-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال على شراء المدافئ وانتقاد لغلاء الأسعار

جزائريون يتجهزون لموسم البرد

وهيبة. س
  • 3711
  • 0
جزائريون يتجهزون لموسم البرد

تشهد أسواق بيع المدافئ بمختلف أنواعها حركة تجارية نشطة، فمع حلول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة تدريجيا، بدأ التفكير في اقتناء وسائل التدفئة استعدادا لموسم البرد، حيث تهافت بعض الجزائريين، على أسواق الأجهزة الكهرومنزلية، والالكترونية، لشراء المدافئ خوفا من ارتفاع أسعارها مع بداية الشتاء، في ظل تزايد الطلب.

هذا الإقبال المتزايد على وسائل التدفئة، رغم ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة الموسمية، رصدته “الشروق”، من خلال جولة استطلاعية في سوق الحميز، أين أبدى زبائنه مخاوفهم من ارتفاع في الأسعار، والذي يكون في الغالب غير مبرر، ولا يتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك.

ومن خلال جولتنا الميدانية بعدد من المحلات المختصة في بيع الأجهزة المنزلية، لاحظنا إقبالًا ملحوظا على المدافئ، خصوصا التي تعمل بغاز المدينة، لما توفره من سهولة في الاستخدام، ومن استهلاك معقول للغاز.

زبدي: أغلب المدافئ محلية الصنع ومراقبة

ويبدو في سوق الحميز، أن وسائل التدفئة بدأت تحتل الواجهة، وتتنوع من حيث الشكل والنوع والعلامة، أين كان للمنتج المحلي مساحة واسعة، بل أنه بات المسيطر في سوق الحميز، على غرار الأسواق الأخرى.

ومع بداية أكتوبر، أخذت الطلبات في التزايد، خاصة على المدافئ التي تشتعل بالغاز، والتي تحتاج صيانة وتركيب قبل الأوان.

زبائن مستاؤون من الأسعار

وفي إطار جولتنا الاستطلاعية، رصدنا اختلاف في الأسعار من محل إلى آخر لنفس العلامة والنوع من المدافئ، ولكن تبقى على العموم متقاربة عندما تتعلق ببعض العلامات المحلية، إلا أن هناك أشكال جديدة دخلت لأول مرة السوق وتتناسب حسب ذوق الزبون، وديكورات العصرنة، واللون المفضل.

وحسب تصريحات بعض أصحاب المحلات، فإن هناك علامات محلية مطلوبة بكثرة، بينها إحدى العلامات الرائدة، وذلك يرجع إلى الثقة التي اكتسبتها هذه العلامة في المجتمع الجزائري.

وعبر أحد الزبائن عن استيائه من الأسعار، قائلا” في كل سنة ترتفع الأسعار بشكل غير مبرر، حتى المدافئ العادية التي كانت تباع بأسعار معقولة عرفت زيادة ملحوظة، ولكن عند بعض التجار الذين ربما هم بعيدين عن المراقبة”.

ويجد بعض التجار رغم توفر المتوج المحلي للوسائل التدفئة، مبرر زيادة الطلب الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الأسعار، في حين يقول أحدهم، إن هناك تحسينات ومميزات لبعض المدافئ تدعو بالضرورة إلى زيادة في السعر.

وبينما يجد بعض أصحاب المحلات، مبررات مختلفة، يشير بعضهم أن تكلفة النقل والتخزين، تدفعهم إلى زيادات في الأسعار قد تختلف من تاجر إلى آخر.

المدافئ المستوردة مطلوبة رغم توفر المنتج المحلي

ورغم توفر بعض المنتجات المحلية ذات الجودة الجيدة، إلا أن الكثير من المستهلكين يفضلون المنتجات المستوردة من تركيا أو الصين، وايطاليا وفرنسا، والبعض المركبة هنا في الجزائر، إما لجودتها أو لتنوع موديلاتها.

وحسب جولة “الشروق”، الاستطلاعية، فإن مثل هذه الوسائل الخاصة بالتدفئة، والتي تشتعل بالغاز، لا تقل أسعارها عن 3 ملايين سنتيم، إذ يرى البعض أنها وسائل آمان مقارنة مع المنتج المحلي، في حين أن أصحاب المحلات، يؤكدون أن المنافسة بين العلامات المحلية، جعلت أصحابها يضمنون سلامتها، ويصنعونها بضوابط عالمية، تخضع لشروط الجودة والسلامة.

ولكن يبقى التحدي الأكبر في هذا الموسم، هو الموازنة بين الحاجة للدفء والقدرة على الشراء، في ظل مخاوف من ارتفاع الأسعار كلما اشتد البرد، ومع تنوع المدافئ في السوق بين الكهربائية، والتي تشتعل بالغاز، يجد في جميع الأحوال المستهلك الجزائري، نفسه، أمام أريحية في الاختيار والبحث عن الأسعار المناسبة.

حماية المستهلك: تنوع المنتج المحلي يجب أن يقابله انخفاض في الأسعار

وفي سياق الموضوع، أكد الدكتور مصطفى زبدي، رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، أن الغالبية الساحقة لمنتجات المدافئ محلية الصنع ومراقبة من طرف مصالح التقنية المختصة، وبالتالي تتميز بعناصر الآمان، ففي حال وجود خلل المصالح التقنية، حسبه، تقوم باستدعاء لإعادة سحب ذلك المنتج، مشيرا إلى أنه من المفروض مع هذه المنافسة تقل الأسعار أو تبقى مستقرة في السوق.

وقال زيدي، إن التنوع في صناعة المدافئ المحلية موجود فعلا، وإن هنالك إقبال من اجل اقتنائها لأجل التحضير لفصل البرد قبل أوانه حتى يكون المستهلك في متسع من الأمر، و”الإشكالات التي كانت قائمة في السابق الحمد لله تراجعت.. هنالك ميول وهناك علامات أثبتت جودتها في السوق منذ سنوات، وبالتالي عامل النوعية والجودة، تم إثباته”.

وأضاف محدثنا، أنه رغم التنوع والجودة، إلا أن في ارض الميدان لا تزال تسممات أحادي أكسيد الكربون تتزايد، وذلك يرجع إلى أسباب أخرى متعلقة بالصيانة وتركيب الأجهزة، حيث يلجأ، حسب زبدي، الكثير إلى تركيب الأجهزة من طرف أشخاص غير مختصين أو هم يقومون بذلك بمفردهم، ما يتسبب في هذه الكوارث.

وقال إن أشكال المدافئ اختلفت وذلك أمر مشروع، ولا يوجد من ورائه حرج طالما أن التركيب يكون وفق أمور تقنية وضوابط الصنع والآمان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!