-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة التجارة تضبط آخر ترتيبات العمليّة.. و"الشروق" تنفرد:

.. تفاصيل أسواق الرحمة للمواشي

كريمة خلاص
  • 11326
  • 0
.. تفاصيل أسواق الرحمة للمواشي
أرشيف

تضبط وزارة التجارة آخر الترتيبات، بالتنسيق مع بقية الوزارات والشركاء، من أجل إنجاح مشروع أسواق الرحمة لأضاحي العيد، وهي التجربة الأولى من نوعها التي ستعرفها الجزائر في هذا المجال، في نسخة شبيهة بالأسواق الرمضانية التضامنية التي جرت العادة على تنظيمها في مواسم سابقة ومن المزمع تعميمها لتشمل عديد المنتجات منها المستلزمات المدرسية.

فتح الأسواق 20 يوما قبل حلول عيد الأضحى

وأكّد محمد مقراني، مدير تنظيم الأسواق والنشاطات التجارية والمهن المقننة بوزارة التجارة، في تصريح لـ”الشروق”، أنّ مشروع أسواق الرحمة للماشية الذي أعلن عنه وزير التجارة، كمال رزيق، يهدف إلى توفير ماشية صحية ومراقبة وبأسعار تنافسية تكون أقل بكثير مما هو معروض خارجها، كما أنها تهدف إلى التقليل قدر الإمكان من الوسطاء أو ما يعرف بـ”السماسرة” من أجل إيصال الأضحية إلى المواطن بأقل الأسعار الممكنة.
وتأتي فكرة إنجاز الأسواق التضامنية لأضاحي العيد، بحسب المسؤول نفسه، بعد نجاح سلسلة الأسواق الرمضانية التضامنية والإقبال الكبير عليها في مختلف مناطق الوطن، خاصة في الولايات الداخلية وبعض المناطق التي كانت تفتقر إلى أسواق، حيث أشار مقراني إلى تنظيم 650 سوقا تضامنيا في شهر رمضان المنصرم لاقت رواجا كبيرا من قبل المواطنين.

اجتماعات تنسيقية وسوق واحد في كل ولاية

وقال مقراني بأنّ وزير التجارة أعطى توجيهات من أجل العمل على تسريع وتيرة الإجراءات لبلوغ الموعد في أفضل الظروف، مفيدا بأنّ وزارة التجارة باشرت اتصالاتها وإجراءاتها من أجل الانطلاق الفعلي في المشروع وتم مراسلة وزارة الداخلية من أجل التنسيق مع الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات لتخصيص مساحات ملائمة وتحديد مواقع تلك الأسواق مع توفير كل الشروط الضرورية لتقديم أضحية صحية للمواطنين وتخفيف العبء عليهم والحفاظ على قدرتهم الشرائية، واقترحت وزارة التجارة حسب المراسلة، فتح الأسواق أمام المواطنين بنحو 20 يوما قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
وتعقد في هذه الأيام اجتماعات دورية تجمع الولاة ورؤساء الدوائر عبر عديد مناطق الوطن إلى جانب مديريات التجارة والفلاحة والجمعيات المهنية والمربين من أجل ضبط الجوانب التقنية والفنية للمشروع، حيث ترفع تقارير يومية للوصاية وهي تقارير مرحلية تعقب الاجتماعات التنسيقية للوقوف على مدى تقدم الملف ومعالجة كل النقائص والعثرات التي قد تعترض طريق المتعاملين.
وكشف مقراني محمد عن تنظيم سوق ولائي واحد في عاصمة كل ولاية، حيث يجري التحضير للمرحلة الحالية بقدر كبير من الحرص والاستعداد، مشيرا إلى أنّ المواقع ستكون مجانية للمتعاملين والموالين مع توفير الأمن والحراسة المنظمة التي ستوكل مسؤوليتها لولاّة الجمهورية.
وقال مقراني بأن نجاح أسواق الرحمة الخاصة بالماشية مسؤولية جميع الشركاء في المجال والوزارات المعنية وهو مرهون بمشاركة وتنسيق عدة قطاعات وتعاون عدة جهات منها وزارة الداخلية ممثلة في الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات ووزارة الفلاحة ممثلة في الدواوين الوطنية والتعاونيات، بالإضافة إلى الاتحادات المهنية والمتعاملين والموالين على غرار “ألفيار” و”أوناب” التي تمتلك ماشية يمكنها عرضها للبيع في هذه الأسواق والمساهمة في إنجاح التجربة لصالح المواطن.

فيدرالية الموالين تؤكد تسجيل استقرار في أسعار الماشية..

بدوره أفاد عمراني ابراهيم، نائب رئيس فيدرالية مربي المواشي، في تصريح لـ”الشروق”، بأن أسعار الماشية عرفت خلال الأسبوعين الأخيرين استقرارا في الأسواق مقارنة بالزيادات المتتالية التي كانت تعرفها قبل هذه الفترة، التي بعثت عديد المخاوف ببلوغ الأسعار سقفا خياليا، وتوقع عمراني أن تتراوح أسعار الأضحية بين 4 ملايين سنتيم و10 ملايين سنتيم.
وأكّد ممثل فيدرالية الموالين أن الموالين جاهزون بالإنتاج الوفير وسيكونون في الموعد بما لا يضرهم ولا يضر المواطنين، غير أنّ الأمر يتطلب بعد نظر للحفاظ على الثروة الحيوانية المهددة بالانقراض والزوال، فالأمر لا يقتصر على مناسبة العيد وفقط بل هو أبعد من ذلك بكثير، وسبق للفيدرالية والموالين عموما الحديث عن بوادر الأزمة والتحذير من تطورها وتعقيداتها لأنها تهدد بخسارة السلالة المحلية.
ودعا المتحدث إلى إيجاد حلول ناجعة لإنتاج الأعلاف وتوفيرها خاصة أن قرار قطع تجارة الأعلاف أضرّ كثيرا بالموالين ويحتاج إلى مراجعة بعد عدم التزام المطاحن بتعهداتها إزاء الموالين.
وأكّد عمراني أنّ أهم الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار الأضاحي غلاء الأعلاف فالمربي يعاني الويلات من أجل تأمينها وبأسعار ارتفعت بنسبة 100 بالمائة، حيث كانت تباع مع نهاية 2021 وبداية 2022 بحوالي 2500 للقنطار في السوق الرسمية وبـ 350 في السوق السوداء لتناهز حاليا نحو 700 ألف دج وهي أصلا غير متوفرة في السوق السوداء.
وتأسّف المتحدث لعدم الالتزام بالوعود التي قطعها وزير الفلاحة أمام المربين فيما يخص الحصول على 3 حصص من الأعلاف حيث استقبل الموالون كميات أقل لأسباب لم يكشف عنها المسؤولون.
وأرجع المتحدث أهم أسباب مشاكل العلف إلى الجفاف الذي ضرب البلاد عامة ومناطق الهضاب والسهوب المعروفة بتربية المواشي ما جعل سعر العلف يرتفع كثيرا وهو ما انعكس سلبا على المربين كما أنه يهدد مستقبل شعبة تربية المواشي في البلاد.
واعتبر عمراني الوسيط أو “السمسار” في أضاحي العيد بمثابة ” شر لا بد” على اعتبار أنّ الموال ليس من اختصاصه البيع والشراء بالتجزئة والتعامل مع المواطنين ولكن هذا لا يجب أن يترك الحبل على الغارب للسماسرة الذين يستوجب على السلطات تنظيمهم وضبطهم، لضمان استقرار السوق معتبرا أن أسواق الرحمة للأضاحي ستقطع الطريق عليهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!