حرمت من شربة “الفريك”هذه السنة.. ورمضان في الغربة بلا نكهة
تعترف الروائية المقيمة في كندا حسيبة طاهر جغيم، أنّ رمضان في المهجر صعب وبلا نكهة، أيامه عادية روتينية، حيث يفتقدون إلى اللمّة والجو الرمضاني المعروف في الجزائر، لكن يحاولون خلقه من خلال طبخ مأكولات تقليدية كالشربة والطواجن ..وغيرها.
كيف تقضي يومياتك في رمضان؟
طبعا أحّضر حقائب الغذاء لأطفالي لأنهم مازالوا صغارا، وعندما يذهبون للمدرسة والحضانة… أتجه للإدمان الفيسبوكي للنشر والنقاش، ثم أخرج للتسوق أو المشي … وأعود لتحضير الإفطار، لأني أعشق الطبخ كثيرا فالمطبخ علاج وفن كالكتابة.
ما الفرق بين رمضان في الجزائر والغربة؟
الفرق شاسع جدا …في الغربة الأيام تمر عادية روتينية، لا توجد بهجة وفرحة رمضان وسهراته العائلية حول صواني القهوة والشاي والمكسرات..وغيرها، هنا نأكل كأنه عشاء عادي ونتجه لمشاهدة التلفاز أو النت خصوصا وأني بمدينة “جونكيار” بالشمال حيث الجالية العربية والمسلمة منعدمة تقريبا عكس عندما كنت بمونتريال هناك كثير من العرب والجزائريين، إذ كنا نحاول خلق جو رمضاني مقارب للجو بالوطن … عزومات على الإفطار، سهرات جماعية، الرجال يتجهون للتراويح، كما كنا نقتني الحلويات التقليدية الجزائرية والمغربية، زلابية، شباكية، بقلاوة، أما هنا فليس إلا “مكارو”، “تشيز كيك”، “باني”، “بودينك”… حتى التمر واللحم الحلال نضطر للسفر ثلاث ساعات إلى مدينة كيبك لاقتنائه أو إذا ذهبنا إلى مونتريال نقتني كميات كبيرة.
هل حدث لك شيء طريف أو سيء في رمضان؟
في رمضان العام الماضي، اشتريت علبة “كرواسون” مجمد غير مطهي ووضعتها في حقيبة يدي، وظللت أتسوّق وأتسوّق، والكرواسون ذاب وبدأ ينتفخ وينتفخ وأنا نسيت أمره نهائيا… إلى أن ركبت الميترو فبدأ العجين يتساقط على الأرضية.
ماذا تطبخين في رمضان؟
أحب الطبخ كثيرا ورغم وجود مساعدة بأشغال البيت إلا أنّ الطبخ غالبا ما أقوم به شخصيا، أطبخ كل شيء “شرب”، “طواجن” “غراتان” حلويات، أحضر العصائر وغيرها، وكما كل الجزائريين أفضل الإفطار على “شربة فريك” ” و”البوراك” وبعدها “الشامية” و”البقلاوة” للتحلية، لكنني حرمت من “لفريك” هذا العام لعدم توفره هنا… وبديله “شربة الخضر”، “السمك”، أو “الفيرميسال”…. أحب الأجبان كثيرا وتكون حاضرة على مائدتي في رمضان أو في غيره.
ما هي طقوس الكتابة لديك في رمضان؟
الكتابة جزء مني فإن لم أكتب تجدني أقرأ أو أفكر، أجل في رمضان أيضا أبدأ يومي بالقراءة أو الكتابة وعلى إحداهما أنهيه … فالمفكر أو المبدع في قلق دائم إن لم يكتب فثق أنه في حالة دهشة ومونولوج كمشروع مقال أو قصة.