خطة أمنية واسعة لتجفيف وهران من تجار المهلوسات
نجحت المصالح الأمنية في وهران، الخميس، ممثلة في فرقة مكافحة الإتجار غير الشرعي في المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية وفرقة درك المرسى، في عمليتين منفصلتين، في وضع اليد على ما لا يقل عن 18 ألف قرص مهلوس من نوع بريغابالين “ليريكا” ذات تأثير كبير 300 ملغ، مع القبض على ثلاثة أشخاص يصنفون صمت الخطيرين في نقل وتهريب والمتاجرة في حبوب الهلوسة.
وجاءت هذه الحصيلة الهامة في ظرف يقل عن 24 ساعة في عاصمة الغرب الجزائري، عقب إجتماع رفيع المستوى عُقد بحر الأسبوع الماضي، توصل فيه بعض المسؤولين الأمنيين إلى تخصيص فرق أمنية مؤهلة عهد إليها مهمة محاصرة نقاط واسعة مشبوهة و القبض على تجار المؤثرات العقلية
وفي التفاصيل، تمكنت فرقة درك المرسى من توقيف شخص أربعيني بحوزته 10785 كبسولة من نوع اكستازي مموهة داخل علب مكسرات، وذلك في تفتيش دقيق خضعت إليه سيارة نفعية للمتهم، في عملية أمنية نوعية، جاءت على إثر إستغلال معلومات دقيقة وفرتها مصالح الاستعلامات العامة، تفيد بوجود شخص قادم من الجهة الغربية نحو مدينة شاطئية في وهران، يحاول إيصال كمية معتبرة من المهلوسات إلى أشخاص آخرين مجهولين، بحيث أن السيطرة على المركبة وإيقاف صاحبها، لتسفر عملية التفتيش المنجزة عن العثور على كمية معتبرة من الحبوب السامة التي كانت في طريقها لتعويم شباب وهران بهذه المنتجات الكاشطة للعقول.
كما نجحت فرقة مكافحة الإتجار غير الشرعي لأمن وهران، في عملية منفصلة صباح الخميس، الإيقاع بتشكيل عصابي خطير منظم، تورط أفراده في حيازة، شحن، نقل وتخزين حبوب الهلوسة، لغرض عرضها للبيع بطريقة غير مشروعة وبحسب ما أفاد به المصدر، فإنه تم على إثر تحريات دقيقة، القبض على شخصين، أحدهما من ذوي السوابق العدلية، وكللت العملية بضبط كمية قدرها 7180 كبسولة من المؤثرات العقلية من نوع اكستازي 300 ملغ وكذا حجز مبلغ مالي من العملة الصعبة قدره 450 أورو ومبلغ معتبر بالعملة الوطنية، يشتبه في كونه من متحصلات المتاجرة في هذا النشاط الإجرامي الخطير.
وطبقا لما أورده المصدر، فإن مواصلة عمليات التفتيش التي تم تنفيذها بالمكان، أسفرت حجز دراجتين ناريتين وسيارة خفيفة ومبلغ مالي، فيما أسفر الجزء الأخير من هذه العملية الأمنية عن حجز هواتف نقالة وأسلحة بيضاء على اختلاف أنواعها و أحجامها محظورة التداول وخلص بيان الأمن، إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحجز التحفظي، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع المساهمين المتورطين في نشاط هذه الشبكة الإجرامية، ورصد مسالك التهريب المعتمدة، وكذا تحديد ارتباطات العصابة المحتملة على الصعيدين الوطني والدولي، في إنتظار تقديمهما أمام الجهات القضائية المختصة في وهران.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن القضية تندرج في إطار الجهود المكثفة التي تقوم بها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة جميع الأنشطة الإجرامية، وتحديدا الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، معلوم أن المصالح الأمنية في عاصمة الغرب الجزائري، تشن حرباً مستمرة لتجفيف المجمع الوهراني الكبير من تجار التقسيط وكذا العصابات الإجرامية العاملة في هذا المجال، بحيث تستهدف الضرب بقوة واستهداف المنابع في الأوكار المشبوهة، التي تزود كافة مناطق الغرب بهذه المخدرات، وهو ما ساهم في تجفيف الأسواق الكبرى من “بريغابالين”، “ريفو تريل وإكستازي”.