حسام عوار يتسوّل دقائق لعب في ليون المتواضع
صّدق أو لا تصدق، إلى غاية الأحد، لم يلعب حسام عوار مع ناديه ليون المتواضع جدا هذا الموسم، سوى ثلاثين دقيقة، ليس بسبب الإصابة أو المرض وإنما لأن مدربه السابق، كان يراه لاعبا عاديا وعندما يمنحه مقعد الاحتياط يتصور بأنه قد ساعده أو جامله، وكان حسام عوار مثل محرك سيارات المرسيدس، لا يتوقف طوال السنة كما حدث في موسم 2018 / 2019 عندما لعب 3068 دقيقة كاملة في الدوري الفرنسي فقط، من دون احتساب دقائق كأس فرنسا ودقائق الكأس الأوروبية، وخاصة في الموسم الذي بلغ فيه نادي ليون الدور النصف النهائي من رابطة أبطال أوربا ولم يتوقف سوى أمام البطل بيارن ميونيخ، حيث اعتبر اللاعب حسام عوار قنبلة الموسم الكروي وصار حديث كبريات الأندية مثل جوفنتوس وبرشلونة ومانشستر سيتي، لكن رئيس ليون حاول التشبث به ليضاعف من سعره، ليجده الآن على الهامش وكأنه لاعب هاو، قبل أن يعود إليه الأمل ولمحبي طريقة لعبه مع انضمام المدرب الشهير لورون بلون الذي مُنحت له قيادة الفريق، وقال في تصريحات أولى بأن مشروعه لإنعاش ليون سيكون مركزا على حسام عوار.
ما يهمنا في قضية عوار هو علاقته بالخضر، فلا شيء مؤكد لحد الآن لكن اللاعب الذي تجاوز سنه الرابعة والعشرين بأربعة أشهر، صار مقتنع بأنه لن يكون في المونديال القادم، وعدم مشاركته في هذه السن مع الديكة وفي المونديال قد تكون رصاصة رحمة في جسده، وحتى لو تم تغيير المدرب ديشون في حال إخفاق فرنسا في مونديال قطر، فإن حظوظ عوار ضئيلة جدا منطقيا، من أجل اللعب لمنتخب فرنسا، لأنه أولا يلعب مع نادي متواضع هو حاليا في المركز التاسع في الدوري الفرنسي، وأيضا لأن الفرق التي تطلبه حاليا متوسطة المستوى على المستوى الأوروبي مثل بيتيس إشبيليا وإيفرتون وغيرهما إلى درجة أن فرق تركية متوسطة المستوى طلبت خدماته.
لا جدال في القيمة الفنية الثابتة لحسام عوار، وكل من يعرف اللعبة جيدا يعلم بأن حسام عوار لو يشكل ثنائيا في المنتخب الجزائري مع إسماعيل بن ناصر، سيمنح الطمأنينية للمدرب جمال بلماضي وللأنصار في خط وسط من ذهب، وهو لاعب متكامل من العادة أن يتفوق في التمريرات الحاسمة وحتى الأهداف بمعدل يصل إلى قرابة سبعة أهداف في كل موسم في الدوري فقط، لكن حرثه طوال التسعين دقيقة للميدان، يجعله لاعب من الصعب الاستغناء عنه.
وضع حسام عوار مع مدرب ليون الجديد سيتغير بالتأكيد، وإذا لعب كمّا محترما من الدقائق، فمن المحتمل أن نرى حسام ضمن كتيبة جمال بلماضي في الوديتين القادمتين خاصة أمام السويد التي ستلعب في مدينة لوهافر الفرنسية.