خماسية تاريخية لـ”الخضر” لم تمحها رباعية مراكش
لا يزال تاريخ 9 ديسمبر 1979 من أبرز المحطات في مشوار كرة القدم الجزائرية، عندما سجل المنتخب الوطني أول تأهل له إلى الألعاب الأولمبية، التي جرت آنذاك بموسكو سنة 1980، من بوابة المغرب وبنتيجة تاريخية وصادمة لكرة القدم المغربية، حيث فاز أشبال المدربين خالف وروغوف في لقاء الذهاب بخماسية مقابل هدف وحيد على ملعب محمد الخامس، ما عبّد طريق التأهل الأولمبي لزملاء بن ساولة قبل تأكيده في مباراة الإياب بفوز آخر بثلاثية، وهي النتيجة التي لم تمحها رباعية مراكش من سجل خيبات منتخب أسود الأطلس، الذي استسلم آنذاك الإمكانات الكبيرة لزملاء عصاد.
وسارت المباراة الأولمبية الشهيرة، والتي أدارها الحكم الإيطالي ميشيلوتي، في اتجاه واحد ولصالح زملاء الحارس سرباح، رغم حضور أزيد من 100 ألف مناصر مغربي اختاروا التركيز على شعارات “الصحراء مغربية”، للضغط على المنتخب الجزائري، لكن تأثيرها كان عكسيا وقدم أشبال خالف وروغوف مباراة استثنائية، بدأوها بقوة وسجلوا هدفين في ظرف دقيقة واحدة، الأول في الدقيقة الـ15 والثاني في الدقيقة الـ16 من تسجيل قلب الهجوم تاج بن ساولة، ما “شتت” صفوف المنتخب المغربي، الذي قلص النتيجة في المرحلة الأولى عن طريق ضربة جزاء، قبل أن يعود “الخضر” في المرحلة الثانية ويجهزوا على المغاربة بثلاثة أهداف متتالية، حملت توقيع كل من بن ساولة، الذي سجل هدفه الثالث، وقمري وعصاد على التوالي، لينتهي اللقاء بفوز تاريخي للجزائر ووسط هتافات وتصفيقات “الاعتراف” من المغاربة الحاضرين بمدرجات ملعب محمد الخامس، في اعتراف صريح بتفوّقهم الواضح على منتخب بلادهم.
هذا الفوز التاريخي تجسد بانتصار ثان في الجزائر في لقاء العودة، عندما جدد “الخضر” تفوّقهم بثلاثية نظيفة حملت توقيع بلومي وكويسي وعصاد، لتتأهل الجزائر إلى أولمبياد موسكو 1980 عبر واحدة من أبرز مبارياتها الفاصلة، وتبعث بالمنتخب المغربي إلى “مقصلة” التغيير، حيث كان ذلك اللقاء آخر مواجهة لعبها ذلك الجيل من اللاعبين.