تعليمة بتوقيف الصحفيين والمُصورين المتعاقدين ومنعهم من دخول التلفزيون
فُوجئ عدد من الصحفيين المتعاونين والمُصورين المتعاقدين لمدة محددة مع التلفزة الوطنية، صبيحة أول أمس الأحد، بتوقيفهم عن العمل، وذلك على خلفية تعليمة شفهية أصدرها مدير قناة “كنال ألجيري” بالنيابة رشيد الهادي. ما يُنذر بتفاقم الأوضاع على مستوى القناة ويفتح بالتالي جبهة عدم تسوية ملفات المتعاونين على مصرعيه، خصوصا وأن التعليمة مست عُمال “كنال” استثنائيا، رغم أن عديد الحالات المشابهة في قناة “الجزائرية الثالثة” ومديرية الإنتاج لا تزال عالقة ومع ذلك لم تمُسها التعليمة.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر عليم من داخل محطة “كنال ألجيري ” أمس، لـ”الشروق”، عن توقيف صحفيين ومصورين و”ريجسير” من عملهم، حيث تم إخطارهم بذلك أثناء الاجتماع اليومي لطاقم الحصة الصباحية المعروفة “بونجور دالجيري”. وقد استغرب مصدر “الشروق” أن تُطبق هذه التعليمة على محطة “كنال ألجيري” دون تعميمها على باقي القنوات الأخرى.
وقد شملت التعليمة الشفهية التي أصدرها مدير القناة بالنيابة، توقيف المتعاقدين برتبة متعاونين الذين التحقوا بالمحطة في شهر ماي الماضي، علما أن بعض الموقوفين لم يتلقوا أجورهم ومستحقاتهم منذ التحاقهم بالمؤسسة.
ووفقا لمصدر “الشروق” دائما، فإن نائب مدير “كنال ألجيري” عدنان زروقي، كان قد جرٌب انقاذ الموقف عديد المرات منعا لتطور المشكل، إلا أنه فشل في المهمة. إذ تم أول أمس، توقيف خمسة متعاقدين على الأقل في “كنال ألجيري”، ما يؤكد تفاقم الأمور، خصوصا مع ما يُحكى عن تضامن كبير من زملاء الموقوفين بعد رفض المدير استقبالهم، تاركا مهمة “توزيعهم” لسكرتيرته الخاصة، وهي الخطوة التي تسبق اتخاذ مصلحة الوقاية والأمن – حسب مصدرنا- لقرار سحب تراخيص الدخول للمؤسسة من الموقوفين.
وتأتي هذه التطورات لتُعيد فتح ملف عشرات الحالات المماثلة غير المُرسمة في التلفزة، حيث يعمل عديد مستخدمي المؤسسة بعقود محددة المدة أو بتصريح دخول، وهو حال عدد من المذيعين الذين يظهرون عبر الشاشة يوميا من دون أن تُسوى وضعيتهم حتى اللحظة. ودائما على مستوى “كنال ألجيري”، يشير مصدرنا إلى وجود حالات لمستخدمين لم يتم ترسيمهم منذ 4 سنوات، في وقت تم ترسيم 3 أشخاص على الأقل في سرية. هذا عدا ما يتردد عن تفشي ظاهرة الموظفين المرسمين الذين يأخذون أجورهم كل أول شهر مع العلاوات والمنح ولا يحضرون إلى المؤسسة. في حين يقوم المتعاونون غير المرسمين بعملهم بكل تفان وإخلاص.