الجباية العادية لا تغطي أكثر من 20 بالمائة من الميزانية
خبراء اقتصاديون يدعون إلى رفع قدرات الاستيعاب للاقتصاد الجزائري
طالب البروفسور مسعود مجيطنة عميد كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر3 إلى الإسراع في رفع قدرة الاستيعاب الداخلية للاقتصاد الوطني للحد من الارتفاع المتفاقم للتحويل نحو الخارج على المدى الطويل.
-
وقال البروفسور مجيطنة، في مداخلة نظمتها أمس جامعة الجزائر3، إن تواضع قدرات الاستيعاب الداخلية للاقتصاد الجزائر من الأسباب المباشرة التي شجعت الرئيس بوتفليقة على المضي في اتجاه الدفع المسبق لمديونية البلاد سنة 2006، على الرغم من تواضع أسعار الفائدة في السوق المالية الدولية الذي يعتبر كمحفز على الاستدانة بتكلفة أقل بالنسبة للدول التي لا تتوفر على احتياطات ضخمة مثل الجزائر، مشددا على أن الدفع المسبق للمديونية هو من الحلول على المدى القصير لمسألة تواضع قدرة الاستيعاب الداخلية للاقتصاد الوطني التي لا تتناسب مع الارتفاع المسجل في حجم عائدات تصدير المحروقات.
-
وأكد الدكتور محمود حميدات، المدير العام للمدرسة العليا للبنوك، على أن تواضع قدرات الاستيعاب الداخلية للاقتصاد الوطني أسهم بشكل كبير في تحويل البلاد إلى مصدر صاف للعملية الصعبة إلى الخارج بدون مقابل.
-
وأوضح الدكتور كمال رزيق من جامعة البليدة، في مداخلة له حول “دور الضريبة كأداة لتمويل الاقتصاد”، أن الإصلاحات الضريبية والجبائية التي شرعت فيها الجزائر قبل 18 سنة، لقيت فشلا دريعا في تمويل ميزانية الدولة، مما سيزيد من الضغوط على الحكومة خلال تحديدها للسياسة الاقتصادية والاجتماعية من خلال الضريبة العادية.
-
وكشف المتحدث، أن مساهمة الضريبة العادية في تمويل الميزانية لا تتعدى 20 بالمائة سنة 2011 مقابل حوالي 80 بالمائة بالنسبة للجباية البترولية، مما يشكل تهديدا خطيرا على الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي والسياسي نتيجة الفشل في تنويع الاقتصاد الوطني والاعتماد على أسعار النفط غير المستقرة.