حجز أربع حاويات من “الكبدة” المحنطة بمادة حفظ الجثث بميناء الجزائر
حجزت مصالح مديرية الفلاحة بالتنسيق مع مصالح الجمارك على مستوى ميناء الجزائر 4 حاويات من الكبدة الفاسدة تم استيرادها من أمريكا اللاتينية لتسويقها خلال هذا الشهر الفضيل، إلى أن جهات تدخلت وألغت عملية الحجز ليتم تحويلها إلى مؤسسة التبريد “إينالكا” الكائن مقرها بقورصو بولاية بومرداس،على أساس إخضاعها لعملية الفرز بالرغم من خطورتها الكبيرة على المواطنين.
تفاصيل هذه الفضيحة، تعود إلى ورود معلومات إلى مصالح مديرية الفلاحة لولاية الجزائر وكذا الجمارك، حول أكبر عملية استيراد للكبدة من أمريكا اللاتينية، مشكوك فيها، وعلى هذا الأساس شددت ذات المصالح عملية المراقبة والتفتيش على جميع الحاويات، أين تم اكتشاف 4 حاوية كاملة معبأة بكبدة تم استيرادها من طرف أحد مستوردي اللحوم المعروفين بالجزائر العاصمة، من أمريكا اللاتينية.
وخلال عملية التفتيش، وإجراء تحاليل على عينات من هذه الكبدة، تبين أنها فاسدة ومحنطة بمادة تعرف بـ“ميتابيسلفيت الصوديوم“، التي تستعمل في حفظ الجثث من التعفن والتحلل، لضمان بقائها صالحة لأطول مدة ممكنة وتحافظ على حمرتها وقتل الروائح الكريهة التي تنبعث منها كي يتسنى بيعها بطريقة عادية، وعلى هذا الأساس حررت مصالح مديرية الفلاحة تقريرا مفصلا حول القضية وأمرت بإعادة الكبدة الفاسدة من حيث تم استيرادها.
ولكن حسب ما كشفت عنه مصادر “الشروق“، فإن أطرافا تدخلت وألغت عملية الحجز، وقامت بتحويل الكمية الكبيرة للكبدة الفاسدة إلى مؤسسة التبريد “إينالكا” الكائن مقرها بقورصو بولاية بومرداس، على أساس إخضاعها لعملية الفرز بالرغم من خطورتها الكبيرة على المواطنين، وإلى حد الساعة لاتزال القضية مجهولة.
وفي هذا السياق، طالبت جمعية حماية المستهلك من وزير الفلاحة عبد الوهاب نوري التدخل في هذه الفضيحة وكشف المستور، طالما أنها تهدد صحة المواطنين، حيث أكد رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي لـ“الشروق“، أن الكبدة الفاسدة التي تم تحويلها إلى مؤسسة التبريد بقورصو تم شحنها في نفس اليوم، ويعني هذا أنها لا تحتاج إلى عملية الفرز والتحاليل، بما أن مصالح مديرية الفلاحة لولاية الجزائر حررت تقرير مفصلا حول خطورة هذه الكبدة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يضيف زبدي أن المستهلك الجزائري ليس بحقل تجارب، حتى يتم التلاعب بصحته، فمثل هذه اللحوم يمكن أن تتسبب في تسممات خطيرة تفضي مباشرة إلى الموت، وعلى هذا الأساس نطالب وزارة الفلاحة بالتدخل العاجل لكي تضع حدا لهذه المهزلة.