-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حاشا البعض!

قادة بن عمار
  • 5123
  • 13
حاشا البعض!

حتى وقت قريب، كنّا نعتقد أن نشرة الثامنة التي يقدّمها التلفزيون الحكومي كل مساء، مسؤولة عن تضليل الملايين من الجزائريين البسطاء والزوالية، والذين- ربما- بسبب أميّة بعضهم السياسية من جهة، وطيبة الأكثرية منهم من جهة ثانية، باتوا يصدّقون تلك النشرة “الغبيّة” إلى الدرجة التي وصل معها “استفزاز” أحد الصحفيين فيها ليقول ضمن تقريره عن أزمة السكن، إن هذه الأخيرة، وبالنسبة إلى كل الجزائريين.. حُلم يُطال مهما الوقت استطال!

لكن خلال اليومين الماضيين، وعقب انتهاء مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس ما بعد الثورة، أُصبنا بدهشة كبيرة وصدمة حين قرأنا عن تتويج نشرة الثامنة باعتبارها الأفضل عربيا، ناهيك عن تتويج تقرير تلفزيوني آخر عن برنامج عمل الحكومة على أنه من أحسن التقارير العربية على مستوى الصورة!

بتعبير آخر… صدّقوا أو لا تصدقوا، فإن نشرة الثامنة في التلفزيون الحكومي العظيم، والمزدحمة بأخبار الوزراء والتقارير الرسمية المقيتة، أفضل بكثير من حصاد اليوم الإخباري على الجزيرة، ومن برنامج بانوراما، وآخر ساعة على قناة العربية، وأحسن من كل النشرات والبرامج الإخبارية التي تقدمها جميع الفضائيات العربية الأخرى!

التتويج المزيّف يذكرنا بكذبة مشابهة اخترعها مركز لسبر الآراء في الجزائر ثم صدّقها وروجها البعض، حين زعم أن قناة الجزائرية الثالثة تخطت بكثير جميع قنوات مجموعة الـ”أم بي سي” وحتى روتانا والقنوات الفرنسية!

التتويج الأخير لنشرة الثامنة في مهرجان الإذاعة والتلفزيون، سيدفعنا أيضا إلى تقديم اعتذار عاجل، لكن ليس إلى أباطرة هذه النشرة ومن يتحكمون في مضمونها وتسييرها بالهاتف والخط الأحمر في قاعة التحرير، لكن اعتذارنا الشديد موجه إلى من خدعناهم بالقول إن تونس عرفت ثورة، وإنها في عهد النهضة الإسلامية أفضل بكثير من مرحلة زين الهاربين بن علي وزوجته الشمطاء ليلة الطرابلسي؟!

أولاّ، لا أخلاق لمن حضروا وتنافسوا ونظموا هذا المهرجان، خصوصا أن تونس الجديدة تسجن في الوقت الحالي مدير محطة تلفزيونية رغم أنف القانون، لسبب بسيط يتعلق بتقديمه برنامجا فكاهيا عن رموز السياسة في بلده بعدما اعتقد فعلا أنه مرّ نحو الحرية وودع سنين القهر والاستبداد والظلم والديكتاتورية..

ثانيا، فإن كلامنا هذا لا يعني إدانة الكفاءات المهمة في مبنى التلفزيون بشارع الشهداء، والذين أثبتوا للجميع في كثير من المرات قدرتهم على تقديم الأفضل حتى في أسوء الظروف وأقذر السياسات، لكن ذلك لا يعني أن نصفق لتلفزيون عمومي فاشل، ما يزال بعد كل هذه السنين يطالبنا بمقارنته مع قنوات فتيّة لم تبلغ من عمرها بعد سنة واحدة في المشهد السمعي البصري المغلق قانونا حتى الآن!

كان لا بد على منظمي مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس أن يكرموا نشرة الثامنة لنجاحها طيلة هذه السنوات في صناعة رأي عام مضلل وغافل عن الحقيقة، وشعب مغيّب تماما عن الواقع، لا أن يكرموها باعتبارها أفضل النشرات الإخبارية في العالم العربي… “حاشا البعض”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • rachid

    السلام عليكم و بعد
    السؤال الواجب طرحه من اجل معرفة الفرق في الطرح بين القنواة التلفزيونية ياسي بن قادة هو ماهي النتيجة المرجوة من كل تدخل اخباري والاهداف المسطرة لكل قناة. الاجابة تكون في اغلب الاحيان في متناول الفطن الكيس اذا علمنا ان يتيمتنا مثلا هي شكلا و مضمونا ملكا للشعب الجزائري اما القنواة التي ذكرتها على سبيل المثال وليس الحصر فهي املاكا لاشخاص تسير حسب هواهم. ولهذا السبب البسيط فهدفها يخدم غالبا اصحابها وليس للخدمة العمومية. هل رايت كيف تناولت العربية مؤخرا قضية المعارضة المصرية.

  • anis abou elleil

    merci Mr Kada vous avez cité la réalité telle qu elle est,seulement on a un peuple qui ne veut pas regarder la v&rité en face

  • elham

    أن يصل الحقد على الإنجازات الجزائرية ببعض العرب و الغربيين إلى تسفيه كل ما ينجزه الجزائريون حتى لو وصلوا الثريا يمكن أن يفهم غيرة أو حسدا من عند أنفسهم لكن أن يمتد هذا الحقد الخبيث إلى الجزائريين أمثال كاتب المقال الذي يقارن ما ينجزه الشرفاء في كل الجزائر و بأقلام و عقول الجزائريين بما ينجزه هؤلاء الأغبياء في الخليج العربي في قنوات أقل ما يمكن القول عنها أنها قنوات لقيطة لا يعرف لها نسب إلا مقدار الأموال التي صرفت لكي يبيع هؤلاء الكتاب وصحافيين ضمائرهم كما تبيع البغي عرضها مقابل دراهم معدودات

  • اسماعيل

    عندي 17 سنة متفرجتش نشرة ليتيمة لكن اذا صح بلي تحصلت على التكريم رايح نولي نتفرجها
    ــــــــــــ أليس مقالك هذا إشهارا مجانيا لأم اليتامى ؟؟ ــــــــــــــــــــ

  • بدون اسم

    نحن أغبياء يا بن عمار لأننا سنصر على متابعة أخبار وطننا العزيز على قناتنا أحسن من أن تسمعها من الأعداء...لكننا نعدك اننا سنتعلم كيفية القراءة ما بين السطور مستقبلا ...شكرا على النصيحة...و مع ذلك ...لسان حالنا يقول...قريب جائر أحسن من غريب ماكر في مجال الاخبار.

  • moh

    مع كل احترامي الأخ قادهِ، ًالمسكينةًًَ يراها ١٪ من الجزائرين، كلهم خارج مجال التغطية ،أقول إلى صحفي الثامنه ان لم تستحي فإفعل ما شئت ،ابحث عن عمل حلال

  • عبد الرؤوف

    بالرغم من ان نشرة الثامنة الجزائرية لازالت تسخر من القلة القليلة من المشاهدين الذين لازالوا يتابعونها و لكن للاسف الشديد فقدد صنفت الاولى
    وضع احب تسميته بالماساوي

  • YAZID

    MERCI

  • hassan

    واش هذا ياقادة بن عمار بديت تلاشي وقيل؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    " الغبية" ", "المقيتة", وغيرها من الألفاظ التي لم تكن متعود على جرح أسماعنا وأبصارنا بها هذه ليست الإحترافية التي عهدناها عليك نفذ صبرك وبديت تخلط لحديث لي ما هوش مليح؟
    ونزيد نقولك تأكد بلي مش رايحين يردوا على كلامك هذا لي فكرتنا بيه بشي غاشي كان يهدر بيها على الشهداء والجزائر في 2010
    ماتخليناش نحكموا عليك غلطات كيما هادي فهمت خويا؟
    خلينا نقراولك حوايج نظاف بلا ماتأذي أسماعنا بما كتبت اليوم. ماتكونش كيف واحد الكتاب, ودايما حاشا البعض على قولك

  • مسعود

    و أنت يا قادة بن عمار هو النموذج الحقيقي للصحافة "الحرة" أو بالأحرى التي تطالب بحرية الرأي فكلامك في كل المقالات يثبت تلك الإحترافية العرجاء و المتوحشة, استعمالك و استعمال معضم الصحفيين "الأحرار" لمفردات سوقية قصد استعطاف العامة التي تهوى الأسواق (حاشا الأسواق) لدليل على أنكم مجرد بزناسية لا عمق حضاري و لا توجه ثقافي.

    ستنشر تعليقي هذا أنا واثق :)

  • ابن الريف

    على الاقل نشرة الثامنة لا نسمع فيها السب و الشتم و قلة حياء و الدعوة الى العنف و الطائفية مثلما نسمعه في حصاد اليوم و اخر ساعة . تخيل قبل اسبوع صحافي في حصاد اليوم الح على متدخل انهاء التدخل بحجة انتهاء الوقت و لما هدا الاخير بدا يوجه دعوة الى اسقاط الطائرات المدنية في سوريا بحجة نقل جنود النظام اضاف له دقيقتين و كبر الزوم كي يرى دلك المتدخل جيدا . هناك فرق بين قناة تدعو الى حقن دماء المسلمين و قنوات تتغدى على دماء المسلمين . كدب اليتيمة قياسا بكدب العربية و الجزيرة يعتبر صدقا .

  • إبراهيم

    نشرة الثامنة التي تعيرها لا تفوح منها رائحة دماء ألاف المسلمين الذين ذهبوا ضحية الاثارة الاعلامية المقيتة التي تحببها أنت و الجزيرة الملعونة و العربية النجسة

  • اسحاق

    نشرة الثامنة تبقى من اقوى البرامج المقدمة من طرف التلفزيون الجزائرى