-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توقعات بموسم وفير والأسعار تتهاوى إلى 200 دج

دعوات إلى تنظيم توزيع منتج التمور

نادية سليماني
  • 1477
  • 0
دعوات إلى تنظيم توزيع منتج التمور

انطلق موسم جني التمور، عبر مختلف ولايات الجنوب، مع توقعات بموسم وفير، وهو ما انعكس على الأسعار، عبر مختلف الأسواق التي استقبلت الكميات الأولى من التمور، بعدما نزلت أسعارها إلى غاية 150 دج للكيلوغرام، في بعض المناطق. ويدعو منتجون السلطات إلى تنظيم شعبة التمور والنظر في انشغالات الفلاحين، وعلى رأسها إيجاد فضاءات خاصة ومعارض لتسويق المنتج المحلي، مع التركيز على الاستثمار في صناعاته التحويلية، خاصة وأن التمور الجزائرية تعتبر الأفضل في العالم، وتلقى إقبالا كبيرا عليها.

انطلقت عملية جني التمور عبر ولايات الجنوب، حيث يؤكد الفلاحون أن الموسم كان وفيرا جدا، بفضل الكميات الكبيرة التي باتت تنتجها النخلة الواحدة، زيادة على نوعيته الجيدة. فمثلا تتوقع الغرفة الفلاحية لولاية تقرت إنتاج ما يفوق المليون ومائة ألف قنطار من التمور خلال هذا الموسم.

وبدورها، تشهد أسواق الجملة والتجزئة إنزالا لفاكهة التمر، التي دخلت بكميات كبيرة، ما تسبب في انخفاض أسعارها بشكل ملحوظ، بحيث باتت في متناول الجميع، خاصة وأن التمر فاكهة مطلوبة جدا من العائلات، كونها غنية جدا بالعناصر الغذائية ومفيدة للصغار والكبار، كما أنها فاكهة المناسبات ومواسم الأفراح وهي سيدة الأطباق على موائد الضيوف.

خبير فلاحي: معارض وأسواق للتمور وصناعات تحويليّة لاستيعاب الفائض

إلى ذلك، يؤكد فلاح جملة بسوق الكاليتوس للخضر والفواكه، لـ”الشروق” أن كميات كبيرة من مختلف أنواع التمور دخلت الأسواق مؤخرا، وتراوحت أسعارها لدى الجملة ما بين 120 دج إلى 250 دج، وذلك بحسب نوعيتها. وكشف محدثنا، أن غلة هذا الموسم من التمور، تعتبر “أفضل من الموسم المنصرم، سواء من ناحية الكم أم النوع، وأيضا، من ناحية الأسعار، بحيث عرفت أسعار التمر غلاء ملحوظا، السنة المنصرمة، بسبب نقص المنتج”.

والغريب، أن بعض تجّار التجزئة لا يزالون يعرضون التمور بأسعار مرتفعة رغم انخفاض أسعارها في الجملة، في سُلوك احتيالي على المستهلكين.

غلة هذا الموسم أفضل من السنة المنصرمة

وفي الموضوع، ذكر الخبير الفلاحي، يسعد بن عمران في تصريح لـ” الشروق”، أن غلّة التمر لهذه الموسم وكباقي أنواع الفاكهة الأخرى كانت وفيرة جدا، ما جعل أسعاره تتهاوى في الأسواق، وقال: “التمور التي تم بيعها بـ 600 دج للكلغ، خلال السنة المنصرمة، نزلت خلال هذا الموسم إلى غاية 300 دج للكلغ، والتي بيعت بـ 300 دج تهاوت إلى غاية 100 دج في بعض الولايات الجنوبية، ومنها منطقة بسكرة”، على حدّ قوله.

وذكر الخبير الفلاحي، بأن الغلاء الذي شهدته التّمور السنة النصرمة، بسبب نقص المنتج، وضعف الإقبال عليها، جعل الفلاحين يُخزنون الفائض في غرف التبريد، ومع نضج تمور هذا الموسم، وإخراج مخزون غرف التبريد، جعل الكمّية المعروضة في الأسواق وفيرة جدا.

ويرى محدثنا، بأن انخفاض أسعار التمر سيجعلها في متناول المستهلك، في ظل الطلب الكبير على التمر وطيلة كامل أيام السنة، “وفي المقابل، سيتضرر المنتجون، في حالة تهاوت الأسعار أكثر الأيام المقبلة”، على حد قوله.

ويدعو محدثنا، السلطات ومن خلفها وزارتا الفلاحة والتجارة لتنظيم شعبة التمور، عن طريق السعي لإيجاد منافذ لتسويق التمور المحلية، سواء عن طريق تنظيم معارض وطنية ودولية لمختلف أنواع التمور، وأيضا إنشاء أسواق مخصصة فقط لتسويق التمور، مع تشجيع عملية الاستثمار في الصناعات التحويلية للتمور، التي بإمكانها استيعاب الفائض من التمور خلال كل موسم.

وأضاف محدثنا: “وحتى عملية المقايضة والتي كان يقوم بها الفلاحون الجزائريون مع نظرائهم الأفارقة، لم تعد نشطة على غرار سنوات مضت، بسبب حالة اللا-استقرار التي تعرفها بعض الدول الإفريقية.. فلم لا نفكر في تصدير التمور إلى الخارج في حال تم تسجيل اكتفاء بالأسواق المحلية واستقرار للأسعار، خاصة وأن تمورنا تعتبر من أجود التمور في العالم، ولا تزال دقلة نور تعتبر سيدة التمور عالميا، والطلب عليها كبير جدا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!