حُرّاس “شِداد غلاظ” للتصدي للصوص الأحذية ومحاربة النوم بالمساجد
في ظل الفوضى وحالة التسيّب اللتين طبعتا يوميات المساجد خلال الشهر الفضيل، اهتدت بعض الجمعيات التي تُسيَر بيوت الله بوهران، إلى طرق ومخططات مدروسة لإعادة النظام وهيبة البيوت المقدسة، التي طمستها تصرفات بعض مرتادي المساجد.
من أبرز التصرَفات المشينة النوم عبر زوايا قاعات الصلاة، زيادة على طيش الأطفال والقصر، ختاما بظاهرة سرقة الأحذية، وهو ما دفع بالكثير من لجان تسيير المساجد إلى تعيين أعوان متطوَعين، تنحصر مهامهم في مراقبة التحركات المشبوهة، خلال الصلوات المكتوبة، وحتى خارج أوقات الصلاة، حيث تم الاستنجاد بشباب “شِداد غلاظ” من أصحاب البنية المرفولوجية القوية لتنظيم بيوت الله، حيث يرتدون بزَات خضراء خاصة، دُوّن عليها اسم المسجد حتى يمكنهم من التحرك بحرية داخل المسجد والتدخل بكل سهولة وأريحية لطرد المشاغبين من الأطفال الذين يتزايد عددهم مع حلول الشهر الفضيل، وينحصر هدفهم في إثارة الشغب والفوضى داخل المساجد خاصة عند صلاة التراويح.
في حين يجد البعض الآخر من رواد المسجد فرصة الخلوة ليستسلموا لنوم عميق، مستغلين الجو المكيف هروبا من أشعة الشمس، وفي هذا الصدد لاحظنا توافد أعداد كبيرة من الباعة الفوضويين على مساجد حي المدينة الجديدة بوهران، ليغطوا في نوم عميق مباشرة بعد صلاة الظهر، وحجَتهم في ذلك نيل قسط من الراحة في بيت الله، بعد قضاء نصف يوم تحت أشعة الشمس لبيع الخضر والفواكه وغيرها، رغم تعليق الكثير من اللافتات التي تنهي عن مثل هاته الظواهر المشينة ، خاصة إذا تعلق الأمر بنوم عميق قد يفقد خلالها النائم وضوئه داخل بيت الله.
وإذا كان هذا حال طرق التصدي للفوضى، فإن هناك مساجد ركبت كاميرات مراقبة بوسط المدينة، بهدف ضبط منفذي عمليات السطو على أحذية المصلَين، لكشف الفاعلين وتقديم صورهم للجهات الوصية وبالتالي كبح جماح اللصوص الذين يتزايد عددهم بحلول شهر الصيام، كون أن رمضان يجلب كل سنة أعدادا جديدة من المصلين، الذين لا يملكون التجربة الكافية لحراسة أحذيتهم مثلما يفعلها قدماء المصلين.