-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هنّ خير خلف وسفيرات الفضاء المرئي الجزائري في العالم

خديجة بن قنة والأخريات.. جميلات يمثلن الجزائر في الفضائيات

الشروق أونلاين
  • 26366
  • 2
خديجة بن قنة والأخريات.. جميلات يمثلن الجزائر في الفضائيات

المكان.. مكة المكرمة، الزمان.. موسم الحج.. والحدث تغطية إعلامية للركن الخامس في الإسلام، والمعنية بالحدث السيدة خديجة بن قنة.كنا مجموعة من الإعلاميين الجزائريين، التابعين لمجمّع الشروق، نقوم بالشعيرة تارة، وبالتغطية الإعلامية تارة أخرى، لنتفاجأ بسيدة متواضعة جاءت تبحث عن الإعلاميين الجزائريين، لتسلّم عليهم، وتنقل تحياتها للبلاد والعباد وتتبادل معهم الأفكار الإعلامية، إنها الحاجة خديجة بن قنة التي زارتنا على استحياء وغادرتنا بتواضع جمّ، وبين هذا وذاك قدمت مادة إعلامية لقناتها، كانت فيها الكثير من الرسائل، التي خدمت دينها الإسلامي الذي تفتخر به وتنشره قدر استطاعتها حيثما حلت.

خديجة بن قنة هي حاملة لواء سفيرات الإعلام الجزائري في الفضائيات العربية، سيدة من بنات الجزائر العميقة من مدينة بوسعادة بولاية المسيلة، حيث الحياة العروبية الممزوجة بالشجاعة والكرم، في أجمل صورها، تمنحك فصاحة اللسان والجمال البريء، وتطير بك إلى عوالم التفوّق من دون أن يتزعزع التواضع والبساطة، التي بقيت مرسومة على وجه الإعلامية التي دخلت عالم الإذاعة والتفزيون عام 1986 في زمن الشاذلي بن جديد، ولم تكن قد تجاوزت العشرين ربيعا، وحتى تحقق التفوق في يتيمة الجزائر في زمن لم تكن فيه الفضائيات والهوائيات المقعرة، تخرجت بشهادة ليسانس من معهد الإعلام بالجزائر العاصمة، وحتى تقفز إلى العالمية دعّمت دراستها بالانتساب إلى معهد اللوفر في باريس بالعاصمة الفرنسية المتخصص في تكوين الصحافيين المحترفين فاكتملت صورتها الإعلامية بشكلها الحالي البهيّ.

وبسرعة البرق صارت الصغيرة خديجة، تطل علينا من على أهم منبر إعلامي في الجزائر وهو نشرة الثامنة التي تجمع كل الجزائريين، كان شعارها الداكن السواد، يقول بدلا عنها، وينذر بنشرات حزينة من حرب الخليج الأولى التي هزت الجزائريين وتابعوها بجوارحهم، إلى العشرية السوداء التي مزقت البلاد، ومرورا بحادثة اغتيال الرئيس الراحل محمد بوضياف، فظلت إطلالة خديجة تصنع الحدث مع الأحداث الكبرى، حتى أحسّت السيدة الخلوق، بأن راحة النفس مطلوبة بعد هذه النشرات الملتهبة، فاختارت سويسرا مقرا لها فنوّعت من تجربتها وأثرتها لمدة أربع سنوات، في إذاعة برن العالمية، وكانت مرتبطة بالجالية العربية القاطنة في بلاد الجبن والبنوك والأمن.

ولم يكن لطموح خديجة، والنجاح يرافقها في أي معركة إعلامية تخوضها، أي حدود، فكانت قفزتها نحو الدوحة في منتصف تسعينات القرن الماضي، وتمر قرابة عشرين سنة مع تجربتها الجديدة والأخيرة في الجزيرة، ويكاد يجزم كل من يراها الآن بأنه يراها لأول مرة، فالسيدة احتفظت بأناقتها ووقارها واجتهادها وبساطتها، وحتى الحجاب الذي اقتنعت بارتدائه منحها مزيدا من احترام الناس والمشاهدين لها، في العديد من البرامج مثل ما وراء الخبر والشريعة والحياة، وآخرها نجاحها الباهر في تغطية موسم الحج الأخير، كما تبقى لقاءاتها الإعلامية الحصرية بصمة إعلامية جزائرية ناجحة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي كاد أن يكتب عنها إلياذة إعجاب، ومع الأميرة موزة زوجة حاكم قطر، والرئيس التركي رجب أردوغان، والرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، وزوجة نيكولا ساركوزي الإيطالية، فهي بالمختصر المفيد سيدة جمعت الأصالة والعصرنة وقدمت الجزائرية في أبهى صورة فكانت جميلة العصر الحديث وامتدادا لجميلة بوحيرد وجميلة بوباشا وجميلة بوعزة، فقط لكل منهن دورها وزمنها.

لحسن الحظ لم تكن خديجة وحدها في رحلة النجاح، فقد كانت لها رفيقات في الآم.بي.سي، مثل فاطمة بن حوحو ابنة مدينة الجسور المعلقة، وفيروز زياني زوجة المذيع مبروك الذي اشتغل في إذاعة قطر الناطقة باللغة الفرنسية، وابنة الإعلامي والكاتب الجزائري المعروف محمد بوعزارة، الذي كان مدرستها الأولى فكانت ابنته المتفوقة، وستذكر بالتأكيد دائما حوارها في سنة 2005 مع الراحل محمد حسنين هيكل الذي رفض دائما الظهور على شاشة التلفزيون، ولكن فيروز أعادته بقوة وعاد إلى مختلف القنوات قبل أن يرحل خلال السنة الماضية، وقد قارب سنه القرن، وقارب سن فيروز قمة النجاح.

ولأن النجاح في الإعلام المرئي لا يقتصر على الأناقة وحصص الجمال والنساء ونشرات الأخبار تمكنت السيدة ليلى سماتي ابنة مدينة بجاية ولاعبة الكرة الطائرة السابقة، من نقل الجزائريات إلى عالم ظن البعض بأنه ملك للرجال فقط، خاصة في عالمنا العربي، فدخلن أفواجا عالم الرياضة، وصار للجزائر حاليا ثلاث صحافيات في بي.آن.سبورت، والأجمل أنهن من أحسن ما هو متوفر في هذه القناة العالمية، التي تمكنت في بطولة أمم إفريقيا الأخيرة في الغابون من خطف اهتمام الجزائريين بعد أن عجزت اليتيمة عن نقل مباريات كأس أمم إفريقيا، وكانت الطلّة الصباحية اليومية للإعلامية الجزائرية، آنيا الأفندي بصمة نجاح أخرى جمعت بين الجمال والثقافة وخفة الظل في خلطة بديعة صاحت.. الجزائريات قادمات، بل الجزائريات ها هنا.

إطلالة آنيا الأفندي على القنوات الرياضية القطرية وتغريداتها التي تقطر وطنية وطرافة وجدّية في نفس الوقت، على مواقع التواصل الاجتماعي صارت تصنع الحدث في الأيام الأخيرة، وتلقى التجاوب والترحاب من عموم الجزائريين، وتبقى القوة الضاربة في لغتها العربية السليمة التي تحبّب كل من يستمع إليها في لغة القرآن الكريم، وتردّ آنيا ذلك إلى عامل الوراثة والتربية المكتسبان من والدها الذي امتهن تعليم اللغة العربية، قبل أن يطرق باب المحاماة، وأيضا والدتها التي امتهنت تعليم اللغة العربية في المدارس الجزائرية، حتى صارت العربية مثل الأوكسجين في بيت آنيا التي أبهرت في الشكل والمضمون وخاصة في تواضعها الذي طار بها من الدوحة إلى موطنها الجزائر، بل إلى قلب الجزائريين الذين وقفوا إلى جانبها باعترافها.

قصة نجاح آنيا رحلة براءة بكل ما تعنيه الكلمة، فقد بدأت بالمصباح السحري هاوية مع جعفر قاسم، ليمنحها المصباح السحري ما تريد من الصحافة، فقدمت في التلفزيون الجزائري خليكم معانا وبقلب مفتوح ففتحت الجزيرة لها الأبواب وها هي الآن بصباحياتها الرياضية وخاصة صباح الكان، تقدم أجمل إطلالة رياضية في مختلف القنوات العربية، والمثير في حكاية آنيا أنها توجهت لإجراء تربص صغير في الدوحة لأجل صقل مواهبها في التقديم بإمكاناتها المالية الخاصة، فوجدت أبواب القناة الرياضية مفتوحة أمامها وأكثر من ذلك تم دفعها لتقديم المباشر ونجحت من أول نظرة، فكانت بسمة وموعد ولقاء مع المتفرجين في كل بلاد العالم العربي، وصارت محبوبة في سوريا ومصر والعراق ولبنان والسعودية وطبعا في الجزائر.

لسن وحدهن بالتأكيد، فالجميلات الجزائريات، في كل مكان، وفي كل زمان، هنّ من تغنى بأسمائهن وبطولاتهن نزار قباني وبدر شاكر السياب وتحوّلت شجاعتهن إلى أغان ولوحات زيتية، وتواصل عطاء الجميلات في كل المجالات، وأخذت الإعلاميات اللائي وصلن إلى الوطن العربي من محيطه إلى خليجه مشعل التعريف بالجزائرية ونجحن بالرغم من أن أخريات فشلن فذبن في المجتمعات التي توجهن إليها أو عدن خائبات إلى أرض الوطن.

وعندما تصبح صفحتا الروائية الكبيرة أحلام مستغانمي والإعلامية الكبيرة خديجة بن قنة الأكثر تفاعلا على المستوى الوطني، وربما العربي، فإن الحديث عن نجاح هؤلاء ليس تلميعا لصورة وإنما حقيقة، ويبقى الرهان على تواضع هؤلاء الإعلاميات ومواصلة دراستهن من دون توقف من أجل بلوغ القمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • لايهم

    للتصحيح انية الافندي سورية وليست جزائرية

  • Sniper Dz

    وعندما تصبح صفحتا الروائية الكبيرة أحلام مستغانمي والإعلامية الكبيرة خديجة بن قنة الأكثر تفاعلا على المستوى الوطني، وربما العربي، فإن الحديث عن نجاح هؤلاء ليس تلميعا لصورة وإنما حقيقة، ويبقى الرهان على تواضع هؤلاء الإعلاميات ومواصلة دراستهن من دون توقف من أجل بلوغ القمة.!......!لهذا السبب أصبح الشعب العربي غبي ومغفل يلعبون بمشاعره واحدة تكتب لهم الشعر وواحدة تقرأ مايكتبون لها ,لماذا لاتبنون لهن تماثيل في الساحات العمومية بفضل إنجازاتهم العظيمة .. لماذا التشيات ياهذا!!!