جزائريون من خلال هبتهم التضامنية مع ضحايا حرائق جيجل وسكيكدة وبجاية.

والجالية الجزائرية المقيمة في الخارج لا تنسى وطنها وأبناءه، إذ تسارع عند وقوع الكوارث، وفي كل مرة، إلى تقديم المساعدة للمتضررين، وذلك من خلال جمع التبرعات المالية، وإرسال المواد الغذائية والأدوية والملابس والخيام، والمساهمة في إعادة بناء المنازل والمؤسسات المتضررة، إذ تقوم بعض الجمعيات وأفراد الجالية، مثلما فعلت في مرحلة “كوفيد 19″، بتنظيم حملات تضامنية للتعريف بحجم الكارثة وتشجيع جزائريين على مساعدة إخوانهم داخل الوطن.

هبّة واسعة للمغتربين بفرنسا

وفي السياق، أكد حسان هاروني، ممثل جمعية “جزائريون متضامنون بالمهجر”، لـ “الشروق”، أن تضامن الجالية الجزائرية بالخارج مع أبناء وطنها، يعبر عن قوة الروابط التي تجمع الجزائريين، كما يثبت ذلك، بحسبه، أن البعد الجغرافي لا يمكن أن يمحو مشاعر الانتماء والمحبة، وأن التضامن يساهم في التخفيف من معاناة الضحايا، ويمنحهم الأمل والشعور بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الكوارث والمحن.

جمعية “جزائريون متضامنون بالمهجر”: مستعدون لتلبية الاحتياجات الطبية

وأفاد المتحدث، بأن هناك مئات من أبناء الجزائر المقيمين في فرنسا، هبوا هبة واحدة للتبرع بالمال، من اجل تلبية حاجة الضحايا، من ناحية العناية الصحية، إذا كان هناك ما يتطلب ذلك، وكما قال إن 3 جمعيات أخرى تمثل الجالية الجزائرية بالخارج، انضمت للمبادرة الخيرية الموجهة لضحايا الحرائق، وهي جمعية أطباء متضامنون من اجل الجزائر مقرها بمدينة ليون الفرنسية، والجمعية الجزائرية الفرنسية الطبية وجمعية “سيد”، وكلها تسعى من اجل تلبية المساعدة وتوفير الأدوية والعلاج، وبعض الاحتياجات الضرورية.

وقال هاروني، ممثل جمعية “جزائريون متضامنون بالمهجر” الكائن مقرها بمرسيليا، إن تضامن الجالية الجزائرية في الخارج مع ضحايا الحرائق داخل الوطن يمثل صورة مشرفة للتكافل الوطني والإنساني، كما يؤكد أن التعاون والتآزر هما السبيل لتجاوز الأزمات وبناء جزائر أكثر ترابطا ورحمة.

جمعيات المهجر تتضامن…

وتتمثل أهداف جمعية “جزائريون متضامنون بالمهجر”، إلى دعم الوطن في الأزمات من خلال إطلاق حملات إغاثة وجمع التبرعات لمواجهة الكوارث الطبيعية مثل الحرائق والفيضانات، والأزمات الإنسانية في الجزائر، وتعمل على رعاية الجالية بمساعدة أفرادها في الخارج، وتعزيز أواصل الوحدة والتواصل الثقافي والاجتماعي بين الجزائريين المقيمين في الخارج، ومن خلال الأعمال الخيرية، تمول الجمعية مشاريع الخير وموسعيه وتدعم المحتاجين بالتنسيق مع الجمعيات الناشطة داخل الجزائر.

وبرزت جهود وأنشطة جمعية “جزائريون متضامنون بالمهجر” في أثناء جائحة كورونا في الجزائر، من خلال دعم المستشفيات بأجهزة التنفس، إذ قدمت الجمعية بالتنسيق مع جمعيات أخرى بالمهجر مثل جمعية الإعانة الإسلامية بفرنسا، دفعات هامة من أجهزة التنفس الاصطناعي، والمستلزمات الطبية المتطورة للمستشفيات عبر مختلف الوطن، وخلال هذه الأزمة الصحية نظمت ذات الجمعية حملات تبرع واسعة لجمع المال والمعدات الطبية وشاركت في عدة قوافل ومساعدات.

ممثلو مؤسسة صناعة الغد بفرنسا حاضرون

ومن جهته، كتب ممثل مؤسسة صناعة الغد بفرنسا، باديس فضلاء، على صفحته “فايسبوك”، إنني أتوجه باسمي الشخص وباسم جمعية صناعة الغد، في ظل الحزن العميق الذي يخيم على الجزائر جراء الحرائق التي مست عددا من ولايات الوطن، بدعوة صادقة لإطلاق هبة وطنية تضامنية عاجلة للجالية الجزائرية بفرنسا تعبيرا عن وقوفنا إلى جانب أهلنا وإخواننا المتضررين من الحرائق. وأكد على ضرورة التعبئة العامة والسريعة لمختلف الجمعيات والتنظيمات والكفاءات الجزائرية “تحت إشراف السفارة والقنصليات الجزائرية من أجل تنسيق جهود جمع التبرعات والمساعدات وتوجيهها إلى مستحقيها في إطار شفاف ومنظم”.

وقال إن جمعية صناعة الغد بباريس تضع نفسها بكل إمكانياتها تحت تصرف هذه المبادرة وتدعو جميع الجمعيات الجزائرية إلى توحيد الصفوف والمساهمة في هذه الهبة التضامنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!