خروج مرتقب لفوزي لقجع من أضيق الأبواب الكروية
لم تعد سهام النقد تصل المغربي فوزي لقجع، من خارج المملكة المغربية فقط، وإنما أيضا من داخلها، وصارت كل خرجة له تعني جدلا وجدالا في الأوساط الكروية، ولأن الرجل محدود في ثقافاته العامة والرياضية، ولأنه أيضا من المدرسة المخزنية التي لا تمتلك أي دبلوماسية وهي معجونة بالغرور، فإن كل كلمة منه صارت تورطه في هفوات ضخمة.
وما حدث مؤخرا من إشارات مباشرة عن إقالة المدرب البوسني للمنتخب المغربي خاليلوزيتش وإعادة النجم حكيم زياش، قبل أن يعلن في بيان غامض نفيه انتداب مدرب مغربي محلي لأسود الاطلس، وترك الغموض بشأن منتخب المغرب قائما، أبان عن تردده في مسألة إقالة المدرب البوسني الذي يرفض قطعا إعادة نجم تشيلسي حكيم زياش، في الوقت الذي قال لقجع بأنه سيعود للمنتخب المغربي وسيشارك في كأس العالم في الشتاء القادم في قطر، ثم جاءت قضية فريق مازامبي الكونغولي لتزلزل عرش هذا الرئيس المتربع على أمور الجامعة الملكية بعد أن ثبت تورط مسؤولي فريق نهضة بركان الذي كان لقجع رئيسا له في محاولة رشوة حارس مرماه في مباراة دور نصف النهائي التي تأهل فيها البركاويون برباعية وبلوغ النهائي الذي توجوا به.
وبمجرد أن ظهرت هذه القضية على السطح حتى وُجهت سهام التهم إلى فوزي لقجع الذي يبدو أن نهايته على الأقل على المستوى الإفريقي قد اقتربت، لأنه من العادة أن أي شخصية كروية تظهر عليها بعض مظاهر الفساد يتم استبعادها والتضحية بها تفاديا للمشاكل مع الاتحاد الدولي، خاصة وأن مازامبي فريق عالمي ومعروف قاريا ودوليا، وهو الوحيد الذي ينافس فرق شمال القارة الإفريقية ويتفوق عليها أيضا، وسبق له وأن لعب نهائي بطولة العالم للأندية.
اقترب خروج فوزي لقجع من أضيق الأبواب الكروية، وهو لحد الآن رفض التعليق على الاتهامات الخطيرة التي طالت فريقه نهضة بركان والتزم الصمت، بعد أن صار كلامه كله متفجرات، كما أن الرجل أبان عن أمور ليست رياضية وبعيدة عن روح المنافسة واستفزازية لا تليق برجل مطمحه الأول هو حمل حقيبة الرياضة في الحكومة المغربية، بعد السقطات المتتالية التي قام بها تجاه الجزائر، عندما قال عقب إقصاء منتخب بلاده المحلي أما منتخب محلي جزائري في كأس العرب في دولة قطر، بأن الخضر لعبوا بمنتخبهم الأول، وهو يعلم بغياب محرز وبن سبعيني وعطال وماندي وبن ناصر وزروقي وفيغولي وبن رحمة ووناس والمدرب جمال بلماضي والآخرين، ثم انحطّ إلى الحضيض عندما اعتبر فوز منتخب أقل من 18 سنة على نظيره الجزائري بفترة تدريب، من دون أن يرد عليه أي مسؤول جزائري وتركوه يواصل أخطاءه التي ستقربه من يوم الرحيل الذي يبدو بأنه قد اقترب فعلا.