تلاميذ يمزقون كراريسهم أمام مؤسساتهم ومواطنون يتكفلون بالتنظيف ببسكرة
أئمة ينبهون إلى أن الكراريس المرمية تحوي آيات قرآنية
مع نهاية امتحانات الفصل الأخير من هذه السنة الدراسية تكررت بعدة مدن وبلديات في اليومين الأخيرين ظاهرة تمزيق التلاميذ للأوراق والكراريس مباشرة بعد خروجهم من مؤسساتهم التربوية مما تسبب في تشويه المحيط وخلق منظر غير لائق ولا مشرف لمن هم يمثلون العلم والمعرفة.
فخلال نهاية الأسبوع المنقضي، وكعينة عن هذه الظاهرة تفاجأ السكان وحتى الأسرة التربوية ببلدية الدوسن بإقدام عشرات التلاميذ على تمزيق كراريسهم غير بعيد عن ثانوية أحمد طالب ومتوسطة مغزي قاسم وبن عودة العمري حيث امتلأت الشوارع والساحات القريبة من هذه المؤسسات التربوية بالأوراق الممزقة في منظر أثار استياء الجميع، علما أن هذه الظاهرة أصبحت تتكرر مع الأسف في كل نهاية موسم دراسي وبعديد البلديات والمدن بولايات الوطن ومنها ولايتا بسكرة وأولاد جلال مما يتطلب توعية التلاميذ وتحذيرهم من هكذا تصرفات غير لائقة على حد تعبير إمام مسجد التوبة ببسكرة الذي نبّه خلال الجمعة الأخير إلى أن التلاميذ ربما لا يدركون بأن غالبية هذه الكتب والكراريس تحوي آيات قرآنية وأحاديث شريفة أو على الأقل البسملة، وعلم الجزائر وأسماء شهدائها، ومن غير اللائق رميها في الشوارع بهذا الشكل غير الحضاري وغير أخلاقي.
ولأن مواطني وشباب بلدية الدوسن شمالي ولاية أولاد جلال رفضوا هذا التصرف فإن العشرات منهم بادروا مع نهاية الأسبوع إلى تنظيم حملة واسعة امتدت الى غاية ساعات الليل من أجل تنظيف الأماكن التي تم تشويهها بالأوراق الممزقة التي تم جمعها ثم حرقها لإرسال رسالة الى التلاميذ أن هذا السلوك ورغم كونه محصورا في عدد قليل ومحدود من التلاميذ إلا أنه لا يجب أن يتكرر ووجب التصدي له بالتوعية والتحسيس.