تعاون الجزائر مع النظام الانقلابي في مصر “مناقض للطبيعة”
وصف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، علاقة الجزائر بالنظام “الانقلابي” في مصر بـ” المشبوهة”، معتبرا الموقف الرسمي الجزائري من العدوان الإسرائيلي على غزة بـ”المخيب لأمال الشعب الجزائري”.
وأعرب عبد الرزاق مقري في كلمته خلال ندوة صحفية انعقدت الأحد بمقر الحركة بالمرادية بالعاصمة، عن أسفه وحزنه للأوضاع التي تعيشها غزة في ظل الصمت الغربي المريب وتخاذل الدول العربية وخيانتهم للقضية الفلسطينية، واصفا العلاقة التي تجمع النظام الجزائري بالنظام الانقلابي المصري بالمشبوهة .
وأوضح مقري في تصريح لـ “الشروق أون لاين” بأن تعاون الجزائر مع النظام المصري مناقض لمبادئ الدولة الجزائرية، وقيم ثورتها التحريرية، متسائلا “كيف يمكن للجزائر أن تتعاون وتتحالف مع نظام انقلابي، وهي من يتزعم إرجاعه إلى حضيرة الاتحاد الإفريقي، وهو نظام سياسي انقلابي، ضد المجاهدين، وضد المقاومين في فلسطين وغزة”، وبذلك-يقول- فتعاون الجزائر وتحالفها مع هذا النظام “مناقض للطبيعة”.
وقال “إن العالم والبشرية تشهد انهيارا للقيم في ظل غياب كل معاني الإنسانية والعروبة والدين حيال ما يحدث بالمنطقة”، مذكرا باهتمام الحركة الكبير بفلسطين التي قال بشانها “اهتمامنا بفلسطين ليس طارئا وليس متكلفا، بل هو أصيل ومرسخ وأحد الأركان التي تأسست عليها حركة مجتمع السّلم، وتاريخنا يدل على ذلك”.
وأضاف بأن نصرة القضية الفلسطينية من صميم فكر مؤسس الحركة الشيخ محفوظ رحمه الله تعالى، وهي بالتالي استمرار لفكر الدولة الجزائرية الذي يرفض الظلم ويقف مع القضايا الدولية العادلة، مبرزا أن الثورة الجزائرية ما كانت لتنجح لولا دعم “الإخوة من العرب المسلمين آنذاك والتي لا ينكرها التاريخ”.
وتحدث رئيس عبد الرزاق مقري عن الوقفات والمسيرات الولائية التي عرفها التراب الوطني “أكثر من 40 ولاية شاركت بها الحركة”، معربا عن خيبة أمله والشعب الجزائري ككل من الموقف الرسمي الجزائري تجاه ما يحدث بقطاع غزة، وشاجبا بشدة سلوكات مصالح الأمن وطريقة تعاملها مع مسيرة المليون ونصف المليون شهيد التي عرفتها ساحة أول ماي وسط الجزائر العاصمة، والتي قال بأنها ناجحة وعرفت كيف تقدم صورة حضارية في التضامن ودعم القضايا العادلة، وصدمت السلطات التي “حاولت وسعت لإفشالها”.