-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اختتام التوزيع مؤقتا في 25 جويلية واستئنافه يوم 25 أوت

خطط ميدانية لإيصال الكتب لـ12 مليون تلميذ في الوقت المناسب

نشيدة قوادري
  • 30
  • 0
خطط ميدانية لإيصال الكتب لـ12 مليون تلميذ في الوقت المناسب
ح.م
تعبيرية

تسابق وزارة التربية الوطنية، بالتنسيق مع الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الزمن لضمان توفير الكتاب المدرسي في نسخته الجديدة قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل 2026/2027.
وعليه، فقد وضعت المصالح المختصة خطة استثنائية لطبع كميات ضخمة من المناهج الدراسية “المراجعة”، تتراوح ما بين مليون و200 ألف إلى مليون و500 ألف كتاب جديد، وهي حصيلة تعكس حجم التحدي البيداغوجي واللوجستيكي الهام الذي رفعه الديوان هذا العام.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” بأنه وفقا للأجندة المسطرة، فإن عملية طبع وترميز الكتب المدرسية ليست وليدة اليوم، بل إن آلات المطابع انطلقت في الدوران منذ شهر ماي المنصرم في وتيرة متسارعة. وحسب الرزنامة الرسمية، يُرتقب أن تتوقف العملية مؤقتا في 25 جويلية الجاري، لمنح مهلة تقنية وفترة راحة، على أن تستأنف الوتيرة مجددا وبنفس القوة ابتداء من 25 أوت الداخل لاستكمال الحصص المتبقية وضبط الروتوشات الأخيرة.
ورغم هذه الجاهزية الرقمية واللوجستكية على مستوى المطابع، إلا أن “حجرة العثرة” التي قد تعيق وصول هذه الكتب إلى محفظة التلميذ في الوقت المحدد، تكمن في قنوات التوزيع ومراكز الاستقبال داخل المؤسسات التربوية.

رفض المقتصدين ومديري المتوسطات.. المعضلة المستمرة
وفي سياق ذي صلة، لفتت مصادرنا إلى أن مصالح الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية المختصة، قد تواجه إشكالا حقيقيا على أرض الواقع، بات يهدد سلاسة العملية، والمتمثل في استمرار رفض موظفي المصالح الاقتصادية ومديري المتوسطات استقبال كتب المدارس الابتدائية.
هذا الرفض المتجدد قد يخلق حالة من التعثر، خاصة وأن الابتدائيات لا تتوفر في كثير من الأحيان على هياكل مستقلة أو مسيّرين ماليين لتسيير مخزون الكتب المدرسية، مما يجعل المتوسطات نقطة الارتكاز الطبيعية.
وأمام هذا الموقف الصارم من طرف المقتصدين والمديرين، سيجد الديوان نفسه مضطرا لتغيير خططه الميدانية، حيث ستصبح الفروع الولائية والجهوية للديوان ملزمة بتوزيع الكتب مباشرة على المدارس الابتدائية.
هذا الحل البديل، وإن كان يضمن وصول الكتاب للتلميذ، إلا أنه يشكل حملا لوجستكيا ثقيلا وإضافيا وغير متوقع سيرهق كاهل مصالح الديوان المختصة، خاصة وأن المهمة صعبة ونبيلة في نفس الوقت، لأن العدد الكبير للكتب الجديدة (والذي يقارب مليون ونصف المليون نسخة) يتطلب شاحنات، خطوط نقل مستمرة، ومجهودات مضاعفة لتغطية آلاف المدارس الابتدائية عبر التراب الوطني، وهي المهمة التي كانت تتقاسمها المؤسسات التربوية فيما بينها سابقا.
وأمام هذا الوضع، ستبرز قدرة فروع الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية على الصمود أمام هذا الضغط اللوجستيكي الكبير طيلة شهر أوت وبداية شهر سبتمبر المقبل، حتى تصل جميع المناهج الدراسية القديمة منها والجديدة إلى كافة المتمدرسين، وهل ستتدخل وزارة التربية الوطنية مرة أخرى لفض هذا النزاع التدبيري بين المقتصدين والديوان، أم أن الأخير سيتكفل بالعملية بمفرده لإنجاح الدخول المدرسي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!