جزائري يبتكر آلية لتأمين الأرصدة المالية و مراقبة الأماكن الحساسة
تعتزم إدارة البنوك الجزائرية و الأنظمة المصرفية عبر الوطن تحديث آليات المراقبة العامة للأرصدة و خزائن النقد بغية تسهيل مراقبة الأرصدة و تسييرها بانضباط و بالتالي وضع حد أمام التجاوزات التي مافتئت تنخر لب القطاع المصرفي. و في هذا الإطار، يسعى القائمون على هذا القطاع إلى تبني تقنية مستحدثة لتأمين الأرصدة اكتشفها مؤخرا الجزائري قنزات مرزاق من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ في 2008.علمت “الشروق اليومي” من مصادر رسمية أن مجمع البنوك و المؤسسات المصرفية بمعية وزارة المالية و وزارة الداخلية و الجماعات المحلية قد أولت اهتماما كبيرا لواحد من أكبر المشاريع العالمية الموضوعة لتأمين الأرصدة عن طريق آلية مستحدثة تم التوصل إليها منذ مدة من خلال خبرة جزائرية لم تدخل حيز التنفيذ لأسباب إستراتيجية. حيث راسلت مصالح هذه المؤسسات صاحب الابتكار معـترفة له بأهمية الفكرة و رغبتها في تجسيدها ميدانيا و عليه دعـته إلى التنسيق الميداني للشروع في تنفيذها و تجربتها، إذ من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ في غضون 2008.
وحسب صاحب هذا الاختراع، قنزات مرزاق، فإن هذه الآلية ترتكز – خلافا للأساليب المعتمدة سابقا – على قاعدة معلومات يتم ضبطها على المستوى المركزي تتضمن صورة شخصية ومعلومات عن الهوية، بالإضافة إلى بصمة الأصبع و فصيلة الدم .و يتطابق هذا المضمون مع محتوى بطاقة مغناطيسية يحصل عليها الشخص تحمل المواصفات و المعلومات ذاتها و تسمح بالتعرف على المعني لحظة عملية السحب أو التصرف في الرصيد وذلك من خلال البصمة أو الصورة التي تظهر على الشاشة مباشرة بعد تركيب البطاقة ورمزها السري أو المقارنة بواسطة خطوط اليد اثر ملامسة الزر في نظام الإعلام.
أكد صاحب الأسبقية إلى هذه الآلية أن المقاييس البيومترية التي اعتمدها في ابتكاره هذا تسمح بتأمين الأرصدة و الخزائن و إدارة الملفات المالية على مستوى عال من الديناميكية و السرعة مع تمكين الإدارات من ربح الوقت و اختصار الجهد فضلا عن وضع حد للاختلاسات و التلاعبات.
و حسب المتحدث، فإن هذه الآلية قد وضعت أيضا تحت تصرف ممثلي الإدارات العمومية الذين ابدوا رغبتهم في اعتمادها في اقرب وقت في البلديات و الدوائر و الولايات و كذا مديريات التنظيم عند استخراج بطاقات الهوية و رخص السياقة وجوازات السفر و البطاقات الرمادية التي لا تسلم إلا لأصحابها.
أما في مجال الصناعات، فأشار إلى أنها تسمح بتشغيل محرك السيارة و إدارته أو توقيفه بمجرد ملامسة بسيطة لبصمة الأصبع على مستوى معين من المركبة أو آلة ميكانيكية . وعلى حد تعبير محدثنا فإن هذه التكنولوجيا تصلح حتى لمراقبة حركة الدخول و الخروج في الأماكن الحساسة كالمطارات و مراكز العبور و الحدود و نقاط التفتيش، مضيفا أنه لم يسبق أن تم اعتماد برنامجها في الدول الغربية رغم قدم استكشافها، لاسيما و أن تاريخ ضبط برنامجها عام 1990 في فرنسا وتم وضع مخططات الآلية على مستوى عالي لدى الحكومة الفرنسية، كما نقلت التجربة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لوضعها رهن التنفيذ لاسيما بعد أحداث 11 ديسمبر.
و من المفارقات أن كانت فكرة الآلية جاهزة منذ عام 1975، غير أن المضايقات و الظروف لم تسمح لإخراجها إلى النور . و بالتالي ظلت حبيسة الأدراج إلى أن جاء الوقت الملائم لتجسيدها.
علي لعناني