-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تدريسها في الابتدائي أسال لعابهم ولهفة الأولياء شجعتهم

حاملون لشهادات غير معترف بها يعرضون دروسا خصوصية في الإنجليزية

ب. ع
  • 2742
  • 0
حاملون لشهادات غير معترف بها يعرضون دروسا خصوصية في الإنجليزية
أرشيف

تميز شهر أوت بالخصوص، بظاهرة جديدة وهي ظهور أشخاص يعرضون خدماتهم التعليمية ضمن الدروس الخصوصية للغة الإنجليزية للمبتدئين من تلاميذ الابتدائي، خاصة المقبلين على الدراسة في السنة الثالثة، وشجّع هؤلاء إقحام اللغة الإنجليزية كمادة أساسية إجبارية، في مقررات السنة الثالثة ابتدائي، حيث غصت نوافذ مواقع التواصل الاجتماعي وبواباتها، بإعلانات التدريس من شباب وخاصة شابات بطالين، يزعمون تمكنّهم من اللغة الإنجليزية، ومنهم من تعلمها على الإنترنت في بضع ساعات، ويمتلك شهادات تكوين، دفع لأجل الحصول عليها المال، وهي غير معترف بها، يمنحها له مجهولون وهناك من يحصل عليها من خارج الوطن من وكالات لا أحد يعرف مقراتها، مكتوب عليها شعارات الاتحاد الأوروبي والجمعيات الأنجلوفونية في مصر ولبنان ودول أخرى.

ويجد هؤلاء تجاوبا من الكثير من الأولياء الذين لا يفرقون ما بين الغث والسمين، ويبتهجون لصور الشهادات غير معترف بها، إذا وجدوا عليها صور العلم البريطاني أو علم الاتحاد الأوربي، وهي شهادات بعضها مطبوع هنا في الجزائر. وهناك من باشر التدريس بأثمان خيالية بلغت 2000 دج للحصة الواحدة من ساعة زمن، منذ منتصف شهر أوت، وغالبيتهم لا ينطقون اللغة الإنجليزية بطلاقة وبالشكل الجيد وهو ما سيضع التلميذ في طريق منحرف نحو إنجليزية عرجاء نُطقا على وجه الخصوص.

وللأسف، فإن صمت السلطات إلى حد الآن عن الدروس الخصوصية، شجع هؤلاء وبعضهم من البطالين، لأجل ركوب موجة الإنجليزية، التي لا يتقنها غالبية الأولياء في الجزائر، وقد يُفرحهم تعلم ابنهم أو ابنتهم بعض الكلمات أو العدّ بلغة شكسبير.

“الشروق” سألت، الأستاذ يزيد بوعنان وهو المكلف بالاتصال في المجلس الوطني المستقل لمديري الثانويات، فاعتبر هذه العروض التي غزت واجهات الحوانيت وجدران مداخل العمارات وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، بالمنتظرة والتي جاءت على إثر القرار المفاجئ نوعا ما، القاضي بتدريس اللغة الإنجليزية في مرحلة التعليم الابتدائي، وقال إنه يمكن اعتبارها جزءا لا يتجزأ من ظاهرة الانتشار الفوضوي للدروس الخصوصية بعيدا عن أعين الرقابة بمختلف أنواعها تربوية وأمنية وتجارية، هذه الظاهرة الفوضوية أي انتشار الدروس الخصوصية، أصبحت لا تختلف في شيء عن انتشار الأسواق الفوضوية، وهي أخطر منها لأنها تتعلق بتكوين وتعليم الأطفال، وإذا علمنا بأن مرحلة التعليم الابتدائي هي مرحلة حساسة وخطيرة ومفصلية، لأنها تتعلق بتربية الأطفال، فإن انتشار الدروس الخصوصية بالنسبة للغة الإنجليزية من دون ضوابط تربوية وبيداغوحية ونفسية تنطوي على مخاطر جمة لا يمكن تقدير وتحديد درجتها، ولذلك وجب التحرك لوضع حد لمثل هذه الظواهر، حتى لا تكون بدايتنا مع الإنجليزية عرجاء، كما قال الأستاذ يزيد بوعنان.

ويتفق أساتذة الإنجليزية من أصحاب الخبرة مع هذا الرأي، بل ويطالبون بتكوين خاص ومركّز لأصحاب شهادة الليسانس، لأن حمل شهادة جامعية في اللغة وإتقانها بطلاقة لا يكفي لتكوين متحدثين ومتعلمين باللغة العالمية الإنجليزية، كما قالت الأستاذة صونيا حسيب التي اعتبرت ظاهرة تدريس الصغار من طرف حاملي شهادات الإنترنت، بالجريمة الخطيرة التي ستأتي على جيل من التلاميذ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!