حرمان المشاغبين من حضور المباريات وبطاقة لكل مناصر لدخول الملاعب!
قررت الحكومة منع المناصرين المتورطين في أعمال الشغب من الدخول إلى الملاعب الموزعة عبر ولايات الوطن، وفرضت بطاقية وطنية بقائمة أسماء الأشخاص المتورطين في أعمال شغب لإبعادهم نهائيا من المستطيل الأخضر، في حين أمرت مسيري الفرق الكروية بالتحضير لمنح بطاقة لكل مشجع لحضور المباريات.
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، الخميس، خلال زيارة تفقدية قادته إلى ولاية تيزي وزو، عن جملة الإجراءات التي خرجت بها اللجنة التي تم تكليفها بمتابعة ملف العنف في الملاعب الوطنية وصادق الوزير الأول عبد المالك سلال على توصياتها، حيث تقرر فرض إجراءات صارمة في حق كل مناصر تسبب في أعمال عنف أو تخريب المنشآت الرياضية. وقال بدوي إن الاستراتيجية الجديدة تقضي بإبعاد كل الأنصار المشاغبين عن الملاعب ووضع أسمائهم في القائمة السوداء.
وأعلن الوزير عن إنجاز ستة ملاعب نموذجية على المستوى الوطني وذلك بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة من خلال رقمنة تذاكر حضور المباريات وتمكين المشجعين من بطاقة وطنية ومتابعة مباريات أنديتهم بطريقة منظمة وحضارية.
واستغل الوزير زيارته إلى ملعب تيزي وزو قيد الإنجاز ليعترف ضمنيا بفشل مسيري الأندية في التأقلم مع الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية بسحب الشرطة من الملاعب، وإسناد مهمة تسيرها إلى رؤساء الأندية، لافتا إلى أنه يتعين على الجميع تحمل مسؤولياته الكاملة لتوفير الأمن والاستقرار في الملاعب. وتساءل بدوي عن حجم وكمية الشماريخ التي يتم إدخالها إلى الملاعب ساعات قبل انطلاق المباريات رغم التشديد الرقابي المفروض على الجماهير الرياضية.
وقال نور الدين بدوي إن الجزائر لا تزال بعيدة عن ذهنية تمكين العائلات من الاستمتاع بمباريات كرة القدم، خلافا للتقليد المعمول به في بلدان العالم الأخرى، مشيرا إلى أن الشاب الجزائري الذي يعتبر هذا السلوك خروجا عن المألوف عليه التأقلم مع الواقع، والتحلي بالروح الرياضية أثناء حضوره المبارايات الكروية.
ورد بدوي على المشككين في قدرة الجزائر على تنظيم تظاهرات كروية بحجم كأس أمم إفريقيا، لافتا إلى أن الجزائر لها من المنشآت ما يمكنها من تنظيم تظاهرات مشابهة.