تفتيش الجماهير المستقبلة للرئيس بوتفليقة بكاشفات الألغام
خضع المواطنون الذين خرجوا لاستقبال الرئيس بوتفليقة بعين صالح، للتفتيش بواسطة عصا “الآلة الكاشفة للمتفجرات” واحدا واحدا، من طرف مصالح الأمن المكلفين بحراسة وتأمين الموكب الرئاسي للرئيس بوتفليقة…وهي المرة الأولى التي يتم فيها تفتيش حشود المواطنين الذين خرجوا لاستقبال الرئيس بواسطة تلك العصا، خاصة وأن عددهم يقدر بعشرات الآلاف، ما أعطى الانطباع بوجود معلومات عن استهداف موكب الرئيس مرة أخرى بعين صالح، بعد حادثة باتنة، حيث قامت مصالح الأمن بتشكيل طوق من المتاريس الحديدية على طول جانبي الطريق الذي يعبره الموكب الرئاسي، وقامت على غير العادة بسد الأرصفة من جميع المنافذ والمخارج ومنع المواطنين من التدفق على الرصيف لاستقبال الرئيس، إلا من منافذ محددة ومعينة يقف عندها عناصر الأمن حاملين العصا الآلية الكاشفة للمتفجرات، حيث يمرّرونها على الجميع.وباشرت مصالح الأمن عمليات التفتيش منذ الصباح الباكر لضمان تفتيش جميع المواطنين، نظرا لكثرة عددهم.
ولما سئل وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، عن سبب تفتيش المواطنين بهذه الطريقة، في سابقة أولى من نوعها في تاريخ الخرجات الميدانية للرئيس بوتفليقة، ردّ وزير الداخلية عن ذلك قائلا “هي إجراءات أمنية اتخذناها من باب الإحتياط فقط، من الغباء أن لا نقوم بذلك بعدما حدث في ولاية باتنة، في إشارة منه إلى العملية الانتحارية التي استهدفت موكب الرئيس خلال آخر خرجة ميدانية له بولاية باتنة، وهي العملية التي تم تنفيذها عن طريق انتحاري مدجج بحزام ناسف اقتحم حشود المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول موكب رئيس الجمهورية وفجر نفسه وسطهم.
وقال زرهوني أمس، “ليس هناك تهديد معيّن تلقيناه، لكن بعد الذي حدث في ولاية باتنة، لابد أن نتخذ كل الإحتياطات لتجنّب تكرار ذلك”.
وقد جاب رئيس الجمهورية أمس، الشارع الرئيسي بعين صالح، مترجلا وسط إجراءات أمنية مشدّدة وغير معهودة في خرجاته السابقة، وقام خلال زيارته بتفقد عدّة مشاريع تنموية ومشاريع لهياكل قاعدية.
ــــــــ
جميلة بلڤاسم