تكريم معرض الكتاب المغاربي بباريس لمالك شبل واجب
اختار “معرض الكتاب المغاربي” الذي نظمت دورته الـ23 على شرف الجزائر أن يكرم المفكر والباحث مالك شبل، وحضر ندوة النقاش كل من المفكر في التاريخ الإسلامي رشيد بن زين والصحفي المتخصص في العالم العربي أكرم بلقايد، مع نائب بلدية حي بارباس بالدائرة الـ18 بقلب باريس فضيلة مهال وابنه.
وطرحت جوانب من أطروحاته الجريئة والتي قاربت الـ 40 عنوانا، نجح فيها المفكر بامتياز في تأمل نمطية تفكير جديدة بين قراءاته للتاريخ الإسلامي وبين مواقفه من الحداثة والتحديث. وتبيين مختلف أبعاد مراتب الكتابة والبحث المختلفة في مؤلفاته وصياغة ما يمكن اعتباره بالأفكار التحررية وتجاوز محظورات المجتمعات العربية الإسلامية اليوم في بعض الإشكالات المرتبطة بالجسد والرغبة والحب، والتي سمي على أساسها بـ”رجل مصطلح البداءة” و”الإزعاج” تمثلت في كتاب “الجسد في الإسلام” في 1984 و”روح الحريم” وموسوعة “أسماء الحب الـ100″ و”موسوعة الحب في الإسلام” في 1995 والتحليل النفسي لقصة “ألف ليلة وليلة” في 1996. و “في الرغبة” في 2000. هي جوانب استهوت، على حسبهم، نفس مالك شبل منذ دراسته لغالبية الفلاسفة والعلماء القرون الذهبية للحضارة الإسلامية.
وكشف ابنه عن تحويل مسكنه بمسقط رأسه، بمدينة سكيكدة شرق الجزائر إلى حظيرة للبحوث العلمية والفلسفية وذلك في تأسيس مؤسسة فتية تحمل اسم “مالك شبل وتضم 15 عضوا، ستقوم مستقبلا بتتمة أبحاثه العالقة بعد وفاته بالتعاون مع باحثين أكاديميين في التاريخ الإسلامي وغيرها من العلوم بهدف إصدار أهم أكبر أعماله منها كتاب “موسوعة الحضارات الإسلامية” وكتاب من 500 صفحة بعنوان “مصطلحات مفهوم التصوف”.
وأشار إلى إسهامات أخرى للمؤسسة ليس فقط في الجزائر وأيضا بمدينة بوردوا بجنوب فرنسا وبمدينة باريس وبمدينة ليون مستقبلا في مشاركة قراءة جديدة عن تاريخ العالم الإسلامي.
وتعتزم بلدية باريس بمشاركة بلدية بارباس بعدما تم التصويت بالإجماع من طرف نواب البلديتين الشهر الماضي حسب ما أدلت به النائب فضيلة مهال في نهاية الندوة، بإطلاق قريبا اسم مؤسسة تعليمية فرنسية أو شارع رئيس على اسم الأكاديمي الجزائري مالك شبل. وأشارت إلى تنظيم أكبر مؤتمر علمي في أواخر عام 2017 بمشاركة ابنه على رأس مؤسسة مالك شبل للثقافة والمعرفة وذلك لعرض ومناقشة جميع أبحاثه وسط باحثين ومثقفين وأساتذة جامعيين.
وفي السياق، قال رئيس جمعية “كودي سولاي” القائمة على نشاطات الصالون الكتاب المغاربي “جورج موغا”، للشروق “مالك شبل يعرف تماما الجمعية والمعرض وهو يستحق منا التقدير والالتفاتة، لأنه الرجل الوحيد الذي أنتج نصوصا فكرية موضوعية جعلت لكل من يقرأها ويقترب منها من الأوساط المثقفة، فهم إشكاليات ومفاهيم الإسلام المنفتح”، وقال الروائي أمين الزاوي “مالك شبل على المستويين العربي والغربي من القلائل الذين سدوا ثغرات الاختلاف في معالجة جل القضايا الاجتماعية والسياسية المعقدة حول الثقافة الإسلامية، والتي حاولت من خلالها أوساط سوداوية الحفر فيها وانتقادها ونشر سلبياتها في عدة دول أوروبية لا سيما مواضيع حساسة تتعلق بالتطرف والإرهاب والمرأة في الإسلام. وأيضا شجاعته في فك شفرة الممنوع أو بما يسمى بـ”الطابوهات” ما تعلق بفلسفة الجسد وقدسية العلاقات في التراث الإسلامي”.