خسائر فادحة وسط الخبازين بسبب “المطلوع”
تراجع استهلاك الجزائريين للخبز خلال شهر رمضان بشكل كبير جدا، حيث هزم الخبز التقليدي “المطلوع و”الكسرة” نظيره الذي يحضر في المخابز، مسببا خسائر فادحة للمخابز التي اضطر 30 بالمائة منها إلى الغلق واغتنام الفرصة للقيام ببعض الترميمات والأشغال، حسب ما أكّده يوسف قلفاط، رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين.
قلفاط قال، في تصريح لـ “الشروق”، إنّ إنتاج الخبز يوميا في الجزائر منذ بداية شهر رمضان لم يتعد 4 ملايين خبزة عكس ما كان عليه في السنوات الماضية القليلة أين كان ينتج الخبازون نحو 12 مليون خبزة.
وهو تراجع رهيب أثر في مداخيل التجار، لا سيما في بعض المناطق التي لا تعرف كثافة عالية .
وفسّر قلفاط هذا الانهيار بالإقبال الكبير على المطلوع والكسرة وكذا تفضيل النساء في المنازل تحضير الخبز بأنفسهن.
ومن بين الأسباب أيضا تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف الذي يقل فيه استهلاك الصائم للأكل والإقبال على المشروبات بشكل أكبر.
وبالمقابل يعرف المطلوع حضورا قياسيا على موائد الصائمين، حيث تعجّ طاولات الأسواق الموازية بكميات كثيرة تنتهي مع اقتراب موعد الإفطار، كما تعكف النساء في البيوت على تحضير “المطلوع” وهو ما أنعش تجارة الدّقيق والسميد في المحلات.
وفنّد قلفاط الاتهامات والإشاعات التي تكال للخبازين بشأن المغالاة في استعمال المحسن الغذائي، مشيرا إلى أن ثمن المحسن غال جدا ولا يمكن للتجار إضافة كمية كبيرة منه لأن ذلك سيسبب لهم تكاليف إضافية ترهق ميزانيتهم.