خلافات حول الأهداف.. انسحاب الطلبة ومسيرة كل سبت
قررت التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، أمس، مواصلة تنظيم المسيرات الشعبية السلمية بالعاصمة، كل نهاية أسبوع، وأعلنت تحديها قرار حظر التظاهر بالعاصمة، وأبقت التنسيقية الدعوة مفتوحة لجميع فعاليات المجتمع المدني للإلتحاق بمسيرتها.
-
واعترف أعضاء التنسيقية، يتقدمهم المحاميان علي يحي عبد النور ومصطفى بوشاشي، في اجتماعهم التقييمي بدار النقابات بالدار البيضاء بالعاصمة، بوجود نقائص في عملية تأطير مسيرة أول أمس، وضآلة عدد المشاركين فيها، موضحين، مع ذلك، أنه يفوق العدد المصرح به من قبل السلطات وقالوا أن المعتقلين فقط تجاوز عددهم 200 شخص، وخلص النقاش المطول صبيحة أمس إلى غاية الساعة الرابعة مساء، إلى ضرورة استهداف جميع الهيئات المهنية والشرائح العمالية، خاصة التي تعيش مشاكل مهنية واجتماعية مع المؤسسات المستخدمة.
-
وحدد أعضاء التنسيقية شرط التنازل عن الغطاء السياسي والحزبي الضيق والذوبان في التنسيقية مقابل مشاركتها في مبادراتها سواء مسيرة كانت أو تجمعات وهو اعتراف ضمني بالتأثير السلبي لمشاركة بعض الأحزاب السياسية على مسيرة أول أمس، في إشارة منهم إلى الأرسيدي وزعيمه سعيد سعدي، الذي أجمع بشأنه الملاحظون والمتتبعون بأنه السبب الأساسي لفشل المسيرة باعتباره، من المغضوبين عليهم من طرف المواطنين.
-
كما طالب بعدم التحدث باسم لون حزبي أو جمعوي، وقال علي يحيى عبد النور “الثورة الآن في الشارع ولا يجب وقفها”، على شعار “ارموا الثورة للشارع يحتضنها الشعب”، مضيفا “اتركوها بين يدي الشعب ولا تتحمسوا لقيادتها أو تزعمها”، فيما قال بوشاشي أن “المسيرة كانت ناجحة سياسيا وإعلاميا وتاريخيا”، داعيا إلى التوسع لباقي الأحزاب والجمعيات للقدرة على الاستمرار وتناسي الإيديولوجيات والمواقف، مع توحيد الصفوف وخطاب سلمي، مع رجال الأمن والشباب المعارض، وقال “لا يوجد شعب في العالم أعطى مليون نصف مليون شهيد لا في مصر ولا في تونس”.
-
وقد نشب خلاف حاد بين أعضاء التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، بسبب معارضة قيادي حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”، الطاهر بسباس، لتصريحات ممثل الطلبة الذي اتهم الأحزاب – في إشارة ضمنية لحزب سعيد سعدي – باستغلال التنسيقية للتسلق والزعامة وركوب الموجة دون صرف أموال حتى لطبع المناشير أو تسخير مقراتها للاجتماع.
-
وكادت أن تنفلت الأمور لولا حكمة بعض الأعضاء الذين فضلوا الأولوية للوحدة وترك الخصومات جانبا، غير أن الطلبة المشاركين غادروا القاعة في آخر المطاف، خلال عمليات التصويت، رافضين المشي في مسيرة دون معرفة مطالبها.