حينما يتحول القذف وسيلة للانتقام.. شباب يشوهون أعراض فتيات رفضن الزواج منهم
يلجأ الكثير من الشباب، إلى طرق خبيثة وشيطانية، تعكس مدى دناءة بعض البشر، حيث لا يجدون إلا طريقة واحدة، وهي الانتقام من الفتاة التي رفضته للزواج، فبدل تقبل هذا الرد بروح المسؤولية والعقل، أو قبوله كقدر ومكتوب كما يقال، يتخذ الانتقام طريقة ليشفي غليله من هذه الفتاة، التي لم ترفضه عبثا، فأكيد أن هناك سببا مقنعا على الأقل بالنسبة إليها وإليه كذلك، فتجد نفسها مع مرور الوقت، مستهدفة من طرف عديم الضمير هذا بكل الطرق، حتى ولو كانت منافية للخلق والتربية والدين.
انتشرت هذه الحيلة الخبيثة بين الكثير من الشباب، فحينما لم يجد الكثير منهم طريقة لاستمالة قلب الفتاة، سواء للزواج أم التعرف، ينتقلون إلى الخطة البديلة في اعتقادهم إن صح القول، فيحركون بذلك كل الطرق الخبيثة المتاحة أمامهم، من أجل النيل منها، والضرب على عرضها وشرفها، وهو قذف يعاقب عليه شرعا، وحتى في القانون الوضعي. فبدل الإيمان بالقدر خيره وشره، لأن كل شيء بأجل وكتاب، وضرورة الانتقال إلى خطوة أخرى في حياته، فرفضه من طرف فتاة ليس نهاية العالم كما يقال، يتصرف هذا الشاب عكس كل هذا، ويتحول بعد الرفض إلى حثالة، يتتبع هذه المسكينة في كل مكان، ويستغل كل الفرص التي من شأنها تلطيخ سمعتها وسمعة أهلها، دون مراعاة للقيم الأخلاقية في مجتمعنا، ولا لديننا الحنيف.
وصلت الحال بالكثير من الشباب الذين اتخذوا الانتقام من فتيات رفضنهم للزواج لأسباب مختلفة أو من أجل التعرف عليهن، أن انتقلوا بين كل من يعرفنهن، وينشرون أخبارا كاذبة عن شرفهن ويوهمونهم بأنهن فتيات غير صالحات، بل أبعد من هذا، حيث لم يجد الكثير منهم حرجا في أن يتواصلوا مع من يريد خطبتها أو التعرف عليها، ونصحه بالابتعاد عنها، ونسج قصص من الخيال يضربون بها على وتر الشرف. ونجح الكثير منهم في إبطال علاقات شرعية، وكانوا سببا مباشرا في تهديم أسرة بدأت تضع أسسها، لكن الكذب والبهتان أتى على بنيانها قبل أن يكتمل.
لو تسأل الكثير ممن اتخذ هذه الطريقة الخبيثة في الانتقام عن طريق الضرب على الشرف، عن الهدف من هذا، لن يعطوك جوابا شافيا وكافيا بل سيكتفون فقط بإجابات تافهة، لا تعكس الرجولة ولا الشهامة، فقط من أجل أن يجعلها عبرة لمن ترفض رجلا للزواج، ونسي ربما أنه لم يصل إلى مصاف الرجال، فمن يتخذ هذه الطرق الشريرة، أكيد هو خبيث والخبث لا يخرج من مشكاة واحدة التي يخرج منها الطيبة والخلق الحسن.
في ظل فقدان الضمير، عند الكثير من الناس، أصبحنا نعيش في مجتمع يضرب الأخلاق الطيبة والكريمة تحت الحزام، لأسباب وأغراض شخصية، غلب عليها الشيطان والخبث، فحينما تصل الحال إلى الطعن في شرف فتاة بريئة لأنها أعطت رأيها بكل حرية في شاب لا تريده للزواج، فكبر على أخلاقنا أربع تكبيرات.