“حمس”: الانتخابات لم تكن فرصة للتغيير والمقاطعة خيار صائب
أكدت حركة مجتمع السلم صواب خيار المقاطعة، وذكرت في بيان لها الجمعة أن نتائج وحيثيات الانتخابات الرئاسية أكدت مصداقية خيار المقاطعة، حيث لم تكن هذه الانتخابات فرصة للتغيير والإصلاح السياسي.
وجاء في بيان الحركة ” إن هذه النتائج لم تفاجئنا وكانت متوقعة بالنظر لما سبقها من انزلاقات وتجاوزات تسبب فيها أنصار العهدة الرابعة والاستعمال الواسع لوسائل الدولة ومؤسساتها لصالح الرئيس المترشح، الاستعمال الذي أكدته بما لايدع مجالا للشك تطورات يوم الاقتراع”.
إن نسبة المشاركة المعلن عنها رسميا -يضيف بيان حمس-مضخمة وبعيدة عن صور العزوف الانتخابي وعن النتائج التي رصدتها اللجان التقنية التي شكلتها حركة مجتمع السلم والتي عملت باقتدار (كما عملت من قبل في خيارات المشاركة) والتي توصلت إلى نسبة تصويت لم تتجاوز 20 في المائة. فرغم عملية النفخ في نسبة المشاركة -يورد البيان – “لم تستطع مختلف أجهزة نظام الحكم الوصول بها إلى أكثر من 51.7 بالمائة وهي نسبة تمثل تراجعا بربع الأصوات مقارنة بنسبة 74 في المائة “الرسمية” في الانتخابات الرئاسية سنة 2009، مما يؤكد نجاح خيار المقاطعة والاستجابة الواسعة للمواطنين له (حتى بالنظر للنسبة الرسمية المضخمة)”.
ومن منظور الحركة فإن هذه الانتخابات أبانت أن “المنافس الجاد لأنظمة الفساد والفشل وحاملة مشاريع التغيير التي يصبوا إليها المواطنون هي الأحزاب الوطنية ذات التوجه الإسلامي، وأن غياب هذه الأحزاب يجعل الانتخابات غير ذات رهان ولا جدوى”.
كما بينت هذه الانتخابات حسب ما جاء في بيان حركة مجتمع السلم أن “سياسة التخوين والتخويف والتهويل هي السياسة الوحيدة التي تحسنها أنظمة الحكم الفاسدة في مواجهة منافسيها”، وأن غياب الإسلاميين في هذه الانتخابات أسقط الأقنعة وأظهر هذه الحقيقة حيث توجهت ” الأبواق المأجورة المنفذة لهذه السياسات إلى غير المنافسين غير الإسلاميين”.
وأكدت الحركة انخراطها كلية في مشروع الانتقال الديمقراطي الذي دعت إليه التنسيقية الوطنية للأحزاب والشخصيات المقاطعة، وأن كفاحها السياسي بعد نهاية المهزلة الانتخابية سيتوجه إلى إنجاح هذا المسعى، وفي هذا الإطار دعت السلطة إلى القراءة المسؤولة والموضوعية للحصيلة الحقيقية للانتخابات التي تعرفها قبل غيرها وأن تتوقف هذه السلطة عن مسار جر البلاد إلى تعميق الأزمة.
كما دعت الأحزاب والشخصيات المعارضة من كل التوجهات مهما كان موقفها من الانتخابات إلى الالتقاء وتكثيف التشاور وتوسيع تقوية جبهة النضال المشترك من أجل إنجاح مشروع الانتقال الديمقراطي.