حمى التعري وكشف العورة تنتشر بين الذكور
انتشر التبرج عند الرجال بشكل ملفت للانتباه، حيث يعمد بعض الشباب إلى الكشف عن عوراتهم، في مختلف وسائل النقل، وفي كل الأماكن العمومية دون حياء، وكأنهم أضيفوا إلى حضارة العري، التي لم تقتصر على الفتيات فحسب، بل طالت حتى الذكور في مجتمعنا من مختلف الأعمار، بدعوى لباس الصيف وتجنب الحر الشديد، خلال فصل الاصطياف.
السبب الذي دفعنا إلى الحديث في هذا الموضوع، هو موقف عشناه على المباشر في “الترامواي”، حين رفض أحد الركاب، الذي كان برفقة زوجته، جلوس شاب يلبس تبانا قصيرا، ويكشف عن كامل فخذيه، وهي الحادثة التي انتهت بمناوشات بينهما وتلاسن حاد، كاد يصل فيها الأمر إلى تبادل اللكمات والاعتداء الجسدي، لولا تدخل بعض الركاب من أجل فك هذا النزاع، الذي سببه لباس غير محتشم، ليس لفتاة كما كان في الماضي، ولكن لشاب مراهق.
موضة كشف “السرة” تنتشر بين الشباب
صار شعار الكثير من شبابنا اليوم في عملية التعري، هو” اكشف عن سرتك فأنت حر”، حيث باتت القمصان القصيرة، تغطي الكتفين فقط وتكشف السرة. ويعمد هؤلاء الشباب إلى التفاخر بها في الشوارع، والجلوس بها في الأماكن العمومية، مع التباهي بها دون حياء. وقد انتشر هذا اللباس مؤخرا بين الشباب، خاصة ونحن في فصل الصيف، في الوقت الذي كانت فيه هذه الظاهرة مقتصرة في الماضي على الفتيات فقط.
تبان كاشف للعورة ولا تهم الأخلاق والقيم
يتخذ الكثير من الناس العديد من الوسائل من أجل تجنب شدة الحر، حتى وإن كان بعضها منافيا للأخلاق، كمن يلبس تبانا قصيرا كاشفا للفخذين، غير مبال بكشف عورته، سواء أمام الأقارب أم الأجانب على حد سواء.. وهو ما نقف عليه اليوم، خاصة في وسائل النقل، فترى الكثير من الناس يتأففون من هذا اللباس الشاذ، خاصة ممن يكونون رفقة عائلاتهم.. والغريب، أنه لم يقتصر على الشباب فقط، بل حتى عند بعض كبار السن.
كمال الأجسام على شواطئ البحر
لم تبق الشواطئ مكانا لتبرج الفتيات فحسب، بل تقاسمها معهن الكثير من الشباب من مختلف الأعمار، حيث تراهم على الشواطئ بأجساد عارية، وبلباس داخلي قصير، غير ساتر، خاصة ممن قضى بعض الشهور في قاعات تطوير الأجسام من أجل هذه الأيام المشهودة على الشواطئ، لإبراز عضلات مفتولة، تظهر من تحت لباس قصير كاشف، خادش للحياء في حضرة العائلات، فلم تبق رياضة كمال الأجسام كما كانت بالأمس، من أجل صحة الأبدان، لكنها تحولت إلى ظاهرة للفت الأنظار والتباهي، في موسم الاصطياف.
من نشر صور الشفاه إلى نشر صور أجزاء حميمية من الجسد
واللافت أن ظاهرة التبرج عند الكثير من الرجال امتدت إلى نشر أجزاء حميمية من الجسد، على شبكات التواصل الاجتماعي بكل أنواعها، للتباهي بها.. لذا، فقد وصلت الجرأة بالعديد منهم، إلى نشر صور خاصة بالصدر أو السرة وغيرها، بل وجعلها صورة خاصة بحسابه في كامل هذه الشبكات دون حياء.. فما فائدة وضع صور لأجزاء حميمية من أجسادنا على شبكات التواصل الاجتماعي يا ترى؟
هو التبرج الذكوري الذي نراه اليوم، بعدما كان يقتصر على النساء فقط، خاصة في فصل الصيف، فأينما تولي وجهك تقع عيناك على هذا الشذوذ.