جيفري فيلتمان: نراهن على دور الجزائر في إعادة الاستقرار لليبيا
أكد جيفري فيلتمان، مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، أن الأزمة الليبية شكلت محور المحادثات التي جمعته بالرئيس بوتفليقة، وأوضح أن بلاده تراهن على مساهمة الجزائر في استعادة ليبيا لاستقرارها.
-
وقال فيلتمان، الذي التقى أيضا وزير الخارجية، مراد مدلسي، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل: “إن معرفة موقف الجزائر من الوضع في ليبيا، والاضطلاع على تصور الرئيس بوتفليقة ونظرته للكيفية التي يجب المساهمة بها في معالجة هذه القضية، عامل مهم في إنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في ليبيا”، وذلك في ندوة صحفية عقدها أمس، بمقر سفارة بلاده بالجزائر.
-
وذكر المسؤول الأمريكي، الذي حل بالجزائر مساء الأحد، في زيارة رسمية، أن “الجزائر تعد كبرى دول المنطقة، ودورها حاسم في إعادة الاستقرار لليبيا”، التي مزقتها الحرب الأهلية منذ أزيد من سبعة أشهر.
-
وشكل موضوع تسليم أفراد عائلة القذافي الموجودين بالجزائر، وهم زوجته صفية، وأبناؤه محمد وحنبعل وعائشة، جزءا من جدول أعمال زيارة فيلتمان للجزائر، وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص: “نعم تحادثت بخصوص أفراد عائلة القذافي مع مسؤولين جزائريين، لكن ليس مع الرئيس بوتفليقة”، ما يرجح أن يكون الموضوع قد طرح مع وزير الخارجية مراد مدلسي، غير أنه تحاشى الحديث عن تفاصيل ونتائج هذه المحادثات، وكيف رد الطرف الجزائري.
-
وبشأن الإصلاحات السياسية التي باشرتها الجزائر، قال مساعد هيلاري كلينتون: “لدينا انطباع بوجود تغيرات على المشهد السياسي. هناك ورشات إصلاح. هناك قوانين قيد التعديل، ونحن نشجع الحكومة على المضي قدما في هذا المسعى.. الأكيد هو أن جزائر اليوم تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل 15 أو عشرين سنة خلت”.
-
وعن مدى اقتناع واشنطن بجدية الإصلاحات يقول المتحدث: “هناك مبدأ أساسي، مفاده أن الحكومات لا يمكنها تنفيذ سياساتها في جو من الاستقرار، إلا إذا كانت هذه السياسات تعبر بحق عن طموحات وتطلعات شعوبها”، وتابع: “كل ما نتمناه هو أن تصل الإصلاحات السياسية إلى نهايتها، وأن تطبق على الأرض، وهو ما لمسته من خلال محادثاتي مع المسؤولين السياسيين وممثلي المجتمع المدني”.
-
وعبر المسؤول الأمريكي عن رغبة بلاده في أن يتوطد التعاون بين الجزائر وواشنطن في مجال محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأشار بهذا الخصوص إلى أن بلاده تتقاسم مع الجزائر العديد من الانشغالات، وفي مقدمتها ضبط حركة السلاح الليبي، والحد من انتشاره في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، تفاديا لعدم تحوله إلى أداة بيد العصابات الإجرامية لزعزعة استقرار دول المنطقة.
-
وأشار فيلتمان في هذا الصدد إلى الزيارة التي قادت وزيرة خارجية بلاده، هيلاري كلنتون، الأسبوع المنصرم لطرابلس، مؤكدا بأنها تباحثت مع قادة المجلس الوطني الانتقالي، بخصوص مراقبة قطع السلاح المنتشر بين الليبيين، وتلقت منهم وعودا بالعمل من أجل ضبط هذه القطع التي سرقت من مخازن أسلحة نظام العقيد القذافي المنهار.