توقعت الفوز بميدالية في لندن وأهديتها للجزائر والأمة العربية
تحدث إلينا البطل الأولمبي الجزائري توفيق مخلوفي، وهو يذرف دموع الفرح، بملاقاة والديه اللذين حرما من متعة النظر إليهما لمدة سبعة أشهر، وهو يحمد الله تعالى، على هذا النصر الذي أدخل الفرحة لكل البيوت الجزائرية، كما قال مخلوفي، إنه كان متيقنا من الصعود على منصة التتويج، متمنيا حصد المزيد من الألقاب مستقبلا.
أولا، هل كنت تتوقع التتويج بالذهب في أولمبياد لندن؟
بالطبع، فقد كنت أتوقع الفوز بميدالية في الألعاب الأولمبية، خاصة في ظل الجهد الكبير الذي بذلته في التحضير لهذا الموعد، فقد كانت فترة الاستعداد طويلة، وعلى أعلى مستوى، وكنت متيقنا من أنني سأصعد على منصة التتويج، وكان لي ذلك بفضل مساعدة الجميع وبفضل الله تعالى، قبل كل شيء.
.
عشية النهائي كدت تقصى من السباق؟
لن أتحدث عن هذا الموضوع، ولكنني أريد القول بأن الميدالية التي فزت بها هي من حق الشعب الجزائري، الذي فرح بي كثيرا، وبمناسبة شهر رمضان المعظم وعيد الفطر، أهدي هذا النصر والتتويج لكل فرد في الجزائر، أقول لهم أني فخور بكم ملثما أنتم فخورين بي.
.
لقد شرفت كل الأمة العربية وليس الجزائر فقط؟
يشرفني أن أكون سببا في إسعاد كل الشعب العربي، الذي ساندني في الأولمبياد، وحقا هذه الميدالية مهداة أيضا لكل الأمة العربية، وأتمنى أن أواصل على هذا النحو لأساهم في رفع راية الجزائر عاليا.
.
عقب نهاية السباق عبرت عن فرحتك بحركة على طريقة البطل العالمي أوسن بولت؟
لقد عبّرت عن فرحتي بطريقتي، وتلك الحركة التي قمت بها، ليست حكرا على أوسن بولت، وعند نهاية السباق انتابني شعور غريب، فقد كانت فرحتي كبيرة، وتذكرت المجهودات التي بذلتها في التحضيرات، والغياب عن عائلتي لمدة طويلة، فلحظات النجاح لا تقدر بثمن، لا سيما وإن كان ذلك مرتبط بتشريف ألوان الجزائر، في محفل رياضي كبير كالأولمبياد.
.
عند صعودك لمنصة التتويج ألم تحضرك انتقادات صحيفة الدالي تيليغراف، للنشيد الوطني الجزائري؟
لا تعليق لي، فالمهم كان الوصول هدفي والتتويج بميدالية خلال الألعاب الأولمبية، وكما ذكرت سالفا، فإن لحظات النجاح والتتويج ثمنها غالي جدا، ولم أكن أفكر حينها إلا في بلدي، الذي دفع ثمن الحرية مليون ونصف المليون شهيد.
.
وماذا قال لك البطل المغربي هشام القروج عندما سلمك الميدالية؟
هشام القروج، هنأني على الفوز بالميدالية الذهبية وفرح بي كثيرا، ولمست لديه حبا كبيرا للشعب الجزائري، فهو رياضي عظيم، ومثال للرياضي الخلوق والناجح، وقد تشرفت بمقابلته في لندن، وقد حفزني على تقديم الأفضل مستقبلا.
.
ما تعليقك على الاستقبال الكبير الذي حظيت به في الجزائر العاصمة؟
في الحقيقة لم أكن أتوقع هذا الاستقبال الكبير، ولكن الشعب الجزائري معروف بمواقفه الرائعة، وأشكر كل من خرج لملاقاتي، وهذه الميدالية ليست ملكا لي وحدي بل أتقاسمها مع كل الشعب الجزائري.
.
هل كنت صائما يوم السباق النهائي؟
الأمور تكون صعبة للغاية إن كان الرياضي فاطرا، فكيف يكون الحال إذا دخلنا السباق ونحن صائمون، وعلى العموم أتمنى المواصلة على نفس الوتيرة، والتتويج بألقاب جديدة في الملتقيات القادمة، وأنا مدرك أن مسؤوليتي كبيرة جدا، لأن كل الجزائريين سينتظرونني في كل موعد لأفرحهم.