حراك حزبي “محتشم” بعد سبات طويل!
عادت الأحزاب السياسية إلى نشاطاتها، مع اقتراب موعد الدخول الإجتماعي الذي عادة ما يكون مثقلا بالأحداث السياسة، الاجتماعية والاقتصادية، وإن كانت عودة أغلب التشكيلات “محتشمة” لحد الساعة بسبب حالة الغموض والضبابية التي تسود الوضع السياسي في البلاد، إلا أن استعدادها للانتخابات المحلية المقبلة وعرض الحكومة لمخطط عملها أجبرانها على “الاستيقاظ من سباتها”.
يعقد رؤساء الأحزاب بداية من اليوم نشاطات سياسية تُعني بالدرجة الأولى بترتيبات الانتخابات المحلية التي يرتقب تنظيمها الخريف المقبل، على غرار حركة النهضة التي يشرف أمينها العام محمد ذويبي، على تنصيب اللجنة الولائية لتحضير الانتخابات المحلية لولاية الجزائر العاصمة، والتحالف الوطني الجمهوري، الذي قرر عقد ندوة صحفية تخصص لتحضيرات الانتخابات المحلية وموقفه من المستجدات الوطنية والدولية.
أما حزب العمال فيجتمع مكتبه السياسي تحت رئاسة أمينته العامة لويزة حنون، الأحد المقبل للتطرق إلى مستجدات الساحة السياسة، في وقت يعيش فيه حزب جبهة التحرير الوطني، حالة من التململ في الأيام الأخيرة، بسبب إجراءات التحضير للمحليات. وفجر قرار تنصيب جمال ولد عباس رئيسا للجان الولائية للترشيحات في خمس ولايات غضب المناضلين الذي قدموا من عدة ولايات للاحتجاج أمام مقر الأفلان بأعالي العاصمة.
ويتواجد الأرندي، في أحسن رواق للمنافسة في المحليات، حيث اعتمد نفس خطة عمله في التشريعيات التي تحصل بموجبها على 100 مقعد، ويواصل عمله لتحقيق نتائج إيجابية.
بدورها الأحزاب الإسلامية، لا تزال منهمكة هي الأخرى بـ”حكاية الوحدة ورص الصفوف” في إطار مشروع الاندماج، لكنها وضعت الإنتخابات المحلية على رأس أولوياتها لأنها تدرك أنها محطة مفصلية قبل الإنتخابات الرئاسية القادمة التي بدأ الصراع حولها مبكرا.
ووسط هذا الزخم والحراك السياسي “المحتشم” المقتصر على نشاطات روتينية وندوات صحفية لم تعد كافية لتحليل كل مايجري في بلادنا، تبدو التشكيلات السياسية تائهة وفاقدة للبوصلة بسبب ضبابية بعد القررات المتخذة في الأونة الأخيرة عجزت الأحزاب السياسية لحد الساعة عن تفسيرها أو الخوض فيها، خاصة ما تعلق بالحكومة السابقة، وإقالة الوزير الأول عبد المجيد تبون من منصب.