-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كمال بن عبو رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية لـ "الشروق":

“جيبلي والرياض جنّبا الجزائر تدخل الجيش لتوزيع الحليب والخبز”

الشروق أونلاين
  • 4766
  • 0
“جيبلي والرياض جنّبا الجزائر تدخل الجيش لتوزيع الحليب والخبز”

* النظام الوحيد لضبط الأسعار هو احتفاظ الدولة ببعض مؤسسات الصناعات الغذائية * الحكومة أخطأت في توقعاتها، لأن القطاع الخاص خلق المضاربة في الأسعار بدلا من المنافسةكشف كمال بن عبو، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، أن الطريقة الوحيدة التي ستمكن الدولة من ضبط أسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك في الجزائر للحفاظ على القدرة الشرائية للجزائريين هي الاحتفاظ ببعض المؤسسات العمومية المنتجة للصناعات الغذائية بهدف الاعتماد عليها في ضبط الأسعار وتنظيم السوق، وذلك من أجل الإبقاء على يد الدولة في السوق وعدم فسح المجال أمام الخواص للتلاعب بالأسعار كما يشاؤون.وقال بن عبو بأن الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة هو أنها كانت تعتقد بأن التنازل عن جميع المؤسسات العمومية للخواص سيفتح باب المنافسة في القطاع الخاص، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار، غير أن ما حدث هو العكس، حيث أن المنافسة لم تدفع الخواص إلى خفض الأسعار، بل أدت إلى سيطرة ظاهرة المضاربة في الأسعار على السوق في جميع القطاعات التي انسحبت منها الدولة كليا. وأضاف بن عبو في تصريح خص به “الشروق اليومي”، الدولة تنازلت لقطاع الخاص عن جميع المؤسسات العمومية التي تنتج المواد الغذائية، في إطار برنامج الخوصصة، وشمل هذا التنازل أكبر المؤسسات العمومية المنتجة للمواد الغذائية الاستراتيجية في غذاء المواطن الجزائري، مثلما هو الشأن بالنسبة لقطاع المواد الدسمة، حيث تنازلت الدولة عن ثماني مركبات عمومية لإنتاج الزيت والمواد الدسمة على المستوى العالمي، ثم جاء مجمع سيفيتال الذي احتكر السوق وأصبح أكبر منتج للمواد الدسمة في الجزائر.وقال المتحدث بأن المركبات الصناعية للمواد الدسمة كانت في السابق تعتمد على استيراد منتوجات الصوجا والذرى وتقوم بعصرها في الجزائر لاستخراج الزيوت منها، أما حاليا فأصبحت المؤسسات الخاصة التي تنتج الزيت تستورد الزيت الخام الذي يتم عصره في الخارج ثم تقوم بتصفيته في الجزائر وتسويقه، مما جعل أسعار الزيت ترتفع كثيرا، لأن ثمن الزيت الخام  في السوق الدولية مرتفع مقارنة بسعر حبوب الصوجا والذرى.وأضاف المتحدث أن ارتفاع الأسعار في البورصة العالمية أثر على أسعار المواد الغذائية في كل الدول، غير أن تأثير أسعار البورصة على أسعار المواد الغذائية في الجزائر يعتبر الأقوى من نوعه، واستغلال الخواص للزيادات في الأسعار على مستوى البورصة من أجل اعتماد زيادات عشوائية في الجزائر.وأكد بن عبو بأن أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك في الجزائر هو لجوء الحكومة إلى وضع أكبر المصانع المنتجة للمواد الغذائية الاستراتيجية في يد القطاع الخاص الذي أصبح يضارب بالأسعار، مضيفا “كان يجدر بالحكومة أن تحتفظ بمصنعين أو ثلاثة في كل قطاع عمومي للاعتماد عليها في ضبط الأسعار عند الأزمات، ولو فعلت ذلك لما اضطرت اليوم إلى اللجوء للخزينة العمومية قصد دعم الأسعار“. واستدل المتحدث في هذا الصدد بسوق الحليب في الجزائر، حيث تنازلت الدولة عن 5 مركبات للخواص، واحتفظت بثمانية مركبات أخرى، فحوّل الخواص نشاط المركبات الخمسة كله إلى إنتاج مختلف أنواع الأجبان و”الياغورت”، لجمع الأرباح، وتوقفوا عن إنتاج أكياس الحليب التي لا يستغني عنها المواطن البسيط، لأن إنتاج أكياس الحليب وبيعها بـ 25 دينار جزائري ليس فيهحسبهفوائد بالنسبة لهم.

 ولولا المركبات التي بقيت تابعة لمجمع جيبلي العمومي -يضيف كمال بن عبو- لما تمكنت الحكومة أبدا من حل أزمة الحليب، وهو نفس السيناريو الذي حدث في سوق الفرينة والخبز، حيث أن أكثر من 90 بالمائة من الفرينة التي تباع  للمخابز مصدرها مطاحن الرياض التابعة للدولة، والتي تبيع الفرينة للمخابز بأسعار منخفضة، وهنا ابرز بن عبو “من حسن حظ الدولة أنها لم تخوصص كل المطاحن التابعة لمجمع الرياض، الأمر الذي مكنها من الاستنجاد بها لدعم أسعار الخبز، ولولاها لوقعت في الجزائر أزمة خبز أخطر من الأزمة التي  تعيشها مصر حاليا، خاصة أن الجزائريين هم اكبر مستهلك عالمي للخبز، ولولا مطاحن الرياض لاضطرت الدولة لطلب تدخل الجيش الشعبي الوطني لتوزيع الخبز والفرينة على الجزائريين بالتساوي، وبالعدل حتى لا يخرج الشعب الجزائري إلى الشارع، وحتى لا تحدث أعمال شغب ومظاهرات، مثلما يحدث في مصر حاليا، حيث اضطرت الحكومة المصرية إلى الاستنجاد بالجيش المصري لتوزيع الخبز على الشعب الفقير وضمان حصول كل مصري على حقه من الخبز والفرينة تفاديا للمظاهرات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!