-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسبّب تراكم مواد سامة وأمراض مناعية خطيرة

حلويات “البريستيج” مزيّنة بمواد مجهولة تهدّد الصحة العمومية

مريم زكري
  • 2242
  • 0
حلويات “البريستيج” مزيّنة بمواد مجهولة تهدّد الصحة العمومية
أرشيف

تغيّرت ديكورات الحلويات الجزائرية بعدما كانت تصنع في السابق من مواد بسيطة، إلى حلويات مبهرجة غير قابلة للاستهلاك البشري، بعدما أدرج في صناعتها عدة مواد مجهولة المصدر بهدف الحصول على مظهر جميل وبألوان زاهية، مع استخدام ملونات مسرطنة وسكريات بنسب خيالية، وكذا استعمال بعض المواد المستعملة في الخياطة لتزيين الحلويات، التي أصبحت تعرف بحلويات “البريستيج”.
ويحذر مختصون في مجال التغذية ومنظمات حماية المستهلك من خطورة تناول هذه الأنواع من الحلويات بشكل متكرر خاصة في موسم الأعراس والولائم والحفلات، التي أصبحت العائلات الجزائرية تتسابق في إعدادها وحتى اقتنائها من محلات خاصة، لما تسبّبه من أمراض وتهدّم الجهاز المناعي للمستهلك.
كما قادت بعض الجمعيات والمجموعات الإلكترونية في مجال الطبخ عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات تدعو إلى العودة بقوة للحلويات التقليدية الجزائرية الأصيلة، ومقاطعة كل ما يتم تزيينه بالورود البلاستيكية والملوّنات والملمّع.
وفي سياق ذلك، كشفت رئيسة لجنة التغذية بمنظمة حماية وإرشاد المستهلك، خديجة بن هلال، عن تغيّر فن الحلويات الجزائرية وتطوره بشكل غريب وسريع، من خلال استعمال مواد مجهولة واقتناء لوازم تزيين من محلات لا تحتوي علبها أو الأكياس المعبئة بها على المعلومات والبيانات الخاصة بمصدرها ومكوناتها.

مواد مجهولة المكونات
مضيفة أن أغلب هذه المواد المستعملة في التزيين، تعلّب بطريقة عشوائية على غرار الورود و”العقاش” وحتى الملونات الغذائية وغيرها من أشكال التزيين العصري على اختلاف أنواعها، وتأسفت بن هلال بخصوص طريقة تسويق هذه المواد بالمحلات بدون خضوعها للرقابة، ومعرفة ماذا تحتوي بالضبط، قائلة إن معظمها مصنوع من مكونات كيميائية ويسبّب استهلاكها المتكرر عواقب وخيمة على صحة المستهلك، وقد يحدث تراكم على مستوى الخلايا للمواد السامة الكيمائية، مما يؤدي إلى ظهور عدة سرطانات وأمراض مناعية خاصة منها الجلدية.

شراء مواد تزيين الحلوى من محلات الخياطة!
ومقابل ذلك، أضافت المتحدثة، أن بعض المواد المستخدمة في تزيين الحلويات، لا تصلح للأكل بل حتى أن البعض منها يباع بمحلات بيع لوازم الخياطة، وفي حال تناولها قد تسبّب مضاعفات صحية أو الاختناق منها “العقاش” والبلاستيك وغيرها، مضيفة أن الأطفال أكثر عرضة لهذه الأضرار الصحية بسبب انجذابهم للديكور والأشكال الجميلة التي يتم تزيين تلك الحلويات بها.
وأردفت بن هلال، أن خطر تناول أشياء صلبة يؤثر بشكل خطير على الأمعاء، وقد يستدعي الأمر إلى دخول المستشفى وإجراء الأشعة، لتحديد مكان استقرار هذه المواد بالجهاز الهضمي، قبل إسعاف مستهلكها.
ودعت المختصة، بصفتها عضو بالمنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، إلى القيام بحملات التحسيس والتوعية على مستوى المحلات، وكذا توعية المنتجين والمصنعين لتفادي تصنيع مواد وسلع بدون الإشارة إلى مصدرها ومكوناتها على العلبة الخارجية، مشيرة إلى أن هذه المواد خطر على الصحة، في حال تناولها بصفة متكررة، والتي تتواجد في أطعمتنا اليومية وليست الحلويات فقط على رأسها الملونات الغذائية، كما أن ربات البيوت يتنافسن في تقليد صنّاع الحلويات المحترفين، خلال المناسبات العائلية، والاعتماد على هذه الديكورات المسرطنة، بعدما كانت تعتمد صناعة الحلويات سابقا على مكونات بسيطة وصحية مثل المكسرات والمربى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!