-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مشروع "كابدال" يشمل 10 بلديات نموذجية كمرحلة أولى

خبراء جزائريون وأجانب لمواجهة العزلة وخلق “الثروة” بالمناطق النائية!

الشروق أونلاين
  • 6234
  • 5
خبراء جزائريون وأجانب لمواجهة العزلة وخلق “الثروة” بالمناطق النائية!
يونس أوبعيش
قرية بتيزي وزو

شرعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، في عملية تشخيص واسعة ودراسات دقيقة معمقة حول عشر بلديات نموذجية بعد إعداد مخططات تنموية فعالة في إطار مشروع “كابدال” الهادف إلى تعزيز القدرات الفاعلة في التنمية المحلية.

 وباشر إطارات وخبراء محليون وأجانب، في القيام بتشخيص شامل حول عشر بلديات نموذجية عبر الوطن، في إطار برنامج “كابدال” الهادف إلى تعزيز القدرات الفاعلة لتحقيق تنمية محلية فعالة وتجسيد مشاريع وبرامج مسطرة والقضاء على القرارات والبرامج العشوائية، من اجل النهوض بالتنمية المحلية عبر البلديات.

ويشمل البرنامج كمرحلة أولى 10 بلديات نموذجية قصد تجسيد هذه التجربة عليها ومن ثم الخروج بنتائج حول فاعلية المشروع من عدمه في المساهمة في تحقيق التنمية المحلية من خلال تعزيز الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور في طبعته الأخيرة.

ويتمحور هذا المشروع حسب ما كشف عنه القائمون على برنامج “كابدال”، على أربعة محاور، وهو تعزيز الديمقراطية التشاركية من خلال إنشاء لجان محلية تتكون من 23 عضوا على الأقل يمثلون مختلف شرائح المجتمع بالبلديات المحددة، على غرار المنتخبين المحليين المواطنين وموظفي الإدارة ولجان الأحياء والفاعلين الاقتصاديين، وتكون مهمة هذه اللجنة المنتدبة المساهمة والعمل على إثراء التشخيص الإقليمي لمكنونات كل بلدية والنقائص التي تعاني منها والذي يعده خبراء، من أجل تحديد الأولويات والمساهمة في وضع برنامج شامل دقيق حول التنمية، وكذا المشاريع والأولويات التي تحتاجها كل بلدية من البلديات المحددة، سواء في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ويمس هذا المشروع 10 بلديات نموذجية وهي الغزوات بتلمسان وبن عبد القادر بالشلف ومسعد بالجلفة، وتيقزيرت بتيزي وزو وبني معوش ببجاية وجميلة بسطيف وجانت بإليزي وتيميمون بأدرار وبابار بخنشلة والخروب بقسنطينة، حيث تقوم اللجنة الوطنية المكونة من ممثلين عن وزارة الداخلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، بالاستماع ومناقشة مختلف القضايا والاستماع ورفع انشغالات فعاليات المجتمع المدني في مختلف المجالات، يسبقه تشخيص إقليمي حول كل منطقة، وتحديد خصوصيات ومزايا كل بلدية، من خلال ما أبداه المواطنون والفاعلون.

 

قائمة بالنشاطات الخلاقة للثروة بالمناطق النائية

ليتم فيما بعد مناقشة نتائج التشخيص مع الفاعلين المحليين، من اجل إثرائها وإبداء الملاحظات عليها، قبل إعداد التقرير النهائي، ومن ثم إيفادها إلى الخبراء والتقنيين من اجل إعداد الدراسات والقيام بعملية مسح شامل حول مقدرات كل بلدية من الناحية الاقتصادية، فعلى سبيل المثال ابرز التشخيص الذي قام به خبراء المركز الوطني للتخطيط في التنمية المحلية أن بلدية تيميمون بأدرار لها مقدرات اقتصادية لخلق الثروة وتنمية المنطقة، لاسيما أن البلدية تحتوي على مقدرات سياحية وأراض فلاحية صالحة معتبرة، فضلا عن إمكانية استغلال الطاقات المتجددة باعتبارها المنطقة الأكثر عرضة للرياح وأشعة الشمس والصناعات التقليدية، وهي كلها مشاريع تسيل لعاب المستثمرين الذين بإمكانهم استغلال المكنونات من اجل خلق الثروة وهو ما من شأنه أن يحولها إلى بلدية غنية.

ويمنح هذا المشروع أهمية بالغة للجان الأحياء وجمعيات المجتمع المدني للمساهمة في خلق الثروة وإنشاء مؤسسات مصغرة للاستثمار في مختلف المجالات حسب خصوصيات كل منطقة وبالتالي تتحول فعاليات المجتمع المدني من مستهلك إلى خالق للثروة ومساهم في التنمية المحلية.

 

إلزام البلديات بالتخلي عن إعانات الدولة

 كما يهدف هذا المشروع إلى إشراك المواطنين وتحسيسهم وتوعيتهم بكل الإمكانات المقدمة من قبل الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، والتي من شأنها أن تنعكس على المستوى المعيشي للمواطن، من خلال امتصاص نسب البطالة وفتح مناصب الشغل، فضلا عن تحسين المرفق العامة في المجالات الصحية والإدارية والقضاء على البيروقراطية، وتذليل العراقيل في وجه المشاريع الاستثمارية، فضلا عن إعداد ووضع الميكانزمات والحلول الاستعجالية حول مختلف المخاطر الكبرى التي تواجه كل منطقة، وجعل المواطن كشريك فعال وأساسي للحفاظ على المكتسبات، والمساهمة الفعالة في تنمية مختلف الأحياء والقرى والمداشر، إلى جانب دعم وترقية التكوين في شتى القطاعات.

 

مخططات دقيقة للقضاء على المشاريع العشوائية

كما يساهم هذا المشروع حسب القائمين عليه، بوضع برنامج نهائي وشامل حول مشاريع تنمية البلدية، أي ما يعرف بالبرنامج البلدي التنموي، والهادف إلى القضاء على فوضى المشاريع، وإهدار المال العام في أخرى لا فائدة منها، فضلا عن إعداد مخططات على المدى المتوسط والبعيد، تضم قائمة الأولويات التي تحتاجها كل منطقة والتي تعتبر بمثابة خارطة طريق لا يحيد عنها أي مجلس بلدي منتخب الذي يكون ملزما باستكمال مسار التنمية والمشاريع المسطرة والذي وفق برنامج دقيق، ما يسمح بترشيد النفقات وتحقيق نتائج أفضل.

ويساهم مشروع كابدال الذي يمتد على مدى أربع سنوات كاملة على تحديد جملة المخاطر الكبرى التي تعاني منهل كل بلدية من البلديات المجاورة، ووضع نظام دقيق لتفادي مختلف الكوارث والمخاطر الكبرى، وحماية المواطنين ومنشآتهم ومصالحهم من كافة الأخطار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • محمد

    و كأننا نفتقر إلى الخبراء ليضعوا لنا البرامج و الخطط التنموية ، تمضي الأربع سنوات و يقال لنا لم ينجح المخطط و ربما لا يتم الحديث عنه بتاتا بعد تضييع الأموال ، يجب أن يغير هذا النظام الفاسد المفسد ، لأنه و رغم اشتداد الأزمة مازال يبدد المال العام و يعيث فيه فسادا

  • hocheimalhachemihhh

    لاتريدون الا زيادة الغني غناء فاحشا الى حد التخمة ..؟! والفقير فقرا مدقعا الى حد الهوان ؟؟ كثيرة هي البلديات التي لم ترى النور ولا الأستقلال لأنهم ممن كتب عليهم ، المعانات والصعاب في الأيام الحالكات وهم دائما من يعاني ؟!!! ليتبحبح ويتبجح المتلونون والعابثون كما يشتهون " اذا عطاك العاطي حتى جبال تواطي" حكمة الهية ليختبركم أيكم أحسن عملا " لو أعلم أن الدنيا تساوي جناح بعوضة ما أعطيتها ل...؟!!!! أو كما قال سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم

  • hocheimalhachemihhh

    الأمر ي" المناطق النائية و..،لتنميتها، وخلق الثروة بها"
    أي خلق دينامكية ذاتيه لمكان ما،؟كان معزولا وسكانه يهاجرونه باستمرار ،لأسباب منطقية ،لعدم وجود خبراء يشجعون وجهة تمول ،مباشرة ،بلا بيروقراطية ولا عراقيل متعددة الأطراف والجهات،!"يعني شد مد" لاتلاعب ولا متلاعبين"ما يجعل الأمور تسير بجدية ومنطقية"وان وقع ما لا يستحب" قف" الى..! ؟وهذا شيء رائع ! لولا أن الأختيار لم يكن لامنصفا ولاعادلا،!من جميع المقائيس،"فهاته م.م.لاهي نائية ولامنعزلة ولا هي فقيرة، لخلق الثروة بها!لما لانختار؟ من يستحق؟ بعدل لا

  • محفوظ

    .....أنا فكرت في حلول من هذا القبيل لإعتبارات عدة من بينها التنمية والتكوين للشباب, ولكن عقلية الحكومات الحالية مشغولة بالإستراد أي الربح السهل ومساعدة الدول المنتجة للسلع وتفريغ هذه المنتوجات في الجزائر مقابل "رشوة" للموافق على رخصة الإستراد.......كما أن السؤال الثاني هو, لماذا الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ولماذا في مناطق عديدة؟ أين هو الحس القوميظ من وافق على هذا التدخل, بعدما صدعتون رؤوسنا بالكلام عن الوطنية وإتهمتم جزائريون آخرون بأنهم متآمرين على البلد؟

  • تحوس تفهم تدوخ

    من سنوات أرسلت تقرير فوق ان من اكبر ما يهدر آلاف الملايير ويرهن التنمية بعد فرنسة العلوم، المركزية السلبية في التنمية والتوصيات والبرامج، فالجزائر بلد الفصول الاربع، فولاية مثل عنابة وما جاورها تنتج أجود أنواع الطماطم وبكمية اقتصادية، ولاية أخرى إمكانياتها في انتاج الحليب لا تقارن وولاية مثل الجلفة والبيض والاغواط يملكان ظروف مؤاتية لانتاج وتصدير الماشية وغرداية تنتج أجود أنواع التمور ويصل إنتاج النخلة الواحدة200كلغ قنطارين ولكن الشباب محروم من العلم بسبب الفرنسة وولايةسطيف تملك المهارةالتقنية