حضور “خافت” في وقفة إحياء ربع قرن بعد اغتيال بوضياف
حضر عدد قليل جدا، وقفة ترحم على روح الرئيس الراحل محمد بوضياف، أمام قبره في مقبرة العالية، تزامنا والذكرى 25 لاغتياله في 29 جوان 1992 بدار الثقافة في عنابة، واكتفى القلة بسماع كلمة مقتضبة قرأها الكاتب والمؤرخ محمد عباس، ذكَر فيها أن “الحلم الوحيد الذي كان يريد الفقيد تحقيقه هو إنقاذ الجزائر من المشاكل التي كانت تحوم بها”، مضيفا أن “هذا الحلم هو أمانة في عنق كل الأجيال لاسيما جيل الاستقلال”.
غاب ناصر بوضياف، نجل الرئيس الراحل، عن الوقفة، حيث فضل أن يستبق الجميع، بتنظيم وقفة ترحم، أول أمس الخميس، تزامنا ويوم الاغتيال الموافق لـ29 جوان 1992، فيما فضلت الجماعة الأخرى أن تكون الوقفة الجمعة، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الحضور، لكن المؤكد أن اختيار يوم الراحة الأسبوعية، لم “يكن عامل” جذب لرفقاء وأصدقاء ومحبي “الطيب الوطني”.
كما غاب الرسميون كذلك عن الوقفة، بما في ذلك وزير المجاهدين الطيب زيتوني، والأمين العام لمنظمة المجاهدين السعيد عبادو، فيما سجل وزير حقوق الإنسان سابقا في حكومة سيد احمد غزالي، علي هارون، حضوره، ونفس الأمر مع المستشار السابق في الرئاسة الجنرال محمد تواتي المعروف بـ”المخ”، وانصرف هارون مسرعا وسط الحرس الخاص الذين كانوا محيطين به، ورافضا الرد على أسئلة الصحافة، خاصة خطوة ناصر بوضياف بتخليه عن المطالبة بمعرفة حقيقة قاتل والده، وهو الذي اتهم ومن نفس المنبر، قبل سنة، أربعة شخصيات بالضلوع في اغتيال والده وهم “الجنرال محمد مدين، وخالد نزار، ومحمد العماري والعربي بلخير”.
وفي تصريحات أطلقها ناصر بوضياف، في اليومين الأخيرين، أعلن تخليه عن المطالبة بمعرفة حقيقة اغتيال والده، مع تأكيده أن محمد بومعرافي ليس هو القاتل، وسعيه لتجسيد المشروع الذي كان ينوي الراحل تحقيقه.