حفلان للفنانين حميدو والغليزاني بابن خلدون
يحيي سفير الأغنية الشعبية “مصطفى بلحسن” المدعو “الغيليزاني”، سهرة الخميس المقبل حفلا ساهرا بقاعة ابن خلدون بالعاصمة، ليضرب موعدا مميزا يقدم فيه باقة من أجمل أغانيه، ويلتقي بدوره الفنان حميدو بعشاقه سهرة الجمعة القادمة بالقاعة نفسها، حيث سينشط حفلا فنيا يستعرض فيه تشكيلة من روائعه التي عرفه الجمهور بها في طبوع مختلفة.
الحفلان تنظمهما مؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر، بهدف تفعيل القعدات الشعبية الأصيلة، وإعادة بعث زمن الطرب العنقاوي، وذلك من خلال اللقاء الأولّ الذي سينشطه المطرب بلحسن مصطفى، الذي يعدّ واحدا من الوجوه الفنية الجزائرية التي تؤدي أغنية الشعبي أداء متميزا يشد المستمعين، خاصة وأنّه ينتمي إلى المدرسة العنقاوية، ولد سنة 1981 من عائلة فنية، فالوالد مطرب معروف اسمه بلحسن محمد، والعم أيضا بلحسن علي، عازف ومغن متخصص في الأغنية الشرقية بوجه عام. يعتبره البعض خريج المدرسة الحاج محمد العنقى، بحيث كان يرى في العنقى أستاذه الذي استمد منه كل طاقته الإبداعية في أداء هذا النوع من الغناء الذي يمثل جزءا من تراثنا الغنائي. كما ساعده الحاج الهاشمي قروابي، بحيث كان أول لقاء بينهما سنة 2004 في المسرح الوطني الجزائري، حيث نشطّ حفلا بمناسبة سنة القصبة، ترحما على الفنانين محمد العنقى والحاج مريزق، وبالتالي دفع قروابي مصطفى بلحسن إلى التميز من خلال تشجيعه وتعليمه كيفية المزج بين الفن الأصيل والمعاصر، في حدود المعقول أي دون المساس بروح الشعبي.
أمّا الفنان حميدو فيعدّ واحد من أعمدة أغنية الحوزي، فنان تألق ولا يهاب تأدية كل الطبوع في سبيل إرضاء ذوق الجمهور، ففي حفلاته تجده يتنقل بين المالوف، الحوزي والعاصمي والقبائلي، تمكن من بلوغ العالمية وأسر بذلك قلوب آلاف من جماهيره، ويعتبر أول مغني راب في الجزائر فضلا عن إتقانه العزف على أغلب الآلات الموسيقية. وآخر تصريحاته لـ”الشروق” كشف فيها سبب “منعه” من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، كما أكدّ نجاح حفليه اللذين أقامهما في مركب “لوبارون” في أحد أحياء مونريال الذي تعُج به الجالية الجزائرية والمغاربية بكندا.