خبير إسرائيلي ومدوّن أمريكي: الكساسبة قتل برصاصة في الرأس وفيديو الحرق مفبرك
أثار فيديو حرق الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي وقع في أسر تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، فور صدروه، نفرة عربية وأجنبية من العمل المشين، وبدا أن ثمة إجماعا بأن التنظيم الوحشي تجاوز خطوطا حمرا على الصعيد الإنساني والديني، لكن خبراء لمصداقية مقاطع الفيديو يشككون في مصداقية الفيديو ويقولون إن الفيديو مزيف.
إلى ذلك، أكّد الخبير الإسرائيلي للعلاقات العامة والإعلام الجديد، إليران ملكي، لوسائل إعلام إسرائيلية، أن الفيديو مزيف، مشيرا إلى أن الكساسبة أعدم رميا بطلقة في رأسه، مكافأة على تعاونه مع مخرجي داعش الذين أفلحوا في إخراج فيلم مقنع يظهر الكساسبة وهو يُحرق حيا.
وأشار ملكي إلى سلسة إخفاقات في الإنتاج تؤكد أن الفيلم حافل بالمؤثرات البصرية. ومن هذه الثغرات الإنتاجية مثلا الشعلة التي أمسك بها عنصر “داعش” لإضرام النار بالكساسبة، والتي كانت حسب ملكي في الأصل مطفأة وتم إضافة اللهبة عبر الكومبيوتر.
وكذلك أشار الخبير الإسرائيلي إلى مسار النيران التي انتشرت على الأرض وهبت في القفص قائلا إنها “إبداع وليست حقيقية“.
وكان المدوّن الأمريكي المعروف، توماس فيكتور، قد كشف كذلك عن ثغرات بصرية في الشريط، قائلا إنها تثبت أن الفيديو أعدّ بواسطة مؤثرات كمبيوترية مثل أفلام هوليود.
وقال إن القفص الذي ظهر فيه غير موجود على أرض الواقع، بل تم إدخاله إلى المشهد عبر مؤثرات بصرية تستخدمها مدينة السينما الأمريكية هوليوود بكثرة، فيما طلب خاطفوه منه الوقوف على المربع “X ” بداخله وعدم التحرّك حتى الانتهاء من تصوير المشهد، والقيام ببعض الحركات الدالة على أنه يطفئ النار.
وأشار إلى أن قطعة الكرتون المقوّى المشتعلة بيد أحد المسلحين غير مشتعلة في الأساس، خلت من الدخان، كما أن اشتعال النار عبر خط قبيل وصولها للقفص لا تتناسب وكونها لا تشتعل بمادة، بل على الرمل، ومن المفترض أن لا يخرج لها دخان ولا شكل بهذه الصورة.
وقال إن الطيار انتظر اكتمال الفيلم بناءً على توجيهات خاطفيه ووصول النار وهو يقف على نقطة “إكس” في القفص الوهمي وفور وصولها لم تشتعل النار في ظهره أو رأسه، في حين غاب مؤثر القفص في لحظة من لحظات الفيلم نتيجة زيادة في قوة مؤثر النار في الداخل.
وأضاف: “الطيار قتل برصاصة في جبهته بعد الانتهاء من تصوير المشهد وأضرمت فيه النار بعدها بشكل حقيقي“، منبّهاً إلى أن النزيف الذي خرج من فم الطيار في تلك اللحظة لا يتناسب مع الحريق، بل يتناسب أكثر مع عامل خارجي أصاب نظامه الداخلي بجروح في حين بدت علامة طلق ناري بجبهته اليمنى.
وحسب اعتقاد المدوّن الأمريكي والخبير الإسرائيلي فإن تنظيم “داعش” أفلح في إنتاج فيلم مروِّع استطاع أن يصرف الأنظار عن الإخفاقات في الإنتاج، فيما سلط الجميع الأضواء على الوسيلة الوحشية التي اتبعها “داعش“.