دعاوى قضائية ضد قيادة الأفلان واعتصامات أمام المقر المركزي
قررت حركة التقويم والتأصيل الانتقال إلى المرحلة العملية في نشاطها ضد قيادة اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، حيث قررت رفع دعوى قضائية ضد اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، بغرض تطهيرها من “المتورطين في قضايا الفساد المالي والأخلاقي”، بالإضافة إلى تنظيم اعتصامات أمام المقر المركزي للحزب للمطالبة برحيل الأمين العام عبد العزيز بلخادم.
-
أجمع مناضلو وإطارات حزب جبهة التحرير الوطني المجتمعين أول أمس بولاية سيدي بلعباس، وممثلون عن 19 محافظة، على الإسراع في اتخاذ إجراءات قضائية لمرافقة وتأطير عملية إعادة بناء الحزب، حيث قرروا تنظيم أيام احتجاجية أمام المقر المركزي للحزب للمطالبة برحيل الأمين العام، كما شكلوا لجنة قانونية تتكون من 7 محامين، لتقديم ملف الدعوى القضائية ضد أعضاء باللجنة المركزية للآفلان، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، المتضمن قضايا فساد تورط فيها قياديون في الحزب العتيد، وكذا ملف الطعن في شرعية المؤتمر التاسع المنعقد في مارس 2010، وكل ما ترتب عنه من نتائج، إلى جانب دعوى أخرى في التسيير المالي لأموال الحزب.
-
واتهم المجتمعون في لقائهم، الذي أشرف عليه المنسق الوطني لحركة التقويم صالح قوجيل، الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم برعاية الفساد داخل الآفلان، وأعلنوا تجندهم مع بيان الحركة من أجل إسقاط “منظومة القيم الفاسدة التي يرعاها بلخادم”، وإنقاذ الحزب مما أسموه بالمخاطر المحدقة به”، معلنين رفضهم الهيكلة “الصورية” الخارجة عن إرادة المناضلين وأخلاقيات الحزب، وأعربوا عن قلقهم من “الاستعمال المفرط للرصيد المعنوي للرئيس الشرفي للحزب من طرف بلخادم بغرض إضفاء المشروعية والمصداقية على قراراته داخل الحزب”، في إشارة واضحة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
-
وخاطب هؤلاء في بيان لهم عبد العزيز بلخادم بقولهم “نذكر الأمين العام بالنتائج الوخيمة المترتبة عن انفراده بتحضير وتسيير المؤتمر ومن استعماله لشعار وهيكلة وبرامج مستوردة من الحزب الوطني الحاكم في مصر، والحزب الوطني في السودان”، حيث أكدوا ضرورة الالتفاف حول مطلب الحركة لتخليص الحزب مما سموه الدخلاء والانتهازيين، ونفوذ أصحاب المال الذين يستعملون الآفلان “مطية ليعثوا فسادا في البلاد”.
-
قال عبد الرشيد بوكرزازة، وزير الإعلام السابق، وعضو الحركة التقويمية في تصريح لـ”الشروق”، لقد قررت الحركة التقويمية، اللجوء إلى إجراءات عملية لتطهير الآفلان من “القيم الفاسدة”، وكشف عن عزم الحركة عقد اجتماع جهوي آخر بولاية باتنة، الأسبوع المقبل، للمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، قصد تطهير اللجنة المركزية من بعض الأعضاء، وإعادة بناء الحزب العتيد.
-
ومن جهته قال محمد صغير قارة، وزير السياحة الأسبق، بأن مكافحة الفساد في البلاد يبدأ من داخل الأحزاب، حيث أكد أن المصاريف التي أنفقت خلال المؤتمر الأخير للافلان التي فاقت 16 مليار سنتيم، لم يكن مصدرها خزينة الحزب، متسائلا عن المصدر الحقيقي لهذه الأموال.