-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في يومين تتخرج بشهادة صحفي وراق وصيدلي وسائق أجرة !!

تكوينات وهمية.. وربح سريع!

نادية سليماني
  • 6338
  • 3
تكوينات وهمية.. وربح سريع!

وزارة التكوين المهني: أقل مدة تكوين لا تقل عن 3 أشهر

“حماية المستهلك”: نستنكر ونطلب تدخل السلطات

تتكون ليوميْن وتتخرج صيدليا أو مهندسا أو حتى طبيبا متخصصا في التجميل والليزر أو حلاقة محترفة أو صحفيا متميزا ..إنها ظاهرة العروض المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، المتعلقة بتكوينات مختلفة، يتلقى المكوّنون فيها شهادات “معتمدة” في يومين، مقابل مبالغ خيالية. فمن يُرخّص لمثل هذه التكوينات، وأين مصالح الرقابة مما يحصل؟

انتقدت وزارة التكوين المهني انتشار التكوينات الوهمية والاحتيالية على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعتمد على الشعارات البراقة والإشهارات التضليلية وتتاجر في حاجة الناس للشهادات والعمل.

وفي هذا الإطار أكد المكلف بالإعلام على مستوى وزرة التكوين المهني والتمهين، سفيان تيسيرة لـ”الشروق”، بأن القانون واضح بشأن عملية التكوين، إذ لا يمكن أن تقدم أي مدرسة خاصة تكوينات تنتهي بشهادات تكوين أو مشاركة، إذا لم تكن معتمدة من طرف وزارة التكوين المهني.

وقال، بأن الوزارة لديها مدوّنة وطنية لتخصصات التكوين، والتي تضم 23 شعبة مهنية و478 تخصص، كما يتم إدراج تخصصات جديدة في حال لمسنا وجود حاجة اليها في الواقع الاقتصادي، ورأيناها مطلوبة جدا.

وكشف محدثنا استحالة وجود تكوين يدوم من يوم واحد إلى ثلاثة أيام فقط، حيث قال “أقل مدة تكوين وفي أي مجال لا تقل عن مدة 3 أشهر والتي تنتهي بشهادة مشاركة في التربصات التأهيلية، وتصل حتى 18 شهرا في حال تحصل صاحب التكوين على شهادة تكوين في نهاية التربص”.

كما يجب أن تتحصل المدارس الخاصة المكوِّنة، وقانونيا على الإمكانيات اللازمة للتكوين، من عتاد متخصص وأساتذة محترفين.

وبخصوص بعض التكوينات التي تلقى إقبالا كبيرا عبر “فايسبوك” وتصب غالبها في قطاع التجميل، قال تيسيرة “حقيقة يوجد إقبال على هذا النوع من التكوينات مؤخرا، وهو ما جعلنا ندخل اختصاص تجميل الأظافر إلى المدوّنة الوطنية للتكوين مؤخرا، مع احترام جميع ما يحتاجه الاختصاص من معايير دولية، ومنها تكوين الأساتذة المتخصصين وتوفير العتاد التقني البيداغوجي، وغياب بعض هذه المعايير هو ما يجعل وزارة التكوين المهني، تدرج بعض التخصصات في ولايات معينة، ولا تدرجها في ولايات أخرى.

كما أكد بأن إدراج اختصاص جديد في التكوين المهني، يحتاج إلى تنسيق مع الوظيف العمومي، حتى تكون الشهادة معترفا بها في سوق العمل مستقبلا.

عروض تكوين أو تجارة

 من جهتها، حذّرت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، من ظاهرة عروض التكوين التي انتشرت مؤخرا، وبشكل لافتا في مجتمعنا، حيث دعت خلال صفحتها على الفايسبوك السلطات الوصية التي التحقيق في هذه التكوينات التي تحوّلت –حسبها- إلى عروض تجارية بامتياز فمن تكوين بائع صيدلي إلى حلاق محترف وحتى مختصة في التجميل، إلى صحفي..وكل ذلك في مدة لا تتعدى ثلاثة أيام، وأحيانا يوما واحدا، مُقابل مبالغ مالية انطلاقا من 15 ألف دج وتصل حتى 40 ألف دج. ويتسلّم المُشارك في نهاية التكوين شهادة معتمدة لا ندري من وافق عليها من السّلطات المعنية.

وانتشرت مؤخرا، الكثير من عروض التكوينات في مختلف الاختصاصات بـ “فايسبوك”، والكل يعرض خدماته مقابل أسعار تعتبر غالية جدا.

اتصلنا بإحدى الحلاقات من باب الزوّار التي وضعت إعلانا، حول تكوينها الفتيات في اختصاص تركيب الأظافر الاصطناعية، وعندما سألناها عن السعر أخبرتنا، بأن مدة التكوين تدوم يوما واحدا فقط، وفي حال أراد المشترك الحصول على شهادة معتمدة يكون سعر التكوين مليون سنتيم، أمّا إذا لم يرد الحصول على شهادة نهاية التكوين فيدفع فقط مبلغ 5 آلاف دج.

المُطالبة بنصوص قانونية لردع الظاهرة

واستنكر معلقون على فايسبوك من انتشار هذه التكوينات، واصفين إياها بالوهمية، والتي تسلب أموال المواطنين الباحثين عن فرصة تكوين مناسبة. حيث طلب معلق من الدولة التدخل، لوضع حد لما اعتبره ” كذب وتزييف، عن طريق نص قانوني ينظم عملية التكوين لدى الخواص”.

واعتبر آخر، بأن غياب الردع والصرامة من الدولة، هو ما نشر هذه الإعلانات مثل الطفيليات. ومتسائلين بالقول “متخرجون جامعيون وبأعلى الشهادات، وآخرون متكوّنون في معاهد الدولة، ولم يحصلوا على وظيفة بعد، حتى يتحصل عليها من تكوّن في يوم واحد فقط؟”.

ويؤكد البعض، بأن هذه الشهادات ليست معتمدة من الدولة، وإنما مجرد شهادة تثبت مشاركة الشخص في التكوين لا غير.

والخطير في الموضوع، هو لانتشار إعلانات، لبيع دبلومات وشهادات دون أي تكوين، والغريب أن صاحب الإعلان يضع رقم هاتفه، رغم أن العملية تدخل في إطار النصب والتزوير والاحتيال المعاقب عليه قانونا.

وصفحات أخرى تعرض تكوينات غريبة، على غرار تكوين سائق أجرة، وتكوين راق، صناعة أطقم الأسنان، وتكوين في الحجامة وتبييض الأسنان، وتصليح الهواتف النقالة، التكوين في السكرتارية والاستقبال، دورة تكوينية للمقبلين على مسابقة القضاء !! ..أما التكوينات في مجال التجميل فحدث ولا حرج، فمثلا يوجد تكوينات في كيفية وضع “خانة” بالوجه، و”ليفوسات”.. والغريب بعض التكوينات تشترط مبلغ 37 ألف دج، ليومين فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • الحق مر

    التكوين راح مع اهله عندما كان المعلم اذا اراد ان يترقى من ممرن الى معلم عليه قضاء 4 سنوات في ecole normal اما اليوم في شهر تتخرج دكتور في الهف والتبزنيس

  • بن طالب

    الانسان العربي لا يهمه الا الربح وجمعالمال علي حساب الفقراء والمساكين . الانسان العربي لا يملك ضميرا ولا اخلاقا ولا تربية ولا انسانية اطلاقا وهذا هو الواقع المرير الذي نعيشه . الحقيقة احيانا مرة ومؤلمة وموجعة فعليكم تقبلها بصدر رحب

  • قل الحق

    لقد اصبح تكوين ماستر مهني بحجم ساعي بين 300 و 350 ساعة يتيح شهاد ماستر لاصحاب مستوى المتوسط و الثانوي، هؤلاء تجدهم يتبجحون في المؤسسات و يدعون انهم حاملوا شهادات ماستر و يستحوذون على المناصب بمحاباة المسؤلين الذين ضمنوا لهم التكوين المهني بمال المؤسسة، و الجميع يخرق القانون و هو يعلم انه لتكون حامل مستر ينبغي ان تكون حائز عل ليسانس و لكي تتقدم لليسانس ينبغي ان تكون حامل للبكالوريا، اي مستوى بكالوريا +5 سنوات تعليم بحجم ساعي بين 6000 و 7500 ساعة، هذه هي العصابات الحقيقية التي لا يمكن ان تتقدم معها الجزائر.