تهديدات باحتلال المقر وتنحية سعداني من القيادة
هدد أعضاء في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني باحتلال مقر الحزب، في حالة عدم الترخيص لهم من قبل مصالح الولاية بعقد دورة طارئة للجنة المركزية ستخصص حسبهم، لملء الشغور على مستوى قيادة الحزب، بسبب إصرارهم على عدم الاعتراف بالأمين العام الحالي.
وقال العضو السابق في المكتب السياسي، عيسي قاسا، لـ “الشروق”، بأن تنحية عمار سعداني من الأمانة العامة للحزب العتيد لم تعد مجرد قضية حزبية، بل قضية رأي عام، مستدلا بطبيعة استقبال الأمين العام وكذا القيادات التابعة له أثناء الحملة الانتخابية. ويعتقد المتحدث بأنهم بصفتهم مناضلين في الحزب، فهم يرفعون قضية حق، تماشيا مع المرحلة الجديدة التي تقبل عليها البلاد، وكذا بغرض تكريس المعنى الحقيقي للدولة المدنية، التي يقصد بها دولة قانون، داعيا عمار سعداني إلى الالتزام بمفهوم ومقتضيات الدولة المدنية التي دعا شخصيا إلى تجسيدها قبل الانتخابات الرئاسية، والتي يجب الشروع في تطبيقها من داخل الحزب.
ورغم اعتراض أعضاء في اللجنة المركزية على تولي سعداني الأمانة العامة، بعد زحزحة عبد العزيز بلخادم من هذا المنصب، إلا أنهم يصرون على أن القضية لا تتعلق بالأشخاص. وهو ما يؤكده عيسي قاسا، قائلا بأن الأمر يتعلق بقضية الرأي العام الذي أصبح يرفض سعداني، “بدليل الانتقادات التي تلقيناها من عامة المواطنين أثناء الحمة الانتخابية”، معبرا عن خشيته مما سيؤول إليه الحزب العتيد مستقبلا، بعد أن برزت تشكيلات سياسية فتية أثناء الحملة، وظهرت في نفس مكانة ومرتبة الأفالان.
ولم يخف المتحدث إمكانية اللجوء إلى أحد مقرات الحزب لعقد الدورة الطارئة للجنة المركزية، وانتخاب أمين عام عن طريق الصندوق، متسائلا عن سبب خشية سعداني من الصندوق، طالما أنه يقول بأن الأغلبية معه، في حين تحدث أعضاء آخرون في اللجنة المركزية عن تهديدات باحتلال المقر المركزي في حال تدخل جهة ما لمنع عقد الدورة الاسثنائية شهر ماي الجاري، وفرض عمار سعداني على رأس الحزب، بدعوى أن دورة جوان هي عادية، في حين إن الدورة الطارئة ستخصص لانتخاب أمين عام جديد، عن طريق الصندوق، على غرار ما حدث عند تنحية بلخادم، الذي لا يزال يطمح في العودة مجددا إلى الأمانة العامة.
ويعتبر هؤلاء بأن منصب الأمين العام لا يزال شاغرا، بحجة أن تنصيب سعداني يوم 29 أوت الماضي لم يتم بطرق شرعية، وهددوا أيضا بإفشال اللقاءات الجهوية التي يقوم بها سعداني تحضيرا للمراحل المقبلة، في وقت يقلل الأمين العام من انتقادات خصومه، وأيضا من طموح بلخادم في قيادة الحزب من جديد، مصرا على هامش مراسيم أداء اليمين الدستورية التي تمت يوم الاثنين على ان دورة اللجنة المركزية ستتضمن نقطة وحيدة، وهي التحضير للمؤتمر المقبل.