تقارير: الطاقة المتجددة الجزائرية كسلاح دبلوماسي
قال تقرير صادر عن منصة “الطاقة” المتخصصة، والتي مقرها واشنطن، إن صناعة النفط والغاز في الجزائر تؤدي دورا مهما في تلبية احتياجات أوروبا، خاصة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وتمثل الجزائر مصدرا لأكثر من 10% من استهلاك أوروبا من الغاز الطبيعي، مستفيدة من احتياطياتها الكبيرة وخطوط الأنابيب التي تربطها بالقارة الأوروبية، إلى جانب استثماراتها في مرافق تصدير الغاز المسال.
وأشار التقرير إلى أن فوز الرئيس تبون بعهدة ثانية قد يفتح المجال أمام توجه اقتصادي جديد يرتكز على تنويع الاقتصاد ومصادر الطاقة، وذلك وفقًا لرؤية وحدة أبحاث الطاقة.
وأضاف التقرير أن صناعة النفط والغاز في الجزائر ما تزال المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد، على الرغم من إمكاناتها من الطاقة المتجددة، حيث تمتلك الجزائر إشعاعا شمسيا يعتبر من الأعلى عالميا.
وتصل مدة سطوع الشمس في كامل الأراضي الجزائرية إلى حوالي 2000 ساعة سنويا، ويمكن أن تصل إلى 3900 ساعة على الهضاب العليا وفي الصحراء.
وأشار التقرير إلى أن اهتمام البلاد بزيادة نشر الطاقة المتجددة يعزز استمرار اعتماد الدول الأوروبية على الجزائر في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وذلك عبر تصدير الكهرباء المولدة من محطات الطاقة الشمسية الجزائرية إلى أوروبا.
وأوضح التقرير أن الجزائر تخطط لتوليد 15 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035، معتمدة على الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى التوليد المشترك، والكتلة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية.
واعتبر التقرير أن الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها الجزائر في مجال الطاقة الشمسية يمكن أن تلعب دورا في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الصين ودول أوروبا، وتحسين الثقة بينهما.
ويعود ذلك إلى استحواذ الشركات الصينية على نحو 2 غيغاواط من مشاريع تطوير توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجزائر، وهو استثمار من شأنه تعزيز التعاون نحو تحقيق الحياد الكربوني، وفي الوقت نفسه دعم أمن الطاقة في القارة الأوروبية.