خبراء في المحاسبة يهربون للخارج بسبب تضييقات القانون الجديد
كشف رئيس المصف الوطني لخبراء المحاسبين حمدي محمد الأمين أمس، بأن ما لا يقل عن 50 خبيرا في المحاسبة هاجروا نحو الخارج مباشرة بعد صدور القانون 10 – 01 المتعلق بمهنة الخبير المحاسب، في حين تراجع نشاط هذه الفئة بنسبة 80 في المائة منذ الشروع في تطبيق القانون ذاته.
-
ودعا المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين اليوم في وقفة احتجاجية نظموها أمام مقر المجلس الشعبي الوطني، بتعديل أو إلغاء القانون المنظم للمهنة، بحجة أنه لا يخدم سوى الأجانب ومصالح بعض الجهات، مصرين على ضرورة استقلالية مهنة المحاسبة، مؤكدين بأن احتجاجهم يعكس موقف حوالي 25 ألف محاسب ينتمون إلى المصف، فضلا عن المئات ممن ليس لديهم الاعتماد ولا ينضوون تحت لواء المصف الوطني، ليبلغ العدد الإجمالي للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات ما لا يقل عن 70 ألفا.
-
وانتقد المحتجون بشدة إقصاء أصحاب المهنة من المشاركة في إعداد
-
هذا القانون، الذي صاغه المجلس الوطني للمحاسبة، قبل أن يطلب من المصف تجميد كل أنشطته، لا سيما المتعلقة بالشباب مثل إعطاء الاعتمادات وشهادة نهاية التربصات ومتابعة المتربصين”.
-
ويؤكد رئيس المصف الوطني حمدي محمد الأمين بأن القانون المتعلق بمهنة الخبير المحاسب يتضمن عدة جوانب سلبية، ويشكل في تقديره خطرا على الاقتصاد الوطني، “لأن الخبير المحاسب أصبح بموجبه يعمل تحت سلطة الإدارة، مما قد يؤدي إلى تحريف كل ما يتعلق بالمعلومة المالية في حال تعرضه إلى ضغوط”.
-
وينص القانون على أن الخبير المحاسب وكذا محافظ الحسابات يتم اعتماده من قبل وزير المالية، الذي يشرف كذلك على كل ما يتعلق بالترقية وتسليط العقوبات، “مع أن مهنة الخبير المحاسب هي حرة ومستقلة”، حسب تأكيد المصدر ذاته، وتسبب الشروع في تطبيق محتوى القانون منذ حوالي الشهر في تعطيل عمل مكاتب الخبراء المحاسبين، خصوصا ما تعلق بالإشراف على تربص المتخرجين الجدد وكذا التكوين، فضلا عن إقدام الكثير من المحاسبين على مغادرة المهنة، وقد بلغ عددهم خلال سنة 2010 حوالي 50 خبيرا الذي فضلوا العمل في بلدان أجنبية بسبب الامتيازات الكثيرة التي وفرتها لهم.
-
ويعارض الخبراء المحاسبون بشدة أن يتم السماح لخبراء أجانب بممارسة نشاطهم في الجزائر، متسائلين عن كيفية منحهم الاعتماد دون علم من المصف الوطني رافضين بشدة حل المصف وتعويضه بهيئة أخرى.