جاب الله يلتقي السفيرين الأمريكي والفرنسي
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن عبد الله جاب الله، رئيس حزب “جبهة العدالة والتنمية”، قيد التأسيس، قد التقى سفير الولايات المتحدة بالجزائر، هنري إنشر، والفرنسي، كسافيي دريانكور، بطلب من الدبلوماسيين الغربيين.
-
وحسب المصادر، فإن اللقاءين انتظما بمقر الحزب في بئر مراد رايس، وقد جمع الأول جاب الله بالسفير الأمريكي، الأربعاء المنصرم، في حين كان اللقاء بالسفير الفرنسي، أول أمس الثلاثاء، وقد تناول اللقاءان مختلف القضايا التي تشغل الطرفين على المستويين الداخلي والخارجي.
-
وقد أكد لخضر بن خلاف، القيادي في “جبهة العدالة والتنمية”، في اتصال هاتفي مع الشروق، صحة هذه المعلومات، وأوضح أن السفيرين الأمريكي والفرنسي، طلبا لقاء “الشيخ”، وحسب المتحدث فقد دار النقاش حول الوضع الداخلي سيما الإصلاحات السياسية، التي طرحها الرئيس بوتفليقة الربيع المنصرم.
-
وأضاف، أن السفيرين الأمريكي والفرنسي، حرصا على تقييم جاب الله للوضع الداخلي، وتعليقه على مسيرة الإصلاحات السياسية، واستطلعا موقفه، خاصة ما تعلق بجدية السلطات في اعتماد أحزاب جديدة، انطلاقا من معرفتهما أن رئيس حركة الإصلاح السابق، قد أودع ملف اعتماد حزبه الجديد، على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية.
-
وأكد المصدر أن موقف جاب الله كان متأنيا، وترك الحكم على الإصلاحات إلى ما بعد المصادقة على القوانين المنظمة للعملية، والموجودة حاليا على مستوى المجلس الشعبي الوطني، وكذا إلى ما بعد الرابع من نوفمبر الداخل، وهو اليوم الذي يمر فيه ستون يوما على إيداع ملف اعتماد حزبه الجديد.
-
ومن بين النقاط التي أثيرت في لقاء جاب الله بالسفيرين الأمريكي والفرنسي، شغور رئاسة المجلس الدستوري، الذي يوجد دون رئيس منذ 15 سبتمبر المنصرم، بعد انتهاء ولاية بوعلام بسايح، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على الإسراع في تجسيد الوعود التي قطعها رئيس الجمهورية على نفسه في أفريل الماضي، خاصة وأن القوانين المشرعة للإصلاحات كلها قوانين عضوية، وهو ما يحتم التأشير عليها من طرف المجلس الدستوري كي يبدأ العمل بها، غير أن حالة الشغور التي تطبعها قد تحول دون ذلك.
-
كما تناول الحديث بين جاب الله وضيوفه ما تعيشه بعض الدول العربية من ثورات وانتفاضات شعبية، على غرار تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، وكان من بين ما استفسر عنه السفير الفرنسي، البرنامج الذي سيطبقه جاب الله في حال وصول حزبه للسلطة، ليؤكد بعدها جاب الله احترامه لحقوق الإنسان وتبني الديمقراطية.
-
ومن بين ما استشفه جاب الله من الدبلوماسيين الغربيين، هو أن موقف القوتين العظميين والغرب عموما، لم يعد يثق في الأنظمة الديكتاتورية في العالمين العربي والإسلامي، ولم يعد يعتبرها حامية مصالح الغرب، بقدر ما أصبح الغرب يحتكم لما تفرزه نتائج الانتخابات الشرعية والشفافة، بغض النظر عن خلفية من فاز في الانتخابات، مثل ما حصل في تونس وقبلها تركيا.