دستور 2016 هو تتويج للإصلاحات منذ 1999
اعتبر الخبير في القانون الدستوري، مسعود شيهوب، أن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور يشكل “تتويجا للإصلاحات متعددة الأشكال، الجارية في الجزائر منذ سنة 1999″، موضحا أن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور “جاء ليتوج الإصلاحات الجارية بالجزائر منذ العام 1999 خاصة في قطاعي العدالة والتربية الوطنية وأيضا في المجال السياسي (القوانين الجديدة حول الأحزاب والجمعيات والصحافة وغيرها)، مشيرا إلى الأهمية التي يمثلها هذا المشروع التمهيدي من أجل “تكريس دولة الحق والقانون”.
وأكد هذا المختص في القانون الدستوري أن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور “يعزز ويقوي الحريات الأساسية للأشخاص، من خلال تعميق ودعم على الخصوص حماية حقوق الطفل وحرية التعبير وحقوق المعارضة”، معتبرا في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن التعديلات المقترحة ضمن هذا المشروع “ستقدم الإضافة للنظام الدستوري الوطني “.
وأشار شيهوب إلى أن حق إخطار المجلس الدستوري الذي يمنح للمعارضة وللمواطنين وللوزير الأول يعد من بين “النقاط القوية” التي يتضمنها المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، مبرزا كذلك أهمية “هذا المكسب” في التنمية متعددة القطاعات للأمة. كما تشكل التوازنات بين وظيفة رئيس الجمهورية والوزير الأول أحد “العناصر البارزة” الواردة في هذا المشروع، مشدد على أن المشروع التمهيدي يمنح صلاحيات للوزير الأول الذي سيصبح لدية الحق في رئاسة مجلس الحكومة وواجب تقديمه مخطط عمل الحكومة
كما يتضمن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور توازنات بين غرفتي البرلمان من خلال إعطاء حق التشريع بالنسبة إلى مجلس الأمة ما يمثل كذلك مكسبا يكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى أنه يمكن من تعزيز دور مجلس الأمة في التنمية المحلية، خاصة في مخططات الجماعات المحلية وتهيئة الإقليم، حسب ما أضافه شيهوب، موضحا أن رئيس الجمهورية بموجب المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور يعد “الضامن لاستقلالية القضاء” قبل أن يشير إلى أهمية هذا المشروع التمهيدي في تعزيز استقلالية العدالة من خلال ضمان استقلالية مالية وإدارية للمحكمة العليا.
وفي مجال مكافحة الفساد، فإن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور يقدم أدوات للرقابة “فاعلة وناجعة” وأيضا دعم المراقبة الدستورية من خلال إعطاء دعم أكثر للرقابة البرلمانية وإعادة تنشيط وتفعيل دور مجلس المحاسبة. وذكر شيهوب كذلك تعزيز عناصر الهوية الوطنية من خلال تطوير وحماية اللغة العربية التي تشكل أيضا “مكسبا هاما”، في إطار هذا المشروع التمهيدي الذي يتضمن تعديلات جوهرية وهامة.