-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تزامنا مع انخفاض أسعارها في الأسواق

تهافت على شراء اللحوم البيضاء وتخزينها تحضيرا لرمضان

تهافت على شراء اللحوم البيضاء وتخزينها تحضيرا لرمضان
ح.م

صنع الانخفاض المحسوس في أسعار اللحوم البيضاء وبعض المواد الغذائية بمختلف مساحات العروض التجارية الصغرى والكبرى بقسنطينة إقبالا واسعا للمواطنين في اقتناء هذه المواد، إما للاستهلاك المباشر أو تخزينها تحسبا لشهر رمضان المعظم.
وللوقوف على الأمر، قادت “الشروق” عبر مختلف المساحات التجارية بولاية قسنطينة وخصوصا بلدياتها الكبرى التي تحصي عددا كبيرا من القاطنين مثل الخروب والمقاطعة الإدارية علي منجلي وحتى البلدية الأم، لامسنا الانخفاض الذي تعرفه قصابات الدواجن في أسعار اللحوم البيضاء، فسعر الكيلوغرام من لحم الدجاج الكامل تهاوى لما دون 300 دينار، وصدر الدجاج الذي يعرف إقبالا كبيرا في اقتنائه تهاوى لما دون 530 دينار، والأفخاذ 07 قطع بألف دينار، ناهيك عن كبد الدجاج الذي تهاوى سعرها لما دون 950 دينار، وهذا بعد أن ناطحت أسعارها في أوقات سابقة عنان السحاب، أين لامس الكيلوغرام من الدجاج الكامل عتبة 600 دينار والكيلوغرام الواحد من صدر الدجاج 1100 دينار.
هذا الانخفاض الملموس والمحسوس والذي توثقه لافتات الأسعار على واجهات القصابات يغتنم المواطنون بولاية قسنطينة فرصته بما يحقق لديهم السانحة لاقتناء هذه المادة التي تكفكفوا عنها ردحا من الزمان، ويعوضوا الحرمان الذي فرضه علو أسعارها سابقا، بالاقتناء الواسع لها، ليس فقط من أجل الاستهلاك المباشر والآني، بل أيضا لتخزينها.
ما وقفت عليه “الشروق” خلال جولتها بمختلف القصابات والأسواق بقسنطينة، هو الطوابير التي تراص فيها المواطنون داخل هذه المحلات، وامتد في بعضها لخارجها، تهافتا لاقتناء مختلف أنواع وأصناف اللحوم البيضاء، وبكميات زائدة عن الحاجة اليومية لهم، استدعانا للتساؤل عن ذلك، حيث عبر لنا العديد منهم أنها فرصة يغتنمونها، فالسيد محمد سلوقي، وهو موظف، صرح لنا أنه يغتنم فرصة انخفاض الأسعار من أجل تزويد مطبخه المنزلي بها، وأنه بعد أن كان يقتني ما مقداره 250 غرام في كل عملية شراء يقوم بها، أصبح بفضل ذلك يقتني من كيلوغرام إلى اثنين، يعمد إلى تخزين جزء منه في كل مرة تحسبا لشهر رمضان الذي باتت تفصلنا عن موعد حلوله أسابيع قليلة.
والسيدة حورية أيضا، أكدت لـ”الشروق”، أن اقتنائها اليوم للحوم البيضاء زاد في حجمه عن الأسابيع والأشهر الفارطة، بفعل انخفاض الأسعار، بل وتنوع، فبعد أن كانت تعتمد في مطبخها العائلي على أجنح ورقاب الدجاج بفعل فارق السعر بينها وبين الأجزاء الأخرى، مكنها الانخفاض المحسوس من اقتناء الصدور والأفخاذ، مبرزة أنها اقتنت كمية معتبرة، عمدت لتخزينها في مجمد الثلاجة تحسبا للشهر الفضيل.
وفي كل الاستطلاعات، كنا نطرح سؤالنا عن السبب الحقيقي من وراء التخزين، فالأسعار انخفضت؟ ليكون الرد في غالبه تخوفا من عودة الأسعار إلى سابق عهدها خلال الأشهر الماضية.

مختصون يدعون إلى العقلانية ومراعاة الشروط الصحية للتخزين
في هذا السياق، دعا الدكتور عصام بوربيع، وهو طبيب مختص بقسنطينة، المواطنين إلى ضرورة مراعاة عمليات تخزين اللحوم البيضاء باعتبارها مواد حساسة وتتطلب شروط خاصة للتخزين، مثل التنظيف الجيد، وامتصاص الهواء من داخل أكياس التجميد، منبها إلى ضرورة ضبط المجمد في قياس محدد وتفقده من حين لأخر، فتعطل المجمد أو انقطاع التيار الكهربائي عنه قد يتسبّب في فقدان اللحم الأبيض لتجمده، ومن ثمّ، العودة من جديد قد ينعكس على صحة الإنسان سلبا، ويقول الدكتور بوربيع: “نحن نقتني اللحوم البيضاء لفوائدها الغذائية وليس من أجل أن تتحوّل، لا قدّر الله، إلى سموم بعودة النشاط البكتيري”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!